الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: البرلمان يلزم الحكومة بنشر قوات في (المتنازع عليها) مع الأكراد
العراق: البرلمان يلزم الحكومة بنشر قوات في (المتنازع عليها) مع الأكراد

العراق: البرلمان يلزم الحكومة بنشر قوات في (المتنازع عليها) مع الأكراد

بغداد ـ وكالات:
صوت مجلس النواب العراقي أمس الاثنين على قرار يلزم رئيس الوزراء حيدر العبادي بنشر قوات في المناطق التي استولى عليها الاكراد منذ الاجتياح الأميركي عام 2003 ، فيما ينظم اقليم كردستان العراق استفتاء حول الاستقلال. واصدر البرلمان مجموعة من القرارات ضد الاستفتاء، أبرزها “الزام القائد العام للقوات المسلحة (حيدر العبادي) للحفاظ على وحدة العراق ونشر القوات في كل المناطق التي سيطر عليها الإقليم بعد 2003″. ومن الناحية الدستورية فان الحكومة باتت ملزمة بالامتثال الى قرار البرلمان. وقال القيادي في منظمة بدر كريم النوري “وجهتنا القادمة ستكون كركوك والمناطق المتنازع عليها المحتلة من قبل عصابات مسلحة خارجه عن القانون ولا تلتزم بأوامر القائد العام للقوات المسلحة” في اشارة الى قوات البشمرجة . وتقع المناطق المتنازع عليها خارج المحافظات الشمالية الثلاث التي تشكل الاقليم المستقل، وكانت محط نزاع بين بغداد واربيل. وتضم هذه المناطق محافظة كركوك الغنية بالنفط، ومناطق متفرقة في محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين شمال البلاد وواسط في وسط البلاد. من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي ان الحكومة “ملزمة باتخاذ كل الوسائل القانونية والدستورية للحفاظ على وحدة البلاد وعدم السماح بانفصال اي جزء من اجزاء العراق وكذلك الحفاظ على الواقع القانوني والإداري في المناطق المتنازع عليها كونها خاضعة لسلطة الحكومة الاتحادية”. وتابع “بالتأكيد لن نقبل اي محاولة لفرض أمر واقع او تغيير اداري يحصل في هذه المناطق” مشددا على ان الحكومة “ستلجأ الى كل الخيارات والسبل الدستورية والقانونية لتحقيق هذا الامر”.وردا على احتمال حدوث مواجهات مسلحة، قال الحديثي “في حال حدوث اي صدام او اشتباك في هذه المناطق، القوات الاتحادية ستفرض القانون وتفرض النظام وتؤمن سلامة واستقرار المناطق والمواطنين”.وسيطرت قوات البشمرجة على هذه المناطق خلال الفترة التي أعقبت سقوط النظام السابق وأبان الهجوم الواسع الذي شنه تنظيم داعش عام 2014 ، الذي ادى الى انهيار وحدات الجيش العراقي. من جهة اخرى وجه رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي الأجهزة الأمنية بحماية المواطنين في مناطق تحت سيطرة إقليم كردستان. وقال بيان لرئاسة الوزراء العراقية امس الاثنين ، إن “القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي وجه الأجهزة الأمنية، بحماية المواطنين من التهديد والاجبار الذي يتعرضون له في المناطق التي يسيطر عليها الإقليم”.جاء ذلك بالتزامن مع الاستفتاء الذي يجري في الإقليم والمناطق التي يسيطر عليها بشأن الانفصال عن العراق. من ناحيته اعتبر الرئيس العراقي فؤاد معصوم قرار رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني باجراء استفتاء في الاقليم بانه قرار “احادي الجانب “. وقال الرئيس العراقي في تصريح صحفي “اعلن مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان في مؤتمر صحفي مساء أمس في اربيل أن المجلس الأعلى للاستفتاء في إقليم كردستان قرر بشكل نهائي إجراء الاستفتاء يوم الخامس والعشرين من شهر سبتمبر الجاري وبمواجهة هذا القرار المتخذ بشكل أحادي الجانب وانطلاقا من مسؤوليتنا الدستورية بضرورة بذل أقصى ما نستطيع لأبعاد بلادنا ووحدة شعبنا عن الأخطار الجسيمة المحدقة ندعو القيادات السياسية في اربيل وبغداد الى تجنب التصعيد بأي ثمن والتركيز الفوري على العودة الى الحوار والاتفاق كأولوية قصوى”.ودعا معصوم إلى ” تجنيب شعبنا أي مهاو لا تحمد عقباها مهما اقتضى ذلك من جهود استثنائية وتضحيات ونجدد التأكيد على أولوية مبادئ الدستور واحترام دعوات ودعم المجلس الدولي الى مواصلة الحوار بين القوى العراقية لحل أي مشكلة داخلية في ما بينها عبر حلول توافقية ورفض المواقف الاستفزازية والمتطرفة”. وطالب الرئيس العراقي “بالمضي بعزم لاعادة الثقة اللازمة بين الجانبين والتوجه معا لبناء دولة المواطنة والحقوق لتي نطمح اليها جميعا”.وقال “وانني كرئيس لجمهورية العراق سأواصل بذل كل جهد أو مسعى من اجل التعجيل باستئناف الحوار الأخوي بين حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية للتوصل الى حلول ناجعة تكفُل تجاوز هذه الازمة الدقيقة ومنع استغلالها من قبل الارهابيين والتوجه للعمل معا على تحقيق الأهداف المشتركة، ومعالجة التراكمات السلبية والاخطاء مهما كانت شدة الاختلاف في وجهات النظر والمواقف”. وشدد معصوم “على ضرورة تكاتف الجميع من أجل إدامة زخم انتصارات القوات العراقية المسلحة الباسلة على الإرهاب ودعم ضمان عودة طوعية وآمنة لأكثر من ثلاثة ملايين نازح ولاجئ إلى ديارهم”. وختم الرئيس العراقي تصريحه بالقول “اننا على ثقة تامة بقدرة شعبنا على تجاوز هذه الازمة والخروج منها اقوى واعمق وحدة واشد عزما وقدرة على معالجة كافة مشاكله الحالية وتطوير نظامه السياسي الديمقراطي وبناء مستقبله المشرق”. من ناحية اخرى بدأ التصويت في شمال العراق امس الاثنين في استفتاء على الاستقلال تنظمه السلطات الكردية رغم الضغوط التي تمارسها بغداد وتهديدات تركيا وإيران وتحذيرات دولية من أنه قد يشعل المزيد من الصراعات في المنطقة. وستكون نتيجة الاستفتاء على الأرجح هي تصويت الأغلبية “بنعم” على الاستقلال. ويهدف الاستفتاء غير الملزم إلى منح تفويض لرئيس الإقليم مسعود البرزاني لإجراء مفاوضات مع بغداد ودول الجوار على انفصال الإقليم المنتج للنفط. ويمثل الاستفتاء فرصة تاريخية للأكراد -وهم أكبر جماعة عرقية تركت بلا دولة بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية قبل نحو مئة عام- رغم الضغوط الدولية المكثفة لإلغائه. ويقول أكراد العراق كذلك إن الاستفتاء يقر بمساهمتهم الحيوية في مواجهة تنظيم داعش بعد أن تفوق التنظيم المتشدد على الجيش العراقي في 2014 وسيطر على ثلث العراق. لكن مع وجود نحو30 مليون كردي بالمنطقة متناثرين عبر الحدود الدولية في المنطقة تخشى طهران وأنقرة من انتشار النزعات الانفصالية بين أكرادهما. وحذرت وزارة الخارجية الأميركية حكومة كردستان العراق الأسبوع الماضي من أن “إجراء الاستفتاء، خاصة في المناطق المتنازع عليها، أمر مستفز ومثير للاضطرابات”. فتحت مراكز الاقتراع أبوابها وستعلن النتائج النهائية خلال 72 ساعة. وقالت مفوضية الاستفتاء إن التصويت متاح لكل السكان المسجلة أسماؤهم، من الأكراد وغيرهم، في المناطق الخاضعة للسيطرة الكردية في شمال العراق ولا تقل أعمارهم عن 18 عاما. وتقول المفوضية إن عدد من يحق لهم التصويت هو 5.2 مليون شخص بينهم المغتربون الذين بدأوا في الإدلاء بأصواتهم إلكترونيا قبل يومين. ويجب على الناخب الرد بنعم أو لا على سؤال واحد في ورقة الاقتراع كتب باللغات الكردية والتركية والعربية والآشورية وهو “هل تريد أن يصبح إقليم كردستان والمناطق الكردستانية خارج الإقليم دولة مستقلة؟”

إلى الأعلى