الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / دولة الاحتلال تعد خطة للفصل في القدس تشمل نقل الجدار والحواجز
دولة الاحتلال تعد خطة للفصل في القدس تشمل نقل الجدار والحواجز

دولة الاحتلال تعد خطة للفصل في القدس تشمل نقل الجدار والحواجز

مستوطنون يدنسون (الأقصى) واستمرار إغلاق قرى غرب القدس

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
بتكليف من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعدت عضو الكنيست من الليكود عنات باركو خطة لوضع جدار على الاحياء العربية والمخيمات في مدينة القدس، استعدادا لضمها للسلطة للحفاظ على يهودية الدولة في اي خطوة سياسية قادمة، نتنياهو نظر إلى الخطة بإيجابية. وتهدف الخطة، بحسب ما كشف موقع صحيفة “معاريف” إلى تحقيق أغلبية يهودية في القدس تصل إلى 95%، وذلك بنقل البلدات والقرى والمخيمات التي تقع في أطراف القدس إلى السلطة الفلسطينية. وكانت عضو الكنيست باركو قد أطلعت نتنياهو بداية العام الحالي على الخطوط العريضة للخطة، والذي بدوره نظر إليها بإيجابية ودعاها لمواصلة إعداد الخطة، الأمر الذي مضت فيه باركو إلى أن أكملت خطتها بصياغتها النهائية، وقدمتها إلى جانب طاقم الخبراء الذي عمل معها يوم الاثنين الماضي إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية. وقالت باركو إنها تدرك أن أعضاء الليكود سيطلقون على خطتها بأنها خطة “تقسيم القدس” لكنها من ناحيتها تعتبرها خطة “انقاذ القدس”. وأظهرت الدراسة التي أعدتها الباحثة الديمغرافية البروفيسورة ديلا بيرغولا لصالح خطة باركو أن في عام 1967 عاش في القدس 267 ألف شخص، من بينهم 196 ألف يهودي و71 الف فلسطيني. وفي ديسمبر 2016 أصبح عدد سكان القدس 882 ألف نسمة، بلغت نسبة اليهود من بينهم 73% بواقع 550 ألف نسمة، فيما بلغ عدد الفلسطينيين 332 ألف مواطن، لكن نسبة اليهود في القدس عادت وانخفضت لتشكل 62% من عدد السكان في المدينة. وعلى مدى السنوات الممتدة منذ عام 1967 بلغت نسبة زيادة اليهود في القدس 180% وهو الأمر الذي اعتبرته الدراسة ايجابيا لصالح اليهود، ولكن في ذات الوقت ازاد عدد الفلسطينيين خلال هذه الفترة بنسبة 368%، أي أن الزيادة العددية للفلسطينيين ضعفا الزيادة اليهودية، وهو ذات الاتجاه السائد اليوم أيضا. وبينّت الدراسة أيضا أن أعداد اليهود في القدس تنخفض بشكل سنوي، وحسب توقعات البروفيسورة بيرغولا فإن نسبة اليهود في القدس ستنخفض في عام 2025 إلى 60% وفي عام 2030 ستنخفض إلى 58%، وأن مسألة التحول الديمغرافي لصالح الفلسطينيين في القدس ليس إلا مسألة وقت. وتطرح خطة باركو الجدوى من بقاء السيطرة على 330 ألف فلسطيني تحت الحكم الإسرائيلي، معتبرة أن ذلك سيزيد من الاعباء والاخطار على المستقبل الديمغرافي لمدينة القدس. وبحسب الخطة تسلم إسرائيل للسلطة الفلسطينية كل الاحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، بما في ذلك القرى مثل قرية كفر عقب، والمخميات كمخيم شعفاط، واحياء مثل جبل المكبر وما شابه هذه المناطق، وتخضع في المرحلة الاولى إلى تصنيف مناطق “ب” الذي تتولى فيه السلطة الفلسطينية المسؤولية المدنية وتتولى إسرائيل المسؤولية الامنية، وفي المرحلة النهائية يتم تحويل هذه المناطق إلى تصنيف “ا” لتصبح خاضعة للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية، ومن ثم تعمل اللسطة على ربط هذه المناطق بمدن بيت لحم ورام الله. وتشمل خطة عضو الكنيست باركو بنقل الجدار والحواجز العسكرية لتفصل بين البلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية وبين بيقة أجزاء القدس بما في ذلك المستوطنات التي بنيت في القدس المحتلة، وبالنسبة للأماكن الدينية “الحوض المقدس” فإنه سيتم اعداد بنية تحتية تضمن عدم احتكاك اليهود بالفلسطينيين، من خلال الانفاق والشوارع المغطاة والالتفافية، وهذه، حسب الخطة، الطريقة الوحيدة لمنع إقامة دولة ثنائية القومية، والفلسطينيون يستطيعون حينئذ إقامة دولة مصغرة بحدود مؤقتة، في حين تبقى الحدود والمعابر في يد إسرائيل. وعضو الكنيست عنات باركو من حزب الليكود تحمل رتبة مقدم في قوات الاحتياط بالجيش الإسرائيلي، وحاصلة على شهادة الدكتوراة في علم الجريمة، ونشرت تحقيقا موسعا عن ظاهرة الفدائيات الفلسطينيات، كما التقت بأسرى فلسطينيين داخل السجون من بينهم الشهيد أحمد ياسين قائد حركة حماس الذي اغتالته إسرائيل بقصف جوي.ولم تنتخب باركو التي لا تعتبر من السياسيين المحترفين من قبل اعضاء الليكود في الانتخابات الداخلية للحزب، بل عيّنها رئيس الوزراء نتنياهو، الأمر الذي جعلها مستقلة عن مجموعات الضغط داخل الحزب، وبحسب ثقولها فإنها تعمل من منطلق مهني يخدم مصلحة إسرائيل. من جهة اخرى أدى عدد من المستوطنين اليهود طقوسا تلمودية متنوعة، خلال اقتحامهم صباح امس الأحد، للمسجد الأقصى من باب المغاربة بحراسات مشددة. وقال المسؤول الإعلامي في الأوقاف فراس الدبس ، “إن معظم المتطرفين يقومون بمحاولات أداء طقوس تلمودية، ومنهم من يؤدي صلوات تلمودية، في الوقت الذي ألقى فيه متطرف بنفسه على الأرض عند باب الرحمة، كما أن أغلب المقتحمين حُفاة الأقدام وبلباس المتدينين”. ونفذ المستوطنون جولات مشبوهة، وتمركزوا في منطقة باب الرحمة بين المصلى المرواني وباب الأسباط داخل الأقصى، وعادة ما يؤدون أو يحاولون أداء طقوس تلمودية في هذه المنطقة على وجه التحديد. في السياق، أدى مستوطنون طقوسا ورقصات استفزازية خلال خروجهم من المسجد الأقصى، أمام باب السلسلة. وكان مستوطنون أدوا في ساعات الليلة قبل الماضية، طقوسا تلمودية في ساحة حوش الشاي بالبلدة القديمة من القدس المحتلة. من ناحية اخرى أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس الأحد، إغلاق الطريق المؤدية إلى قرى شمال غربي القدس، عبر إغلاق البوابة المؤدية إلى إحدى عشرة قرية وبلدة، لليوم السادس على التوالي، ومنع الجنود كل من يقل عمره عن 35 عاماً من الخروج والدخول من وإلى القرى والبلدات. وتغلق قوات الاحتلال الإسرائيلي هذه المنطقة لليوم السادس، وتمنع المواطنين من الدخول والخروج، وهو الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية في ظل عدم دخول المواد التموينية إلى هذه القرى. وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب تنفيذ الشاب نمر الجمل (37 عاماً) عملية إطلاق نار، استشهد فيها، وقتل 3 جنود عند مدخل مستوطنة “هار ادار” المقامة على أراضي بدو وبيت سوريك وقطنة،لتواصل قوات الاحتلال سياسة العقاب الجماعي بحق الاف المواطنين في هذه القرى والبلدات. واصطف السيارات في طوابير طويلة، وذلك في أعقاب انسحاب قوات الاحتلال من عند شارع النفق المؤدي إلى هذه المناطق، ليتفاجأ المواطنون بإعادة نصب الحاجز، حيث يتعمد جنود الاحتلال إيقاف كل المركبات، وتفتيشها بدقة، وفحص بطاقات الهوية، وإنزال كل من يقل عمره عن 35 عاماً، وإعادته من حيث أتى.
وكانت قوات الاحتلال عزلت القرى والبلدات عن بعضها البعض، من خلال حفر الطرق والشوارع الواصلة بين القرى، لتجعل طريق النفق المقام عند مدخل بلدة بدو، المدخل والمخرج والوحيد، وبذلك فإن جيش الاحتلال اعتقل سكان 11 قرية وبلدة وسكانها في معتقل كبير.

إلى الأعلى