الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / وجهة نظر : خطوة نحو كيانات أقوى !!
وجهة نظر : خطوة نحو كيانات أقوى !!

وجهة نظر : خطوة نحو كيانات أقوى !!

تعتبر موافقة مجلس التعليم على إدماج عدد من الكليات في جامعة واحدة من القرارات المهمة التي تفتح الباب واسعا أمام إدماج العديد من الكيانات التعليمية الصغرى في كيان واحد قوي قادر على المنافسة محليا وإلزامه بالمنافسة عالميا فعن طريق هذه الشراكات سيتمكن أصحاب الكليات من تكوين كيانات جامعية متكاملة تعمل جنبا إلى جنب مع الجامعات الحكومية والخاصة وتتنافس معها في جودة التعليم وهو ما يلقي بالعبء على الجامعات الخاصة في تطوير التعليم وتجويده لجعله متناسقا مع سوق العمل العالمي وكذلك إخراج أيدي عاملة قوية تستلم زمام الأمور .
وهذه الخطوة المهمة من الضروري أن تستتبعها خطوات أخرى نحو تجويد التعليم وجعله مكافئا للتعليم في دول سبقتنا وتطبيق معايير عالمية تضمن المنافسة وذلك عن طريق ليس فقط إقرار الارتباط المطلوب مع جامعات عالمية ولكن أيضا ربط هذه الكيانات الجامعية أو غيرها بكيانات تدريب قادرة على الدفع بالخريج في سوق عمل حقيقي قادر على المنافسة لأنه لا مجال في سوق العمل لأنصاف المتعلمين وهذا يتأتى عن طريق تقوية التعليم والتدريب على رأس عمل حقيقي وتقوية مدارك الإبداع لديه بذلك تتحقق الأحلام التي يسعى لها أي شاب بالحصول على عمل عند تخرجه ، وترسيخ هذا في سلوك الشباب أثناء التعليم وخلال البحث عن عمل.
ولكي يتمتع الشاب بأفضلية التعيين في أي وظيفة مستقبلا لابد له من تعليم كفؤ يمده بكل المهارات الوظيفية في مجال تخصصه مما يدفع بأصحاب الأعمال إلى تفضيله على غيره لأن المؤسسات في النهاية هي مصادر للدخل وإذا لم يحسن صاحب العمل تعيين الكفاءات فإنه بذلك يضر بمؤسسته وهذا ما لن يفعله أي صاحب عمل فالحل إذن في تخريج كفاءات قادرة على المنافسة تتمتع بالأفضلية بفضل تعليمها الراقي.
وما ذهب إليه مجلس التعليم من تطبيق توصيات الدراسات والندوات التي بحثت في جودة التعليم لابد أن يوضع موضع التنفيذ بجدية مطلوبة لأن التعليم يبدأ عند الطفل ويتطور حتى يصل إلى الجامعة وهو كيان تعليمي واحد يؤدي إلى نتيجة واحدة فإذا كانت البداية جيدة لابد أن تكون النتائج جيدة أيضا ، وهناك دول مثل ماليزيا مثلا أصبحت من نمور العالم الاقتصادية بفضل اهتمامها بالتعليم وتكريس كل الإمكانيات اللازمة له حتى أصبحت من أقوى الاقتصادات العالمية، وهو ما يجب أن نبحث عنه في وسط هذا التنافس الاقتصادي الذي يثقل كاهل الدولة .
فالبحث عن عالمية النتائج التعليمية غاية لابد أن تتحقق في ظل تدني الوظائف وشحها وهي كفيلة بالنهوض بالمستوى الاقتصادي مستقبلا .

وليد محمود محمود
من أسرة تحرير الوطن
walidmahmoud_7@hotmail.com

إلى الأعلى