الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الندوة الدولية عن الشيخ سالم بن حمد الحارثي تواصل تقديم أوراقها بمركز سناو الثقافي
الندوة الدولية عن الشيخ سالم بن حمد الحارثي تواصل تقديم أوراقها بمركز سناو الثقافي

الندوة الدولية عن الشيخ سالم بن حمد الحارثي تواصل تقديم أوراقها بمركز سناو الثقافي

برعاية “الوطن” إعلاميا لليوم الثاني على التوالي

المضيبي ـ من يعقوب بن محمد الغيثي :
يسدل الستار اليوم على فعاليات الندوة الدولية عن الشيخ سالم بن حمد بن سليمان الحارثي برعاية “الوطن” إعلاميا والتي بدأت أعمالها صباح أمس بتنظيم وإشراف مركز سناو الثقافي الاهلي حيث أقيمت الندوة في يومها الاول برعاية معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة بحضور معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام وعدد من أصحاب السعادة ممثلي مجلس الشورى وأصحاب السعادة الولاة والمشايخ وجمع غفير من المهتمين.
وقد قدم الدكتور مبارك بن عبدالله الراشدي رئيس مركز سناو الثقافي كلمة بهذه المناسبة أشار فيها إلى ان الندوة تحمل بين طياتها أهدافا كبيرة أهمها إرشاد الشباب الى اتخاذ القدوة الحسنة في حياتهم والسير على خطاهم خدمة للمجتمع وأخلاصا للوطن وابنائه والتي تتمثل في اربعة محاور تنضوي البحوث الاثنان والعشرون تحت لوائها وتتعلق بمفرداتها وتنصب في الجد والاجتهاد وحسن التنشئة والشغف بالعلم والدور الفكري والعلمي والقضائي الذي قام به الشيخ المحتفى به.
بعدها تم عرض فيلم وثائقي بعنوان “عاشق المخطوط ” استعرض بشكل مبسط حياة الشيخ الراحل في بعض مناحي الحياة البيت ومجالس العلم والعمل ، بعد ذلك قدم الشيخ الدكتور فرحات بن علي الجعبيري كلمة بعنوان “الشيخ سالم بن حمد الحارثي كما عرفته” استعرض خلالها علاقتها بالشيخ وزيارته له ، تلاه كلمة بعنوان “الشيخ الحارثي عالما وفقيها” قدمها سعادة الشيخ زاهر بن عبدالله العبري واختتمت جلسة الافتتاح بقصيدة شعرية ألقاها الشيخ غالب بن ناصر النعماني .

الجلسة الأولى
بعد اختتام جلسة الافتتاح وتقديم اوراق متعددة عن الشيخ سالم الحارثي بدأت أعمال الجلسة الاولى للندوة بتقديم ورقة عن نشأته وحياته وعلاقته بعلماء عصره قدمها الدكتور أحمد بن ناصر الراشدي اشتملت الورقة على مبحثين من حياة الشيخ ضم المبحث الأول “حياة الشيخ سالم الشخصية” من حيث اسمه ونسبه و ولادته ونشأته و خصاله وشمائله وأخيرا وفاته.
أما المبحث الثاني فقد تحدث “الراشدي” عن حياة الشيخ العلمية واستعرض من خلال الورقة الشيوخ الذين تتلمذ علي أيديهم الشيخ سالم الحارثي كذلك طلبة العلم الذين تخرجوا على يديه وصلته بعلماء عصره وأخيرا آثاره وآراؤه.
بعدها قدم الدكتور عبدالله بن سالم الحارثي الورقة الثانية بعنوان “ذكرة بنوة لأبوة” قدمت هذه الورقة ذكر الأسباب التي تهيأت له ليشق طريقه ويفرّغ نفسه لمسيرة العلم، وأسلوبه التربوي، وأهم المميزات التي تحلّى بها، ودوره في الإصلاح الاجتماعي، ومنهجه في الحياة، وذكرياتي معه.
اعقب ذلك الورقة الثالثة والتي قدمها الدكتور سالم بن سعيد البوسعيدي بعنوان “قراءة في حياة الشيخ الحارثي مكونات شخصيته ومعالمها” حيث سعت الورقة إلى دراسة أهم المؤثرات الشخصية والخارجية التي صاغت شخصية الشيخ الحارثي، وذلك من خلال ثلاثة محاور، هي: عصر الشيخ وسماته السياسية والاجتماعية والثقافية، وحياة الشيخ من حيث النشأة والدراسة والقضاء والتأليف، ومكونات شخصية الشيخ.
كما تنولت الورقة ايضا أوضاع العصر السياسية والاجتماعية، والبيئة الحاضنة التي كان لها الأثر الأكبر في حياته وشخصيته.أيضا استعرض البوسعيدي مكونات شخصية الشيخ، وهي البيئة الثقافية للمجتمع والأسرة والاستعداد الفطري والعزيمة واحترام الوقت والشغف القرائي، والصفات الأخلاقية التي تمتع بها الشيخ كالتواضع والزهد والذكاء الاجتماعي والاصلاح والتواصل، إضافة إلى الذكاء الوجداني والأسلوب التربوي، وعمله القضائي والاجتهاد الفقهي والعقلي.
أما الورقة الرابعة والتي حملت عنوان “التواصل العلمي بين الشخصين ابراهيم بن سعيد العبري وسالم بن حمد الحارثي” قدمها الاستاذ الدكتور علي بن هلال العبري و تناولت هذه الورقة البحثية التواصل العلمي بين الشيخين “العبري” و “الحارثي” من خلال المباحث التالية المبحث الأول “معنى التواصل العلمي وصوره ووجود هذ التواصل في الثقافة العمانية عبر التاريخ” أما المبحث الثاني فقد قدم تعريف عن الشيخان الفقيهان إبراهيم بن سعيد العبري وسالم بن حمد الحارثي ومكانتهما العلمية أما المبحث الثالث فقد قدم صور التواصل العلمي بين الشيخين، ومضامينه أما المبحث الرابع فقد اشتمل على عرض نماذج لحالات الموافقة والمفارقة بين الشيخين.
وفي الورقة الأخيرة ضمن الأوراق المقدمة في الجلسة الاولى قدم الاستاذ الدكتور مبارك بن عبدالله الراشدي قراءة في بعض مراسلات الشيخ الحارثي. اشتملت الورقة على عدة محاور حيث ضم المحور الاول المراسلات العمانية في عصر الشيخ سالم بن حمد الحارثي (خصائصها، دورها، أهميتها).و اشتمل المحور الثاني على قراءة في رسائل الشيخ سالم بن حمد الحارثي (البناء والخصائص، تحليل نماذج) ، أما الجلسة الثانية “جهود الشيخ في القضاء والتربية والعناية بالمخطوطات وخدمة المجتمع” ، والجلسة الثانية من اليوم الأول للندوة افتتحت بورقة عمل بعنوان الشيخ الحارثي قاضيا قدمها الدكتور حسن بن خلف الريامي اشتملت الورقة على تقديم جانبين من حياة الشيخ سالم الجانب الأول تحدث عن نشأته وتكوينه العلمي و أثر البيئة القبلية والعلمية على شخصيته.ايضا الروافد المؤثرة على شخصيته. أما الجانب الثاني فقد ذكر أهم المؤهلات العلمية والنفسية لترشيحه لمنصب القضاء.
ثم الورقة الثانية قدمها الدكتور حاج إبراهيم موسى بعنوان “القاضي العادل عند الإباضية الشيخ الحارثي إنموذجا” تحدث مقدم الورقة عن إهتمام المذاهب الاسلامية عامة بالقضاء، ومنها المذهب الإباضي منذ فجر تأسيسه من طرف الإمام جابر بن زيد. كما توجد عدة نماذج لذلك الاهتمام في المغرب الإسلامي. وخير دليل على ذلك ماعرفه القضاء في عهد الدولة الرستمية، من مؤسسها الأول الإمام عبدالرحمن بن رستم؛ إذ كان قاضياً، وشهد له الداني والقاصي بالعدل والنزاهة والورع .
اما الورقة الثالثة التي حملت عنوان “المنهج التربوي لدى الشيخ الحارثي” قدمها الدكتور سعيد بن مسلم الراشدي تناولت هذه الورقة قضية الإصلاح التربوي مستفيدة من منهج الشيخ الحارثي التربوي تنظيراً وتطبيقاً. وتناولت الورقة أيضا موضوعات متعددة منها نشأة الشيخ الحارثي كما استعرضت الدكتورة خديجة على محمد في الورقة الرابعة مكتبة الشيخ الحارثي وذكرت بأن الشيخ سالم بن حمد الحارثي كان يعد أحد الرواد العمانيين الذين أعتنوا بالتراث وذلك بتتبع أوعيته وجمعها والاشتغال بترتيبها ونسخها وتحقيقها، ومن الشخصيات المخضرمة التي عاشت حقبتين من الزمن في التعامل مع التراث، وقد كان جل عنايته بالمخطوط والكتاب العماني؛ وذلك باقتنائه ونسخه وترتيبه وتحقيقه وطباعته ونشره ،وقد بذل الجهد والوقت والمال في سبيل الحصول المخطوطات النادرة لحمايتها من التلف والضياع؛ وذلك من خلال زيارته لعدد من الدول وأهمها زنجبار، جامعاً أكثر من 450 مخطوطاً وعدد من أمهات الكتب والكتب المتنوعة. وباتت مكتبته قبلة للباحثين والدارسين من داخل السلطنة وخارجها .ويهدف البحث إلى بيان مكونات هذه المكتبة وتاريخها وطرق عرضها وجمهورها من خلال ما تأتى للباحثة من مصادر أما عن عناية الشيخ الحارثي في جمع المخطوطات فأستعرضها الباحث يعقوب بن سعيد البرواني قدم خلال هذه الورقة دارسة وصفية لجهود الشيخ الحارثي مما خبرته احياناً أثناء تتلمذي عليه في الفترة 1994-2006م، وضمت الورقة المحاور عدة منها إنشاء مكتبة الشيخ بالمضيرب و اقتناؤه للمخطوطات كذلك تقديم نسخه الوثائق والصكوك أيام قيامه بوظيفة القضاء في ولاية القابل، والاحتفاظ بالأصول.واختتمت اعمال الجلسة الثانية بورقة عن دور الشيخ الحارثي في الإصلاح الاجتماعي قدمها الدكتور راشد بن علي الحارثي جاء البحث مقسما إلى محاور ضمت التعريف بالشيخ سالم بن حمد و دور الشيخ سالم الاجتماعي فيما له علاقة بالعبادات (صلاة الجماعة وصلاة العيد وصلاة الميت).ايضا دوره في المجال الاجتماعي فيما له علاقة بمصالح الأفراد (كتابة الوصايا وأن يكون هو الوصي عليهم، وتوكيل أفراد . وفي الختام تم فتح الباب للمناقشة على جميع اوراق العمل المقدمة.
تجدر الإشارة إلى الشيخ سالم بن حمد الحارثي يعد علم من أعلام عمان في العصر الحديث ، نشأ في بيت مجد وعلم في المنطقة الشرقية، ولاية القابل. تاقت نفسه في صغره إلى النهل من معين العلم في بلده وخارجها من البلدان؛ فلازم عدداً من مشايخ العلم في زمانه، منهم الشيخ البصير ناصر بن سعيد النعماني، وأعلاهم الإمام محمد بن عبدالله الخليلي.
شغف الشيخ بالعناية بالمخطوطات العمانية اقتناء ونسخاً وتحقيقاً، وصنع مكتبة ضخمة تضم نفائس المخطوطات. وقد نسخ أكثر من 46 مخطوطة. وولي القضاء في عهد جلالة السلطان قابوس بن سعيد وتدرج في مناصب القضاء، فبدأ قاضياً ثم قاضياً بلجنة الاستئناف، وأخيراً قاضياً بالمحكمة العليا حتى وفاته، رحمه الله.
ألّف الشخ الحارثي في الفنون المختلفة، وله ديوان شعر مطبوع. من مؤلفاته: “العقود الفضية في أصول الإباضية”، “المسالك النقيّة إلى الشريعة الإسلاميّة”، وقد جمع فتاوى الإمام الخليلي في كتاب أسماه: “الفتح الجليل من أجوبة أبي خليل”، كما جمع أجوبة الإمام نور الدين السالمي في كتاب “العقد الثمين”. وللشيخ كتاب مهم في بابه اسمه “النخلة”.

إلى الأعلى