الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / حكومة الوفاق تصل غزة وتؤكد أن تخفيف المعاناة أهم أولوياتها
حكومة الوفاق تصل غزة وتؤكد أن تخفيف المعاناة أهم أولوياتها

حكومة الوفاق تصل غزة وتؤكد أن تخفيف المعاناة أهم أولوياتها

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله، إن “تخفيف معاناة أبناء شعبنا في قطاع غزة من أولويات الحكومة، وستبقى غزة حامية الهوية، ولا دولة دونها”. وأضاف خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقده فور وصوله معبر بيت حانون، “جئنا بتعليمات من الرئيس محمود عباس، لنعلن من قلب غزة أن الدولة لن تكون دون وحدة جغرافية بين الضفة والقطاع، ولنغلق الانقسام، بكل تبعاته، لأن الطريق الوحيد للدولة هو عبر الوحدة”.وقال الحمد الله: نعود مرة أخرى إلى قطاع غزة لتعميق المصالحة، وانهاء الانقسام، مشيرا إلى أن استجابة حماس لمبادرة الرئيس هامة، وستبنى عليها الكثير من العمل، مؤكدا أن الكل منخرط، ومسؤول، وموحد في جهود اعادة اعمار قطاع غزة، وندعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن قطاع غزة”. كما دعا إلى رص الصفوف، والالتفاف حول الشرعية، مثمنا الجهود الحثيثة التي بذلتها جمهورية مصر العربية لاتمام المصالحة، مؤكدا أن الحكومة تبدأ بتسلم مسؤولياتها في إدارة القطاع. وكان وصل، ظهر أمس الاثنين، رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله إلى قطاع غزة، برفقة وزراء، عبر معبر بيت حانون “ايرز”، في أول زيارة بهذا المستوى منذ عام 2015، لاستلام مهام الحكومة. وكان في استقبالهم آلاف المواطنين، وممثلو القوى والفصائل الوطنية والاسلامية، وهيئات المجتمع المدني، ورجال الأعمال، وصحفيون محليون، وأجانب. وكان توافد عدد كبير من المواطنين الفلسطينيين إلى معبر بيت حانون/ إيرز منذ صباح أمس الاثنين، لاستقبال وفد حكومة الوفاق الوطني القادم من مدينة رام الله، وسط انتشار كبير للشرطة الفلسطينية بقطاع غزة لتأمين وصول الوفد، وعلى رأسهم اللواء توفيق أبو نعيم قائد قوى الأمن الداخلية، وعدد من المسؤولين في وزارة الداخلية في انتظار لحظة وصول الوفد. وانطلق موكب وفد حكومة الوفاق الوطني برئاسة الدكتور رامي الحمد الله من محافظة رام الله قبل ظهر أمس متوجهاً إلى قطاع غزة. وأفاد مراسلنا في قطاع غزة نقلا عن مصادر فلسطينية وشهود عيان، بأن الحشود رفعت صورا للرئيس محمود عباس، والرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، إضافة إلى لافتات ترحب بقدوم وفد الحكومة برئاسة الحمد الله. يشار إلى أن المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، وصل إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون، أمس، قبل وقت قصير من وصول وزراء حكومة الوفاق إلى القطاع. الجدير بالذكر أن حكومة الوفاق ستتسلم مهامها واختصاصاتها في قطاع غزة بشكل رسمي، عقب انعقاد جلسة الحكومة الأسبوعية اليوم الثلاثاء، في قطاع غزة.
يذكر أن تطبيق بنود المصالحة جاء برعاية مصر، تخلت “حماس” بموجبه عن لجنتها الإدارية، وقالت إنها ستسمح للحكومة بتولي مهامها لإدارة شؤون القطاع. من جهته وصل إلى قطاع غزة صباح امس الاثنين ، منسق عملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ميلادنوف والوفد المرافق له عبر معبر بيت حانون شمال قطاع غزة. وتأتي زيارة المبعوث الأممي قبل وقت قصير من وصول وزراء حكومة الوفاق عبر نفس المعبر. وكان ميلادنوف اعلن الاسبوع الماضي أن الأمم المتحدة ستكون موجود في غزة مع وصول حكومة الوفاق للاشراف والمساعدة على تسلم الحكومة لمهامها، وطي ملف الانقسام وتحقيق الوحدة الفلسطينية. من ناحيته رحب النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار بوصول حكومة الوفاق إلى قطاع غزة، معتبراً أن وصولها في أجواء مصالحة حقيقية تعني نهاية سنوات الانقسام البغيضة. وقال الخضري في تصريح صحفي صدر عنه امس الاثنين، إن ” الشراكة في تحمل المسؤولية هو عنوان المرحلة، وطي صفحة الانقسام انتصار حقيقي للشعب الفلسطيني يؤسس لمرحلة جديدة نكون فيها أقوى في مواجهة التحديات”. وشدد على أن “الآمال كبيرة في سرعة تنفيذ كل ملفات المصالحة، وإلغاء جميع الإجراءات الأخيرة التي ستخفف كثيراً من المعاناة، ليتوجه الجميع بهمة عالية لباقي الملفات الهامه لتنفيذها حسب اتفاق القاهرة ٢٠١١”. وقال الخضري “كما كان الكل الفلسطيني خاسر في سنوات الانقسام فإن الكل الفلسطيني رابح في إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، لأن تعزيز الوحدة الوطنية يعني صمود الشعب في قطاع غرة والقدس والضفة الغربية وكل أماكن تواجده”. وأضاف”معاناة شعبنا كبيرة في غزة بسبب سنوات الانقسام، وما نتح عنها، وبسبب الحصار الممتد لأكثر من عشر سنوات وثلاث حروب شنتها إسرائيل على غزة مازالت آثارها مستمرة، وما زالت مئات المباني التي دمرت في عدوان ٢٠١٤ مهدمة، ولَم يتم اعادة بنائها بسبب نقص التمويل وآلية دخول مواد البناء والقيود الإسرائيلية مما يفاقم معاناة أصحاب البيوت المدمرة”. وشدد الخضري على أن نتائج سنوات الحصار والانقسام على غزة كارثية ووصلت الأوضاع إلى مرحلة أكثر من خطيرة. وقال”الكل يأمل الآن السرعة القصوى في معالجة آثار الانقسام في اجواء مصالحة حقيقية تسرع من تجاوز هذه الأزمات وتوحدنا لمواجهة آثار وتداعيات الإسرائيلي الخطيرة”.ودعا الخضري إلى سرعة العمل فلسطينيا وعربيا واسلاميا ودوليا لإنهاء الحصار الإسرائيلي عن غزة، وتوجيه دعم اكبر لعلاج نتائجه، والتي تتمثل بأرقام مرعبه ومخيفة، حيث يعيش٨٠٪‏ من سكان قطاع غزة (حوالي مليون ونصف مليون )تحت خط الفقر، واقتربت معدلات البطالة الى ٥٠٪‏، وبين الشباب ٦٠٪‏، فيما معدل دخل الفرد اليومي قرابة ٢ دولار، وأكثر من ٥٠٠٠ مصنع ومنشأة اقتصادية اغلقت بشكل جزئي أو كلي. وأشار إلى معاناة المستشفيات والقطاع الصحي والبيئي والخدمات والقطاع الزراعي والصيادين والمؤسسات التعليمية. وأشار إلى أن “معاناة شعبنا في الضفة والقدس تزداد، فالاستيطان يتجذر، وتهويد القدس مستمر، ومحاولة عزلها ايضا، إلى جانب جدار الفصل العنصري ومحاولة عزل المدن والقرى والمخيمات عن بعضها، كل هذا سياسة الاحتلال بوحدتنا سنكون أقوى في مواجهتها، وصولا لإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس”.وجدد الخضري شكر مصر على دورها الكبير في إنجاز المصالحة، معتبراً أن وصول الوفد المصري الكريم إلى غزة بالتزامن مع وصول الحكومة يعني أكبر من رعاية ووساطة، بل شراكة مصرية وعلى أعلى المستويات لتوفير كل السبل للوصول لمصالحه حقيقية. وقال “هذا ما سيتم بلورته في لقاءات القاهرة القادمة وصولا لتجسيد المصالحة واقع عملي وتمتينها والعمل المشترك لإنجاز كل الملفات ضمت اتفاق القاهرة ٢٠١١”.

إلى الأعلى