الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / توقيع اتفاقية تنفيذ المرحلة الأولى للأعمال الرئيسية لمشروع الألبان بالسنينة بتكلفة تقارب 28 مليون ريال عماني
توقيع اتفاقية تنفيذ المرحلة الأولى للأعمال الرئيسية لمشروع الألبان بالسنينة بتكلفة تقارب 28 مليون ريال عماني

توقيع اتفاقية تنفيذ المرحلة الأولى للأعمال الرئيسية لمشروع الألبان بالسنينة بتكلفة تقارب 28 مليون ريال عماني

توقعات ببدء عمليات الإنتاج في الربع الأخير من 2018

رئيس مجلس إدارة الشركة: المشروع يمثل خطوة هامة لإنشاء مركز عالمي لإنتاج الألبان على مستوى المنطقة

رئيس اللجنة التنفيذية بـ “مزون للألبان” يطالب بتحويل فكرة الأمن الغذائي من استراتيجيات وأفكار عامة إلى مشاريع على الأرض

كتب ـ هاشم الهاشمي:
أعلنت شركة مزون للألبان، مشروع منتجات الألبان الرئيسي والأضخم من نوعه بالسلطنة، أمس عن تعيين شركة الأدراك للتجارة والمقاولات لتولي مهام أشغال البناء والإنشاء لمرافق مصانع منتجات الألبان والعصائر المتطورة، وستنطلق أعمال البناء بموقع المشروع في ولاية السنينة بمحافظة البريمي في شهر أكتوبر المقبل، ويتوقع اكتماله بحلول الربع الأخير من العام 2018م.
وقد وقع الاتفاقية نيابة عن الشركة سعادة الدكتور راشد بن سالم المسروري رئيس مجلس إدارة شركة مزون للألبان وعن شركة الأدراك للتجارة والمقاولات رئيسها التنفيذي الدكتور طوماس ألكساندر، حيث تقدر قيمة الاستثمارات في العقد الرئيسي بحوالي 27.9 مليون ريال عماني. وتشمل مهام المقاول القيام بتطوير مزرعة الألبان الرئيسية والحظائر ومراكز التغذية وعنابر الحلب ومرافق الموظفين والخدمات والمنشآت الإدارية وشبكة الطرق الداخلية، فيما تبلغ حجم الاستثمارات الإجمالية في هذا المشروع الوطني المتكامل ما يناهز 100 مليون ريال عماني.

مركز عالمي
وقال سعادة الدكتور راشد بن سالم المسروري رئيس مجلس إدارة شركة مزون للألبان بأنّ الإعلان عن توقيع هذا العقد مع شركة الأدراك الرائدة في قطاع المقاولات يمثل خطوة هامة لإنشاء مركز عالمي غير مسبوق لإنتاج الألبان على مستوى المنطقة، يتفرد بتقديمه الامتياز في صناعة منتجات الألبان التي ستحمل علامة تجارية عمانية الأصل تمثل فخرا وطنيا. مضيفا سعادته: ستسهم منتجاتنا في تحقيق الاكتفاء الذاتي للسلطنة فيما يتعلق بمنتجات الألبان على مدى العشر سنوات القادمة، وعليه سنتمكن من تأمين احتياجات المواطنين والمقيمين بما يضمن صحّتهم وعافيتهم مع وجود كميات فائضة للتصدير.
وأضاف: لقد خضنا عملية اختيار دقيقة للتمكن من انتقاء شريك مرحلة الإنشاء. ونحن واثقون بأنّ شركة الأدراك ستضمن بناء منشآت ومرافق متطورة وفق أعلى معايير الجودة العالمية، بما يدعم توجهاتنا نحو تأمين الأمن الغذائي للسلطنة في المستقبل.
وأوضح سعادته في تصريح للصحفيين أن المشروع يتكون من حظائر لتسكين الأبقار ومبان للإدارة والمصنع وسكن للعاملين وهذه المرحلة تعد المرحلة الأساسية للمشروع، مضيفا أن الشركة حصلت على تمويل من بنك عمان العربي لتمويل هذا المشروع بقيمة 50 مليون ريال عماني وهذا يدل على ثقة الممولين في مشاريع الأمن الغذائي وهو يعطي رسالة قوية في صلابة الاقتصاد العماني.
وأشار إلى أن المشروع روعي فيه بالأساس عند اختيار الموقع بأن لا يكون قريبا من التجمعات السكانية ويبعد مسافة كبيرة جدا عن أقرب موقع للسكان بالمنطقة، كذلك روعي فيه الجوانب البيئية وقد حصل المشروع على موافقة من وزارة البيئة والشؤون المناخية وعند اكتمال المشروع بالتأكيد ستكون هناك موافقات بيئية، كما سيتم مراعاة كافة الشروط البيئية.

السعي للعالمية
وأكد سعادته أن السوق العماني هو المستهدف بالأساس ونهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي للسلطنة وبعد تغطية السوق المحلي سيتم تصدير المنتجات إلى أسواق المنطقة ونحن نسعى إلى العالمية بعد تغطية السوق المحلي، مضيفا أن الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة أسست هذا المشروع وتمتلك نسبة 20% وترك المجال للقطاع الخاص ومتى ما أثبت المشروع جدواه بعد سنوات معينة ستكون هناك خطة من قبل الشركة للتخارج بحيث يكون هذا المشروع مملوكا للقطاع الخاص بنسبة 100%.
وبين رئيس مجلس إدارة الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة بأن هناك تعاونا مع جامعة السلطان قابوس لاستخدام منشآت ومختبر الجامعة وحاليا نحن في مرحلة التأسيس لمنتجات الألبان ونهدف لإنتاج منتجات ألبان عالية الجودة سواء للسوق المحلي أو للتصدير، مضيفا أن المنافسة تعتمد على الجودة وإذا ما أرادت الشركة أن تجد موطئ قدم لها بالسوق لمنافسة المنتجين الآخرين ولسنا الوحيدين في السوق فهناك شركات عريقة وبالتالي على الشركة أن تكون في موقف قوي للمنافسة.

منتج متميز
من جهته قال المهندس صالح بن محمد الشنفري رئيس اللجنة التنفيذية بمجلس إدارة شركة مزون للألبان: إن الشركة ستكون سباقة في وضع مواصفات ومعايير عالية جدا وعالمية بهدف إيجاد منتج عماني متميز للمستهلك العماني والمقيم والسائح والزائر وكما يعلم الجميع ان هذه المواصفات تركز عليها جميع الصناعات والمنتجات العمانية وتحديدا الغذائية لأنها حساسة ومتعلقة بصحة الانسان والتي ينبغي ان نرتقي بها وان تكون السلطنة سباقة في هذا المجال، ودعا الشنفري الى تحويل فكرة الامن الغذائي من استراتيجيات وأفكار عامة وعليا الى مشاريع على الأرض، وتوقيع اتفاقية اليوم هو مثال لتحقيق الطموحات والآمال ومسابقة الزمن لإنجازها.
وأضاف أن هذا المشروع يعتمد على استثمار رئيسي محلي وهو 20% من الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة وهي شركة حكومية وهناك مستثمرون متنوعون من القطاع الخاص ومن الصناديق المختلفة، ونحن هنا نؤكد ان المشروع هو مبادرة عمانية ويعتمد على الإعلان والترويج لجاذبية الاستثمار في الصناعات الغذائية بالسلطنة وبقية الصناعات.
وأكد أن الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة عندما أعلنت مؤامة استراتيجيتها وبالتحديد بعد تحويل الأصول الحكومية من الشركات الغذائية المختلفة لها ركزت على المواءمة بين مختلف الأنشطة والأعمال التي تناط بها ووضعت رؤية واضحة مستقبلية تجعل من السلطنة مركزا عالميا للإنتاج ومن ثم تحويل السلطنة مركز عالمي للترويج والتسويق بالتعاون من الجهات الأخرى وخاصة في القطاعات اللوجستية وقطاعات المواصفات.

قطاع جاذب
وأشار إلى أن القطاع الغذائي يعتبر قطاعا جاذبا حتى في ظل التحديات المالية وما تمر به السلطنة يمكن مجابهتها كلها بما فيها جاذبية الاستثمار وقد لاحظنا عندما تعلن الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة عن أي مشروع فإنه يتم الاكتتاب به بشكل كامل بل يزيد عما هو مطروح للاكتتاب العام، وهذا مؤشر على قوة الاقتصاد العماني ومؤشر على الجاذبية.
وأضاف الشنفري: أن هناك دراسة تتم حاليا بخصوص موضوع التمور وكما يعلم الجميع ان التمور العمانية تمور مميزة وذات جودة عالية وفي حقيقة الامر ان الكثير من تمورنا لا يستفاد منها بالشكل الصحيح، وتعمل الشركة العمانية للاستثمار الغذائي على دراسة كل الفرص المتعلقة بقطاع التمور وهناك مؤشرات مشجعة على ان قطاع التمور سيأخذ نصيبه من الشركة بإذن الله قريبا.

فرص عمل
وقال أحمد بن محمد الغافري مدير الموارد البشرية بشركة مزون للألبان: إن المشروع سيوجد 2300 فرصة عمل في مراحله الثلاث خلال العشر سنوات المقبلة، حيث يقود المشروع حاليا 11 موظفا فقط ومع انطلاق عمليات الإنتاج ستتجاوز عدد الفرص 500 فرصة وظيفية، ونركز حاليا على استقطاب الكفاءات العمانية على العمل مع الجهات الحكومية المعنية لتدريب وتأهيل الشباب العمانيين، وهناك مؤشرات إيجابية من خلال عمليات طلبات التوظيف التي نتلقاها، وتعتبر شركة مزون مشروعا واعدا وجاذبا للشباب العمانيين وما نركز عليه بأن نجعل الشركة بيئة عمل جاذبة للكفاءات الوطنية مع تمكينهم لتبوء مناصب قيادية في الشركة.
من جانبه قال الدكتور طوماس ألكساندر الرئيس التنفيذي في شركة الأدراك: نحن فخورون بإرساء العقد على شركة الأدراك للقيام بتطوير واحدة من أكثر مشاريع الإنتاج الغذائي طموحاً على مستوى السلطنة، حيث سيمثل هذا المشروع عند اكتماله منشأة تطوير غير مسبوقة على مستوى المنطقة وستوفر معايير جودة عالية يتبعها الآخرون في المستقبل.
وستقوم مزون عند اكتمال المشروع بتوفير أجود منتجات الألبان والعصير من قلب السلطنة إلى كافة أنحاء المنطقة، تدعمها الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة إلى جانب صناديق الاستثمار وصناديق التقاعد الحكومية. هذا إلى جانب دورها في توفير فوائد اقتصادية هائلة لمحافظة البريمي على وجه الخصوص والسلطنة بالإجمال.
وستوفر الشركة مختلف الأنواع من الألبان ومشتقاتها وتتمثل في الحليب الطازج بمختلف الأحجام والحليب المنكه والزبادي الطازج والزبادي بالفواكه واللبن الطازج والألبان الأخرى والأجبان المختلفة واللبنة والزبدة والآيسكريم بمختلف الأنواع والعصائر. وتعتزم الشركة توفير كافة منتجاتها بدءًا من وقت التدشين الرسمي، ويعد هذا إنجازاً وغير مسبوق لمشروع ضخم بهذا الحجم الكبير على مستوى الخليج.
وأوضحت الشركة بأنها تتوقع وصول أول شحنة أبقار حلوب تتألف من 4000 رأس من نوع الفريزيان هولشتاين بحلول مطلع العام 2018 ومن المخطط أن تحتضن مزرعة الألبان التي تعد الأضخم من نوعها حوالي 25000 رأس أبقار بحلول 2026. وفي ذلك الوقت فإن ّمستويات الإنتاج العالية من شأنها أن تقلل إلى حد كبير من حجم الواردات لتصل إلى نسبة لا تتجاوز 10%، مقارنة بالنسبة الحالية التي تناهز 70%، علاوة على تمكين السلطنة من تصدير منتجات الألبان العالية الجودة إلى كافة أسواق دول الخليج.

إلى الأعلى