الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / (مقيظة الهجن ) .. فترة لراحة الهجن خلال الصيف للاستعداد للمشاركة في المناسبات
(مقيظة الهجن ) .. فترة لراحة الهجن خلال الصيف للاستعداد للمشاركة في المناسبات

(مقيظة الهجن ) .. فترة لراحة الهجن خلال الصيف للاستعداد للمشاركة في المناسبات

من بين العادات والتقاليد العمانية التي يحافظ عليها المواطنون

مسقط ـ العمانية : توجد الكثير من العادات والتقاليد العمانية التي يسعى المواطن العماني إلى أن يحافظ عليها بشتى الطرق لما لها من أهمية في الحياة العامة ، ومن هذه العادات والتقاليد (مقيظة الهجن) تعنى بالهجن التي تشارك في مختلف المسابقات أو المناسبات .
و(المقيظة) هي مصطلح محلي يختلف معناه من نشاط الى آخر لدى العمانيين ، فهو متعارف عليه لدى ملاك الهجن بأنه الفترة التي تقضي فيها الهجن الراحة لتستعيد نشاطها ، حيث يتوقف خلالها موسم مسابقات الهجن في ميادين السباقات بمختلف أنواعها بعد موسم حافل من المشاركات القوية ، وتتهيّأ لموسم قادم تستعيد فيه نشاطها وفق برنامج غذائي وتدريبي مفتوح.
ومن المهم جدا خلال فترة (المقيظة) اختيار المكان والموقع الملائم لإقامة الهجن ، إذ يحرص ملاك الهجن في هذه الفترة على اختيار موقع يتميز بمواصفات متعارف عليها لدى المضمرين والخبراء في الهجن ، حيث تكون الأرضية ناعمة ونظيفة ولا تحتوي على عوائق قد تتعرض لها النوق الأصائل وكذلك لابد أن يكون الجو العام للموقع مناسبًا.
وحول مقيظة الهجن قال المضمر عبيد بن سعيد الجنيبي مالك ومضمر هجن : مقيظة الهجن هو قيام بعض ملاك الهجن بنقل هجنه من العزبة (مكان تدريب الهجن) إلى الصحاري ذات الرمال الناعمة بحيث تأخذ الهجن الحرية الكاملة في تنقلها ومخالطتها لباقي الهجن دون أي تقييد مطلقا ، وبالنسبة لبعض الهجن التي تعرضت لأي إصابات خلال مسابقات الموسم المنصرم فإنه يفضل إبقاؤها في العزبة بعيدا عن الظروف الخارجية بحيث تكون تحت الملاحظة الشخصية من قبل المضمر أو من يقوم بالنيابة عنه.
وخلال فترة المقيظة تجد الهجن البيئة المناسبة مما يساعد ذلك على تجدد نشاطها استعدادًا لموسم قادم حافل في عالم الهجن والمضامير، وتزخر ميادين السلطنة سنويا بنوعيات مميزة من النوق الأصائل التي تجد كافة وسائل الرعاية والخدمات لها.
واشار الجنيبي إلى أن مقيظة الهجن تمتد لأكثر من 3 أشهر وهي فترة الصيف وتبدأ من شهر مايو لنهاية اغسطس حيث تمارس هذه العادة في معظم المحافظات والولايات التي تشتهر بتربية هجن السباق والمزاينة ويحرص عليها كافة ملاك الهجن لأهميتها حتى تبدأ الهجن الموسم الجديد بكامل عطائها وقوتها.
وأضاف بأن للهجن أو النوق غذاءها الخاص ، وقد اعتنى الانسان بها واستخدمها في عدة انشطة قديما وفي الوقت الحاضر تشارك في المسابقات المختلفة خلال ذروة الموسم بحيث تستنزف الكثير من الطاقة ويعوضها المضمر أو المدرب وفق نظام غذائي وبرنامج مخطط ومدروس وفقا لما يتناسب مع نوع المسابقة التي تشارك فيها ، فهناك مسابقات تعنى بالمزاينة وأخرى بالمحالبة وأخرى بالعرضة وأهمها السباقات التنافسية ذات الشعبية الأكبر لدى ملاك الهجن فيتم تقديم كميات محددة من الطعام مثل (البرسيم والشعير والعسل والسمن الأصلي والحليب) وغيرها بحسب الأعمار السنية للهجن خلال فترة المسابقات.
أما في فترة المقيظة فالبرنامج الغذائي مفتوح حيث يترك للهجن حرية الأكل من الطعام لتعويضها عن البرنامج المحدد في الموسم ولا تتقيد الهجن في المقيظة عادة ببرنامج غذائي فتتنوع المائدة بأنواع مختلفة من الأطعمة وخصوصا البسر (الرطب الذي لم ينضج) لاحتوائه على مواد غذائية صحية ينصح بها البيطريون حيث تشتهر السلطنة خلال فترة الصيف بهذا النوع من الرطب.
جدير بالذكر أنه خلال فترة المقيظة تكون ميادين الهجن في مختلف محافظات وولايات السلطنة مفتوحة للجميع حيث يقوم المضمرون بتدريب هجن السباق فيها.

إلى الأعلى