الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية : في الشان التربوي .. تصحيح المسار

بشفافية : في الشان التربوي .. تصحيح المسار

سهيل النهدي

كثير من الملفات المتعلقة بالشأن التربوي والتعليمي أصبحت الحاجة مُلحّة إلى فتحها بشكل واسع وإعادة النظر فيها بشكل متعمق وأكثر صراحة وشفافية في نقاشها وتناولها بعيداً عن أي ضغوطات أو تحيزات أو غيرها من أشكال التجريح أو الاتهام الباطل أو التبرئة في حال تحمل المسؤولية، فعندما يتسمم أكثر من 50 طالباً ومن مدرسة واحدة وينقلون الى المستشفيات والمراكز الصحية بمحافظة الداخلية الاسبوع الماضي، فهذا الامر ليس ببسيط ووقعه على المجتمع كبير .. فسلامة الطلبة خصوصاً فيما يتعلق بمأكلهم ومشربهم خلال اليوم الدراسي من اهم الضروريات التي تهم الجميع ويجب أن تهم الجميع.
يوم الخميس الماضي وهو نهاية الاسبوع الدراسي وبينما كان الطلبة يتوافدون على المؤسسات الصحية بولاية نزوى لتلقي العلاج من آثار تسمم غذائي، كان الاهالي مع ابنائهم يشاركونهم آلامهم. ولا ندري كيف ستتعامل الوزارة مع هذه القضية وكشف وقائعها بالشكل المناسب لضمان عدم تكرارها؟
إن وجود المسؤولين بوزارة التربية والتعليم بذلك الموقع وفي ذلك الموقف أمر ضروري، ومتابعتهم أكثر من ضرورية، مع يقيننا بحرصهم على مصلحة أبنائهم الطلبة، ولكن من باب المراعاة النفسية للطلبة واهاليهم والتخفيف عنهم والتعاطف معهم وتأكيد حرصهم على أن سلامة الطالب أمر مهم جدا وسلامته تهم الجميع، كان التمني أن يكونوا موجودين.
وبقدر ما يثق المجتمع في الجهود المبذولة من قبل وزارة التربية والتعليم وكل اعضاء الهيئة التدريسية والادارية بالمدارس والتعليميات لخدمة ورعاية الطلبة ومحاولة تسخير كافة الامكانيات والسبل لضمان سلامتهم وتربيتهم وتعليمهم بالشكل المطلوب، فإنه وبنفس القدر يتطلع الى ان يتم تصحيح مسار الكثير من الاجراءات المتعلقة بالتعاقد مع المؤسسات التي تقدم وجباتها للمدارس بحيث يضمن ولي الامر حصول ابنه أو ابنته على وجبة غذائية صحية وسليمة وصالحة.
كذلك فإن المجتمع بشكل عام يتطلع بأن تكون اجراءات التعاقد مع المؤسسات واضحة وليست رهينة تعاقدات متعددة يتعاقد فيها طرف ومن ثم يتم عقد تعاقدات اخرى الى تطول قائمة التعاقدات لتصل الى منفذ للاتفاقية ليس للمديرية التعليمية أي علاقة به ولا صلة ولا علم لها به.
مضى على بداية العام الدراسي الحالي زمن بسيط أي أن العام في بدايته، وكل شيء قابل للتصحيح والامور لا تزال في بدايتها، واجراءات التعاقد مع من يقدمون الوجبات الغذائية للمدارس لا بد من أن تكثف عليه الرقابة والصرامة في كل ما يتعلق به، بداية من نوعية الوجبات ومدى تطبيقها للاشتراطات الصحية الغذائية ومرورا بالموقع الذي يتم فيه اعداد هذه الوجبات ووصولا الى نقلها من مكان الاعداد الى المدرسة واماكن حفظها الى أن تصل الى ايادي الطلبة، وكلما كانت هذه الاجراءات مشددة وعين الحرص تراقبها بشكل مخلص ودقيق كان مستوى التغذية للطلبة في أمان.
نشكر الله سبحانه وتعالى على سلامة من أصيبوا بالتسمم يوم الخميس الماضي ونهنئ أهاليهم على سلامتهم، ونتمنى عاما دراسيا سليما وناجحا لكل الطلبة.
* من اسرة تحرير (الوطن)
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى