السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / تواصل أعمال ملتقى أدب الناشئة لليوم الثاني على التوالي بالنادي الثقافي
تواصل أعمال ملتقى أدب الناشئة لليوم الثاني على التوالي بالنادي الثقافي

تواصل أعمال ملتقى أدب الناشئة لليوم الثاني على التوالي بالنادي الثقافي

كتب ـ خميس السلطي:
تتواصل لليوم الثاني على التوالي بالنادي الثقافي أعمال ملتقى أدب الناشئة الذي انطلقت فعالياته أمس بعدد من البرامج وحلقات النقاش والعمل بمقره بالقرم. وستعقد اليوم جلستان حواريتان، تأتي الأولى بعنوان “واقع إعلام الناشئة رؤى وتطلعات” يشارك فيها: الكاتب والمخرج المسرحي محمود أبو العباس، والإعلامي أحمد الهوتي، والإعلامي حمود الطوقي، ناشر مجلة مرشد للاطفال، ويدير الجلسة الكاتب سليمان المعمري. أما الجلسة الثانية فستستضيف ثلاثة من الشخصيات المهتمة بواقع أدب الطفل والناشئة، تكريما لدورهم الأدبي والفكري ودعمهم لهذه الفئة المبدعة، فستقدم كل من الدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسية، والإعلامية الدكتورة كلثم بنت محمد الزدجالية شهادتين عن تجاربهما في دعم الناشئة، كما سيقدم عبد الله الكحالي تجربة الشاعر المرحوم علي بن شنين الكحالي وهو من الشعراء الرواد في الكتابة للأطفال. كما تتواصل حلقات العمل التي استهدفت فئة الناشئة والمتمثلة في حلقة الكاتب الواعد في الشعر، يقدمها وليد علاء الدين، وحلقة الكاتب الواعد في القصة تقدمها الكاتبة أمامة اللواتية، وحلقة كتابة القصة المصورة تقدمها الكاتبة ابتهاج الحارثية.
وانطلقت أمس أعمال الملتقى بعدد من الفعاليات المتميزة من بينها حفل الافتتاح الذي تضمن كلمة الملتقى ألقتها الدكتورة عزيزة الطائية عضوة مجلس إدارة النادي الثقافي التي أوضحت من خلال كلمتها إنه ومنذ البدء كان للنادي إيمان كبير أنّ الناشئ كائن متواجد بين أروقته، والثقة بأنّ العناية بثقافته وأدبه في ظل عالم متغير متجدد تعتبر من أهم مجالات العناية بالتربية في الوقت الحاضر، لأنّ الثّقافة لها دور فاعل ومؤسس في شخصية الناشئ، فهي التي تكسبه هويته، وتميزه، وتدعم انتسابه إلى مجتمعه، لأنّ قوة الأمم لا تقاس بعدد سكانها، إنّما بتنوع ثقافتهم، وانتسابهم لحضارتهم، وتعلقهم بالعلوم المتطورة، وقوة استعدادهم لكسب رهان المستقبل. موضحة الطائية أن كافة المجتمعات تولي اهتماماً خاصاً بالناشئة في العصر الحاضر لأنّ أنظار العالم متجهة صوب الغد وما تنبىء به التوقعات والرؤى المستقبلية من تطور وتقدم علمي وتكنولوجي وتغيرات اجتماعية واقتصادية وسياسية . ولا يمكن أنْ تقوم الدراسات المستقبلية، دون دراسة العامل البشري الذي سوف يحمل على عاتقه كل هذه التغيرات المتوقعة، خاصة وأنّ قدراته وما يتوقع منه من عطاء في المستقبل يتوقف على مستوى إعداده، وعليه فإنّ دراسة المؤسسات التي جندها المجتمع لتربية الناشئين وتقييم دورها، تصبح من الأمور المهمة. مشيرة عزيزة الطائية إنّ حياة الناشئ، لها أهميتها، فهي تمثل الدّعامة الرئيسة للشّخصية، و الملتقى الحالي يهدف إلى تحديد شكل وواقع حاجات الناشئة، ويستشرف الشّكل الذي ينبغي أن تكون عليه المؤسسات الداعمة له، لتصبح قادرة على تأديه دورها في توجيهه الوجه السليمة، ورعايته الرعاية التي تحقق إعداده للعيش في مجتمع المستقبل وتساعده على التوافق معه، من خلال إيلاء ميوله واتجاهاته وحاجاته الأهمية القصوى.
كما ألقى عبدالرحمن بن سالم الفارسي كلمة الناشئة والذي تحدث فيها عن أهمية هذا الملتقى وخصوصيته التي تأتي في ظل الإنفتاح المعرفي وتعدد وسائل التواصل بين البشر، وأهمية دور الناشئة في التكوين المعرفي والتحصيل الثقافي لديهم، متوجها بشكره إلى إدارة النادي على ما قدموه من عمل ملموس في النهوض بأدب الناشئة في السلطنة خاصة وإن هذا الملتقى يرسخ مبدأ التواصل بين الأطياف الأدبية في السلطنة.
كما تم عرض مسرحية “بنت الصياد” لفرقة هواة الخشبة وهي من تأليف الشاعر عبد الرزّاق الربيعي، وإخراج الفنان خليفة الحراصي، وأدى ادوار البطولة في العرض عدد من أعضاء الفرقة، وفي مقدّمتهم: علياء البلوشية، ولبيب الحراصي، وبلقيس البلوشية، وزكريا الخصيبي وسعيد الشكيلي وعبد الله الحراصي، وزاهر السيابي، وياسر الوهيبي. ويأتي العرض تواصلا مع النهج الذي سارت عليه الفرقة بالاحتفاء بالموروث الشعبي، وتوظيفه على خشبة المسرح، ويقوم العرض على حكاية من الموروث الشعبي العماني، تحمل عددا من الرسائل التربويّة، والفكريّة، من خلال العديد من الأغاني، والرقصات ذات الطابع الفلكلوري. وفي تصريح له قال الكاتب عبدالرزاق الربيعي” لقد لفت نظري غنى الموروث الشعبي العماني، واحتواءه على مادّة دراميّة خصبة، يمكن لها أن تشدّ الطفل إليها، لو قدّمت على المسرح بعد إعادة انتاجها، وإضافة خطوط تثري الفكرة الرئيسية، وشحنها بمحمولات فكريّة، وجماليّة، ورسائل تربويّة.
بعد ذلك انطلقت أعمال الجلسات النقاشية ففي الأولى تم تناول “أدب الناشئة بين الواقع والمأمول” بمشاركة الكاتبة والشاعرة الدكتورة وفاء الشامسية، والكاتب حسن اللواتي والكاتبة نورة النومان من الإمارات العربية المتحدة، وأدارت الجلسة الكاتبة عزيزة بنت راشد البلوشية. وهنا تم مناقشة العديد من النقاط التي تعد تصب في واقع أدب الناشئة والتحديات التي تواجهه في المنطقة العربية، وإشكاليات الكتاب ودور النشر المتعددة، كما تم التطرق إلى عدد من الإصدارات الأدبية التي من شأنها تعزز العمل الثقافي لدى الناشئة وإعداده ككاتب مستقل في المستقبل القريب. أما الجلسة الثانية فناقشت “أدب الناشئة والخيال العلمي” وشارك فيها الكاتب توفيق الشحي، والكاتبة أزهار أحمد ، والكاتب محمد الشحي وأدارها الدكتور عامر العيسري. وتم التطرق إلى آليات توظيف الخيال العلمي في أدب الناشئة ومدى إيجاد مساحة لتوفرها والأخذ بمعطياتها، ومساهمتها في إيجاد وعي فكري ملموس في عالم الطفل أو الكاتب الناشئ، إضافة إلى الأفكار التي يتطلب الأشتغال عليها في أدب الناشئة وكيفية التعامل معها لتكون ضمن قوالب أدبية مشاهدة ملموسة مع الإستعانة بالمفردات المساعدة للخيال العلمي التي من شأنها تعزز قيمة المادة الأدبية المقدمة للطفل القارئ.

إلى الأعلى