الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

يواصل الزميل الكاتب خلفان الزيدي في هذا العدد تدوين حلقات رحلته إلى الصين والتي بدأت في العدد الماضي بعنوان “صنع في الصين” حيث يواصل تجواله كما يقول : كم من السلالم علينا أن نصعد؟، وكم من الساحات نعبر لنصل إلى مقر إقامة الإمبراطور؟.
كان ذلك أول ما تبارد إلى ذهني، ونحن في المدينة المحرمة، نتزاحم مع مجاميع بشرية للوصول إلى القصر الإمبراطوري وسط العاصمة بكين.. كانت الوقت ظهرًا، وكان علينا أن لا نتأخر في الوقوف أمام الأبواب الضخمة، والنقوش والتماثيل المتداخلة، والتصاميم البديعة التي يحفل بها القصر، كما أن علينا أن لا نعجب كثيرًا من الجموع الغفيرة التي تأتي إلى هذا المكان، وتظل تسير دون هوادة حتى الوصول إلى آخر نقطة في المدينة القرمزية المحرمة.
ويواصل الباحث والكاتب الدكتور محمد بن حمد الشعيلي البحث في اعماق التاريخ حيث يقدم الجزء الثالث من زاويته تاريخيات بعنوان “ماذا حدث في أواخر دولة اليعاربة ؟ حيث يواصل الحديث عن الأوضاع التي سادت عمان في أواخر دولة اليعاربة والمتمثلة في الحروب الأهلية ودخول الفرس إلى عمان، بحكم أن هذا الموضوع يعد من أكثر المواضيع إثارة في تاريخ عمان، والذي مهد في النهاية إلى أن تشهد عمان نهاية دولة، وبداية دولة كذلك ، ويقول شهد عام 1737م أولى الحملات الفارسية على عمان والتي جاءت بطلب من الإمام سيف بن سلطان الثاني بهدف تثبيت حكمه مثل ما رأينا ذلك في العدد السابق من هذا الموضوع، ولكن هذه الحملة باءت بالفشل نتيجة الاختلاف بين سيف وبين الفرس، وإدراكه التام بأنهم جاؤوا من أجل تحقيق أهدافهم التوسعية وليس من أجل مساعدته، بخلاف الاستياء العام الذي شهدته عمان نتيجة قدوم هذه القوات الغازية، ونتيجة لكل ذلك وقع الخلاف بين سيف وبين القائد الفارسي لطيف خان، مما أدى في النهاية إلى انسحاب القوات الفارسية من عمان متجهة إلى رأس الخيمة، ومنها إلى بندر عباس.
كما نقدم في أشرعة اليوم ما تناوله كتاب “سيميائيات النص الشفاهي في عمان” للباحثة الدكتورة عائشة بنت حمد الدرمكية حول موضوع تدوين الأدب الشعبي حيث يشير “الكتاب” الى ان الأدب الشعبي على قِدَم تاريخه الممتد عبر الإنسانية قد تأخر جمعه وتدوينه، إذ لم يُبدأ به إلاَّ منذ ما يقرب من ثلاثة قرون…وقد تطور هذا الجمع شكلا ومضمونا سيما في الحقبة الرومانسية التي ظهر فيها الاهتمام الكبير بكل ما اتسم بصفة الشعبي، سواء أكان أدبًا أم فنًا أم غير ذلك…كما استطاعت التقنيات الحديثة المطوَّرة في القرن العشرين أن تقدم خدمات جُلى في مجالات جمعه وتدوينه وتسجيله وتصنيفه وتحليله وتطبيق أحدث المناهج المتداخلة في دراسته فضلًا عن الدراسات البنيوية والسيميائية والأسلوبية له “.و”كان الدارسون إلى عهد قريب يحصرون اهتمامهم في الأثر الأدبي ليتبينوا خصائصه البيانية من حيث اللفظ والمعنى، ثم أدركوا أن هذه النظرة قاصرة، وأنه لا سبيل إلى فهم طبيعة النصوص الأدبية، إلاَّ إذا وصلوه بالبيئة الاجتماعية المعيشية التي وُلدت فيها وترعرعت في كنفها.
كما يقدم الناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد وقفة مع كتاب “ثقافة الهبل وتقديس الجهل* يفتح هذا الكتاب شهية الأسئلة التي قد تبدو معضلات في عالم الفكر والثقافة والسياسية، وتقترب وتتماس مع حقول فلسفية متنوعة، فهناك سؤال النهضة، وسؤال العلم، وسؤال الدين والتدين، وسؤال العقل، وسؤال الثقافة وجدوى دور المثقفين وسؤال الإعلام والسياسة والحياة المعاصرة وصولا لسؤال الوجود برمته عبر سؤال التغيير، وكيفية الخروج من هذا المأزق السوداوي الذي وُضِعنا أو وضعنا أنفسنا فيه.
وفي الجانب السينمائي يقدم الزميل إيهاب حمدي قراءة في فيلم “لوجان المحظوظ ” الذي يدق ناقوس الخطر للمجتمع الأميركي تجاه اولاً الطبقة العاملة الفقيرة، وثانياً تجاه ما خلفته الحرب الأميركية بالعراق من الالف الاعاقات الجسدية للجنود العائدين والمتواجدين حاليا في المجتمع الأميركي للمخرج ستيفن سودربيرج ” وكتبت السيناريو له “ريبيكا بلنت ” وهو يندرج تحت نوعية أفلام الجريمة و الدرما و الكوميديا.

إلى الأعلى