الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أميركا: أكثر من 50 قتيلا في إطلاق النار خلال حفل في لاس فيجاس
أميركا: أكثر من 50 قتيلا في إطلاق النار خلال حفل في لاس فيجاس

أميركا: أكثر من 50 قتيلا في إطلاق النار خلال حفل في لاس فيجاس

لوس أنجليس ـ وكالات:
أعلنت الشرطة الأميركية أن أكثر من 50 شخصا قتلوا حين فتح مسلح النار من الطابق الثاني والثلاثين من فندق على حشد كان يحضر حفلا موسيقيا في لاس فيجاس، ما يجعل ذلك إطلاق النار الاكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة. وأوضح مسؤول الشرطة جو لومباردو ان الشرطة قتلت مطلق النار وهو من سكان المدينة ويدعى ستيفن بادوك ويبلغ من العمر 64 عاما. واضاف ان الشرطة ترجح انها حددت مكان صديقته “لكن الامر ليس مؤكدا بنسبة مئة بالمئة”. ولم يحدد المحققون حتى الان اي دافع لمطلق النار. وأعلن مسؤول الشرطة ايضا ان اكثر من 200 شخص اصيبوا بجروح لكنه لم يرغب في اعطاء عدد محدد. وستشارك الشرطة الفدرالية في التحقيق مع تكرار عمليات اطلاق النار هذه في الولايات المتحدة. وقبل مذبحة لاس فيجاس، كان أسوا اطلاق نار وقع في اورلاندو بولاية فلوريدا في 12 يونيو 2016 حين قتل اميركي من اصل افغاني 49 شخصا. وكان ذلك يعتبر الاعتداء الاسوأ في الولايات المتحدة منذ اعتداءات 11 سبتمبر. وتبنى تنظيم داعش اطلاق النار بعد مبايعة مطلق النار له. من جهة اخرى قدم الرئيس الاميركي دونالد ترامب أمس الاثنين “احر تعازيه” لعائلات وضحايا اطلاق النار في لاس فيجاس الذي اسفر عن 50 قتيلا على الاقل. وكتب ترامب في تغريدة على تويتر “احر التعازي والتعاطف مع ضحايا اطلاق النار الرهيب في لاس فيجاس وعائلاتهم. فليحفظكم الله!” وذلك اثر اطلاق النار الذي وقع الاحد خلال حفل موسيقي. من جهتها، قالت الناطقة باسم البيت الابيض ساره هاكابي ساندرز انه تم ابلاغ الرئيس “بالمأساة المروعة في لاس فيجاس”. واضافت “نحن نراقب الوضع عن كثب ونقدم كل الدعم للمسؤولين المحليين ومسؤولي الولاية”. من جهتها أعربت الحكومة الألمانية عن بالغ صدمتها إزاء حادث إطلاق النار في لاس فيجاس. وكتب المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت امس الاثنين على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “نشعر بذهول وصدمة بالغة إزاء وقائع القتل في لاس فيجاس… أرواح كثيرة زهقت”. وأعرب زايبرت عن مواساته للناجين، متمنيا لهم التحلي بكثير من القوة. من جهة اخرى قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إنه يشعر بالصدمة من الهجوم الذي وقع في حفل موسيقي بمدينة لاس فيجاس الأميركية وخلف 50 قتيلا على الأقل وأضاف أن بلاده مستعدة لتقديم المساعدة بأي طريقة ممكنة. وقال في بيان “أشعر بالصدمة من الهجوم البشع في مهرجان موسيقي في لاس فيجاس هذا الصباح… المملكة المتحدة تقف مع الشعب الأميركي ضد العنف العشوائي. مشاعري مع كل من تأثروا (بالحادث)”. وأضاف “وزارة الخارجية والكومنولث على اتصال بسلطات لاس فيجاس لمعرفة ما إذا كان أي بريطاني من بين من تعرضوا للهجوم ونحن مستعدون للمساعدة بأي طريقة ممكنة”. على صعيد أخر اتهم سكان في بورتوريكو ونواب أميركيون الرئيس دونالد ترامب بانه يقلل من حجم الازمة و”معاناة” السكان عبر رفضه الاقرار بوجود ثغرات في ايصال المساعدات الى الجزيرة المنكوبة بعد مرور الاعصار ماريا المدمر. وقالت آيدا روزايرو (57 عاما) عند خروجها من القداس في كاتدرائية سان خوان الاحد “ترامب يعيش في عالم خاص (…) عليه ان يأتي ويرى بنفسه ما يحصل هنا”. من المتوقع ان يقوم ترامب الثلاثاء بزيارة الى بورتوريكو مع زوجته ميلانيا ترامب. وهاجم الرئيس الاميركي السبت سيل الانتقادات حول ادارته للازمة، قائلا ان بعض المسؤولين في بورتوريكو “يريدون ان نقوم بكل العمل بدلا عنهم”. وعلقت المسنة هيلدا لوبز وهي تبكي “اشعر باهانة كبيرة لرؤية رئيس الولايات المتحدة يتكلم على هذا النحو. لا اعلم اذا كان مدركا لحجم معاناة السكان”. وبعد عشرة أيام على مرور الاعصار ماريا على هذه الجزيرة الاميركية لا يزال قسم كبير من السكان يعانون من انقطاع الكهرباء والمياه والاتصالات سواء عبر شبكة الهاتف او الانترنت. ويضاف الى الحرارة الخانقة، النقص في المواد الاساسية والمخاوف من عمليات النهب. ويمضي السكان ساعات النهار واقفين في طوابير طويلة لشراء مثلجات ومحروقات وما يزال متوفرا من الماء والطعام. رغم ذلك، أشاد ترامب الاحد على تويتر ب”العمل الرائع” الذي انجزته ادارته “في وضع شبه مستحيل”، منددا بالانتقادات التي قال انها “اخبار كاذبة” صادرة عن “ناكري جميل لديهم مصالح سياسية”. وردت رئيسة بلدية بورتوريكو كارمين يولين كروز التي اتهمها ترامب السبت ب”ادارة سيئة”، بان الرئيس “يبحث عن ذريعة على ما يبدو للامور التي تتعثر”. كما اثارت تعليقات ترامب ردود فعل قوية في واشنطن وحتى في اوساط حزبه الجمهوري. وصرح حاكم اوهايو جون كاسيك المنافس السابق لترامب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في 2016 “عندما يكون الناس غارقين في الكارثة لا تبدأ بانتقادهم (…) عليك الترفع عن السخافات”. اما السناتور بيرني ساندرز المرشح السابق في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي فقال لشبكة “سي ان ان” انه “لا يجد وصفا” لرئيس “يتحدث من ملعب الغولف بينما يمارس هذه الرياضة مع اصدقائه من اصحاب الملايين ليهاجم رئيسة بلدية سان خوان التي تحاول تأمين الكهرباء والطعام والماء والغاز الى الجزيرة”. وتابع ساندرز “لا أدري في أي عالم يعيش ترامب”. وأمضى ترامب في منتجعه لرياضة الغولف في بدمينستر بنيوجيرسي بالقرب من نيويورك، قبل ان ينتقل الى منتجع ثان حيث سلم كأس دورة الرؤساء واهداه لضحايا الاعاصير الاخيرة في الولايات المتحدة. ارسلت الادارة الاميركية عددا من المسؤولين للتحدث عبر شبكات التلفزيون الاميركية والتشديد بان المساعدات تتم بشكل جيد. وقال غاري كون المستشار الاقتصادي للبيت الابيض على “فوكس نيوز” ان “الادارة تقوم بعمل هائل لتأمين المساعدات والخدمات الى الناس”، مضيفا “نحن نعمل بأقصى سرعة”. في المقابل، ابدى مدير وكالة الاغاثة الفدرالية بروك لونغ حذرا أكبر وقال لشبكة “ايه بي سي” انه “لا يزال هناك الكثير للقيام به”. واضاف “نحقق نجاحا في بعض المجالات بينما نواجه اخفاقات في مجالات اخرى لكننا نحقق تقدما”. وتتعرض وكالة الاغاثة الفدرالية لضغوط كبيرة نتيجة الاعاصير المتتالية التي ضربت الولايات المتحدة في تكساس وفلوريدا بالاضافة الى بورتوريكو في الاسابيع الماضية. وشدد بروك على ان نحو 3200 طريق او جسر تعرضت لاضرار في بورتوريكو مما يزيد من تعقيد مهمة المسعفين. وارسلت وزارة الدفاع مستشفى عائما من المفترض ان يصل الاربعاء الى سان خوان. وعند سؤال كروز حول لقاء محتمل مع ترامب علقت على شبكة “ايه بي سي” قائلة “اذا طلب لقائي بالطبع سأقوم بذلك”.

إلى الأعلى