الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / شعاع حضاري في امتداد تاريخي

شعاع حضاري في امتداد تاريخي

على ما تمثله المساجد العمانية من إشعاعات حضارية تنشر قيم المحبة والسلام جنبًا إلى جنب مع الثقافة والعلوم وفنون العمارة، يحمل جامع زنجبار الذي افتتح بجمهورية تنزانيا الاتحادية ليحمل قيمة إضافية تتمثل في ما يمثله الساحل الشرقي الإفريقي من امتداد تاريخي للحضارة العمانية.
فانطلاقًا من الإدراك السامي لأهمية المسجد ودوره في تدعيم القيم الأصيلة، والحفاظ على الموروث الحضاري والثقافي، جاء إنشاء جامع زنجبار بأوامر سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ليكون مركز إشعاع حضاري يجسد معاني المحبة والسلام والوئام بين الشعوب، وعمق الروابط التاريخية والتاريخ المشترك بين السلطنة وزنجبار.
وتجسيدًا للروابط التاريخية المشتركة، يأتي هذا الصرح الإسلامي الكبير مكرمة سامية من لدن جلالته ـ أبقاه الله ـ إلى شعب زنجبار الصديق ليزيد من الإسهام الحضاري العماني في نشر تعاليم الإسلام السمحة ومبادئ التعايش.
وبما يتضمنه هذا الصرح من مرافق سيكون مؤهلًا لإعلاء صوت الإرشاد والهداية، ونشر الدين الحق عبر التواصل الإنساني والحضاري القائم على سماحة الإسلام وروحانيته، ليتدعم دور السلطنة كمركز لإشاعة وترسيخ التسامح.
فإضافة لما يشتمل عليه الجامع من قاعة الصلاة الرئيسية والتي تتسع لأكثر من 1300 مصلٍّ والمصلى الخارجي الذي يتسع لأكثر من 250 مصليًا، ومصلى للنساء الذي يتسع لأكثر من 300 مصلية.. هناك أيضًا فصول دراسية ومختبر للغات والحاسب الآلي وقاعات متعددة الأغراض ومكتبة علمية .
كما يعد الجامع وبما يتميز به من معمار فريد سفيرًا للطابع المعماري العماني المستمد من فكر يجمع بين الأصالة والحداثة.
وحتى يستكمل هذا الصرح دوره الحضاري لا بد أن يكون مركزًا للندوات والمؤتمرات العلمية التي تبحث في مختلف المعارف الإنسانية والثقافية والدينية، مع التركيز على الروابط التي تجمع بين السلطنة وشرق إفريقيا.

المحرر

إلى الأعلى