الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / مسميات تجارية دخيلة في مجتمعنا

مسميات تجارية دخيلة في مجتمعنا

عمان بلد لها إرثها الحضاري العريق منذ القدم بمسمياتها وتراثها الذي عرفها العالم بأسره منذ آلاف السنين وحتى يومنا هذا، وستظل معلماً تراثياً يشهد له القاصي والداني، ناهيك عن وجود مسميات عمانية خارج وطننا الغالي سواءً في الدول العربية أو العالم بمختلف مسمياته.
وحديثنا اليوم لظاهرة أصبحت منتشرة انتشاراً ملحوظاً، حيث نجد مسميات تجارية بعيدة كل البعد عن قيمنا وعاداتنا الأصيلة، وهذه المسميات متصدرة الشوارع الرئيسية، وعلى مرأى الجميع، مما يسئء الى سمعة وطن له إرثه الحضاري بمسمياته الضاربة بجذورها العالم بأسره، حيث من الملاحظ أن تلك المسميات الدخيلة تنتشر تباعاً دون حسيب ولا رقيب، والعجيب أن معظم تلك المسميات يديرها أبناء هذا الوطن العزيز، والسؤال الذي يطرح نفسه: ما هي الآلية التي وضعتها الجهات المختصة والمعنية بإختيار العلامات التجارية في حالة طلب المواطن إستخراج تصريح تجاري؟ وهل هذه المسميات خاضعة لأطر معينة أو تصنيفات محددة؟.
عمان والحمد لله بفضل مدنها وقراها وأزقتها وشوارعها وأسلافها تمتلك مسميات مشرفة، بمعنى أننا لسنا بحاجة ماسة الى جلب أسماء بعيدة كل البعد عن عاداتنا وتقاليدنا التي نشأنا وترعرعنا في جذورها، وفي نفس الوقت هل تقبل الدول الاخرى الموافقة على منح تصريح تجاري بأسماء بلد آخر؟!.
لانختلف بأن العلامة التجارية لها وقعها الاستثماري، ومردودها المادي الذي قد يجب الخير لصاحب القطاع، بالرغم من أن الله سبحانه وتعالى يقسم الأرزاق بين عباده إلا أنه يبقى الحس الوطني حاضراً في تسمية وإدارة كافة الاعمال التجارية .. وغيرها من المصادر التي تجلب الدخل المادي.
إذن حرياً بنا أن ننتقي أسماء لها صداها ومدلولاتها التي تتماشى من هوية القطاع وما يقوم به من خدمات في مختلف النواحي التجارية والخدمية، وحتى نحافظ على الهوية العمانية الاصيلة التي ورثناها من السلف الصالح.

أحمد بن موسى الخروصي
*abuyahia@hotmail.co.uk

إلى الأعلى