الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / توطين التكنولوجيا تجسير للمستقبل

توطين التكنولوجيا تجسير للمستقبل

في ظل الاستعداد لمستقبل بات شعاره المعرفة، تتزايد أهمية توطين التكنولوجيا كوسيط للربط بين إنتاج المعرفة وتحويل هذه المعرفة إلى ابتكار يدعم التنافسية، ويكون بمثابة جسر للمستقبل.
ومع ما يشهده العالم من سباقات نحو عملية نقل التكنولوجيا، وفي ظل اندماجات اقتصادية، يزداد التحدي الذي تواجهه عملية توطين التكنولوجيا خاصة مع المسعى الاحتكاري الذي يحتم صياغة استراتيجية للتوطين، ووضع آليات لتنفيذها تشتمل على برامج وطنية محددة.
وفي هذا الصدد تأتي حلقة العمل التي ينظمها مجلس البحث العلمي حول تفعيل نظام وطني لنقل التكنولوجيا إلى السلطنة، وذلك عبر تعزيز الربط بين المؤسسات البحثية والأكاديمية من جهة وبين القطاعات الصناعية والإنتاجية من جهة أخرى.
فتوطين التكنولوجيا لا يقف عند استجلاب التقنية والأدوات اللازمة للإنتاج، بل يتعدى ذلك إلى تمكين الكوادر الوطنية من استيعاب عمليات الإنتاج، وامتلاك القدرة على تطوير هذه التقنيات، وولوج عالم الابتكار سعيًا لإيجاد منتج يستطيع الوقوف أمام عواصف المنافسة، مع المضي في طريق إيجاد تكنولوجيات جديدة مبتكرة أو مطورة محليًّا.
وفي ظل تأثر المنطقة بظروف اقتصادية تتمثل بانخفاض أسعار المنتجات النفطية يصبح الاهتمام بالاقتصاد المعرفي أمرًا حتميًّا بصفته البديل المستقبلي للاقتصادات التقليدية.
وفي هذا الصدد من الممكن أن تتضافر جهود القطاعين الحكومي والخاص لتوطين التكنولوجيا وذلك عبر عدد من المحاور منها إدراج عملية التوطين في التراخيص الصناعية، والبحث عن تحالفات مع الكيانات الاقتصادية التي يمكن أن تساعد في هذا المضمار.
وكذلك الاستفادة من الاستثمار الأجنبي المباشر في عمليات تدريب الكوادر الوطنية، مع تشجيع البحوث العلمية التي تمثل حلقة الوصل بين الإنتاج المعرفي والتطبيق العملي لاستغلال هذا الإنتاج.

المحرر

إلى الأعلى