السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / السلطنة تؤكد أن موقعها الاستراتيجي ساهم في ازدهارها البحري
السلطنة تؤكد أن موقعها الاستراتيجي ساهم في ازدهارها البحري

السلطنة تؤكد أن موقعها الاستراتيجي ساهم في ازدهارها البحري

لاروشيل (فرنسا) ــ العمانية :
شاركت السلطنة أمس ممثلة في وزارة السياحة في فعاليات المعرض الدولي للملاحة بمدينة “لا روشيل” الفرنسية، حيث أكدت على أهمية موقعها الاستراتيجي الذي ساهم في ازدهارها البحري.
ويعد المعرض خامس أكبر المعارض العالمية السنوية المتخصصة في عرض القوارب البحرية وتسويق الخدمات والأنشطة السياحية المائية ويستمر حتى الثاني من شهر أكتوبر المقبل.

من جانبه، أكد سعادة السفير الدكتور الشيخ غازي بن سعيد الرواس سفير السلطنة المعتمد لدى الجمهورية الفرنسية أن الموقع الاستراتيجي لعُمان ساهم في ازدهارها البحري عبر العصور وكان القوة الدافعة لازدهار الموانئ العمانية وتعزيز علاقاتها التجارية مع الحضارات القديمة، مبينًا أن انتشار الموانئ التجارية ومرافئ الصيد على طول السواحل العمانية التي تمتد لأكثر من 3000 كم وفرت الملاذ الآمن للسفن، واستخدمت كنقاط مهمة للتجارة العالمية حينها. جاء ذلك خلال احتفال السلطنة ممثلة في وزارة السياحة ومشاركتها اليوم في فعاليات المعرض الدولي للملاحة بمدينة “لا روشيل” الفرنسية الذي يعد خامس أكبر المعارض العالمية السنوية المتخصصة في عرض القوارب البحرية وتسويق الخدمات والأنشطة السياحية المائية ويستمر حتى الثاني من شهر أكتوبر المقبل.

وقال سعادته في كلمة ألقاها نيابة عن معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة: إن السفن العمانية وصلت إلى المدن البعيدة كما وصل أحمد بن النعمان الكعبي في العام 1840 إلى نيويورك عبر السفينة “سلطانة” المصنوعة في السلطنة مبعوثًا من سلطان عُمان إلى الولايات المتحدة الأميركية، مشيرًا إلى أنه في عام 1841 تم تعيين أول قنصل للجمهورية الفرنسية في العاصمة مسقط قائلًا: وما اختيار السلطنة لتكون ضيف الشرف في المعرض الدولي للملاحة بمدينة لاروشيل إلا تأكيدٌ على العلاقات الوثيقة بين البلدين. وأكد سعادته أن السلطنة تسعد باستقبال الفرنسيين والضيوف من كافة دول العالم ليقوموا بتجربة حضارية وثقافية متفردة في ربوع عُمان التي تحظى بمستوى عالٍ من الأمن والسلام مما جعلها تأتي في المرتبة الرابعة من حيث الأمن والسلام للعام الحالي 2017 وفقًا للتقرير الاقتصادي العالمي. وبين أن القطاع السياحي في السلطنة يشهد العديد من المشاريع التنموية السياحية القائمة على أساس ومبادئ السياحة المستدامة التي تحافظ على البيئة والإرث الحضاري والتاريخي مشيرًا إلى أنه تم افتتاح مكتب التمثيل السياحي في فرنسا منذ 15 عامًا وقد شكل إضافة وقفزة نوعية في أعداد السياح الفرنسيين إلى السلطنة خلال هذه السنوات حيث وصل عددهم إلى 60 ألف زائر في عام 2016.

ورأى سعادته أن المشاركة في أعمال المعرض الدولي تقدم للسلطنة فرصة مهمة لترويج قطاع السياحة البحرية وتقديم صورة عن قرب لبعض النماذج والمكونات الإنسانية والثقافية للمجتمع العماني. من جانبه أشار دومنيك بوسرو رئيس مقاطعة شارونت مارتيم إلى أن العلاقات العمانية/ الفرنسية ضاربة في عمق التاريخ “ونحن نسعى خلال الفترة المقبلة إلى تطوير هذه العلاقات بين البلدين الصديقين في الجوانب الاقتصادية لا سيما السياحية منها والتي تتطور بشكل مستمر” مضيفًا أن “هذا المعرض يأتي استمرارا لهذه العلاقات الطيبة بين البلدين” وقمنا بدعوة السلطنة للمشاركة في هذا المعرض كأول دولة تحط رحالها على مستوى الشرق الأوسط” .

ويشتمل جناح السلطنة الذي تبلغ مساحته 700 متر مربع على ثمانية أقسام يختص القسم الأول بالجهات والمؤسسات العمانية ذات العلاقة بالمشاركة من القطاعين العام والخاص فيما يقدم القسم الثاني العروض والمعلومات السياحية الترويجية عن السلطنة ويتم في القسم الثالث إقامة عرض مرئي عن النهضة المباركة التي تشهدها السلطنة في العهد الزاهر لجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والمقومات السياحية والثقافية للبيئة والمجتمع العماني. وخصص القسم الرابع لعروض الفنون الفنية والثقافية فيما خصص القسم الخامس لتقديم الضيافة العمانية وخصص القسم السادس من المعرض المصغر للصناعات الحرفية التقليدية والقسم السابع للصور العمانية. كما قدم بعض المصورين من ذوي الخبرة في هذا المجال إضافة إلى عدد من الفنانين التشكيليين والخطاطين عروضا فنية حية لزوار الجناح وهم يمارسون هذه الفنون أما القسم الثامن فخصص للأزياء العمانية الرجالية والنسائية من مختلف محافظات السلطنة.

وتتطلع وزارة السياحة من خلال مشاركتها إلى تسليط الضوء على عدد من المشروعات السياحية المتكاملة ذات الواجهة البحرية التي قد تجتذب اهتمام المختصين والمهتمين من جهة وقد تفتح آفاقًا استثمارية في هذا القطاع من جهة ثانية. وتعد المشاركة في المعرض العالمي المتخصص وفي السوق السياحية فرصة مهمة للتواجد في مثل هذه المنصات الرئيسية للترويج لقطاع السياحة البحرية والخدمات والأنشطة السياحية المائية في السلطنة .. كما أنها توفر فرصة الاتصال المباشر مع القنوات الإعلامية العالمية المتخصصة التي ستتواجد في هذا المعرض. ويمنح المعرض المشاركين العديد من الفرص التجارية والتسويقية النوعية إذ يتيح للجهات والمؤسسات المختصة بالأنشطة والخدمات المتعلقة بالملاحة البحرية والترفيهية عرض منتجاتها من اليخوت والزوارق والقوارب والمراكب سواء الحديثة أو الكلاسيكية ذات المحركات أو الشراعية. ويعرف المعرض بأحدث المشروعات والخدمات والأنشطة ذات العلاقة بالملاحة والسياحة البحرية والأنشطة السياحية المائية والشاطئية وصيد الأسماك وعروض الخدمات والأدوات والمحركات والأنظمة الملاحية وأنظمة الدفع واكسسوارات القوارب. ويمثل المعرض الدولي للملاحة منصة رئيسية لقطاع السياحة البحرية للترويج لكل ما هو جديد ومتميز في عالم الملاحة الترفيهية حيث تستقطب مساحته البالغة 100 ألف متر مربع في ميناء مينيمس أكثر من 800 عارض متخصص من أكثر من 30 دولة حول العالم بينما يصل عدد زواره لحوالي 90 ألف زائر سنويًا من المهتمين من مختلف دول العالم.

تم خلال المعرض عرض ما يقرب من 750 يختًا وقاربًا من أحدث وأفخم ما تم صنعه مع مشاركة أكثر من 200 صحفي سياحي متخصص من المشاركين في تغطية فعاليات المعرض دوليًا تصاحبه حملة إعلامية تعرف بأبرز المؤسسات والجمعيات والمصانع العالمية المتخصصة بالمنتجات والخدمات والأنشطة الملاحية والسياحية المائية. حضر الحفل سعادة الدكتورة سميرة بنت محمد الموسوي المندوبة الدائمة للسلطنة لدى اليونسكو والعميد الركن بحري سالم بن ناصر القاسمي الملحق العسكري بسفارة السلطنة وعدد من المهتمين بالتاريخ البحري ويشار إلى أن عدد زوار المعرض بلغ حتى اليوم 1520 زائرًا وزائرة.

من جانب آخر قام سعادة السفير الدكتور الشيخ غازي بن سعيد الرواس سفير السلطنة المعتمد لدى الجمهورية الفرنسية والوفد المرافق له أمس بزيارة لعدد من المواقع السياحية والتاريخية في المجالات السياحية المختلفة أهمها قلعة / بو ايار / التاريخية التي أنشئت في القرن التاسع عشر ومازالت تعمل حتى الآن. وقال سالم بن عدي المعمري مدير عام الترويج السياحي بوزارة السياحة في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: إن الهدف من هذه الزيارة هو الاطلاع على التجارب الفرنسية في كيفية الاستفادة من المواقع التاريخية مشيرًا الى وجود مجموعة من الأنشطة التي تقام في هذه القلعة والتي تنقل مباشرة من خلال برامج معروفة يتابعها الملايين من المشاهدين.

إلى الأعلى