السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تشغيل ٢٦ ألف باحث عن عمل و٢٥٠٠ دخلوا في ريادة الأعمال بنهاية سبتمبر ٢٠١٧
تشغيل ٢٦ ألف باحث عن عمل و٢٥٠٠ دخلوا في ريادة الأعمال بنهاية سبتمبر ٢٠١٧

تشغيل ٢٦ ألف باحث عن عمل و٢٥٠٠ دخلوا في ريادة الأعمال بنهاية سبتمبر ٢٠١٧

إحصائيات ومؤشرات الجلسة الحوارية “الشباب والعمل” للجنة الوطنية للشباب:

ـ دعوات لتفعيل الصندوق الوطني للتدريب وقانون العمل العماني والتأمينات الاجتماعية وإصلاح بيئة العمل في القطاع الخاص

تغطية ـ جميلة الجهورية:
كشفت الجلسة الحوارية الشبابية الثانية والتي نظمتها اللجنة الوطنية للشباب مساء أمس الأول بمقر عمانتل بالموالح حول “الشباب والعمل.. امتيازات وتحديات العمل في القطاع الخاص” عن عدد من المؤشرات والإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وسجل القوى العاملة الوطنية حول واقع سوق العمل حيث أشارت إحصائيات تم عرضها إلى أن عدد الباحثين عن عمل من العمانيين بلغ حتى نهاية سبتمبر الماضي 44 ألف باحث عن عمل محدث بياناته، كما تم تشغيل 26 ألفا خلال الأشهر الماضية ، و2500 دخلوا في ريادة الأعمال.
وأشارت الإحصائيات الصادرة من سجل القوى العاملة والتي صرح بها سعادة محمد البوسعيدي ممثل مجلس الشورى إلى أن هناك مليونا و700 ألف وافد يعملون في القطاع الخاص.
واتفق المشاركون خلال الجلسة الحوارية الشبابية التي شارك فيها مسؤولون وخبراء من مختلف الجهات على وجود المشكلة والحاجة في ايجاد الحلول المستدامة وتجاوز الحلول المؤقتة.

الواقع والتحديات
وناقشت الجلسة الحواريّة في ستة محاور واقع القطاع الخاص في السلطنة من خلال بعض الأرقام والاحصاءات والمؤشرات لسوق العمل والتعمين والقوى العاملة الوطنية، والوضع الاقتصادي لمؤسسات القطاع الخاص ، وعلاقة الموظف العماني بالمسؤول الأجنبي في القطاع.
استعرضت الحلقة رأي الشّارع من خلال فيديو ينقل آراء الشّباب العماني، ليأتي المحور الرابع ليبحث في امتيازات العمل في القطاع الخاص والميزات التنافسية التي يتيحها ويرصد في المحور الخامس مع المشاركين تحديات العمل في القطاع الخاص من خلال واقع الأجور والمكافآت للشاب العماني في القطاع، وواقع الدورات التدريبية وتأهيل الشاب العماني وظاهرة الطرد التعسفي التي قد تتنامى مع الأزمة الاقتصادية، إلى جانب عقود العمل المؤقتة وضررها على الموظف العُماني، كذلك التطور الوظيفي في القطاع الخاص ، وتختتم مع المحور السادس وعرض الحلول والمقترحات سواء التشريعية او التفعيلية والرقابية لتحسين بيئة العمل في القطاع الخاص.
وقد استضافت الجلسة ليوم أمس الاول أسامة البرواني الرئيس التنفيذي لشركة المدينة للتأمين ممثلا عن القطاع الخاص وسعادة محمد البوسعيدي عضو مجلس الشورى ممثلا عن مجلس الشورى ، وشاركت آن الكندية عن الجمعية الاقتصادية العمانية، وعن اتحاد العمال بالسلطنة شارك محمد بن علي الخالدي عضو مجلس الادارة، بالإضافة إلى القانوني الدكتور اسعد الحضرمي متخصص بقانون العمل ، كذلك ضمت الجلسة مشاركة قيس الرئيسي من عمانتل.

التعمين الكمي والنوعي
وأكدت آن الكندية خلال عرضها لبعض الاحصاءات والمؤشرات للتعمين في القطاع الخاص على الحاجة إلى تبني تعمين نوعي وليس كميا للتجسير بين القطاعات، حيث تبلغ نسبة التعمين في القطاع الخاص 14% ، وترى أن مفهوم التعمين النوعي يضع في الاعتبار نسب التعمين في درجات الهرم الوظيفي (العمالة محدودة المهارة)، وتدعو للاستفادة من تجارب الشركات النفطية في تأهيل الكوادر الشبابية من موظفيها في الخارج، كما تجد أن من الحلول التي قد تحقق الاستدامة وضع سياسات واضحة لسوق العمل، وربط الأجور بالإنتاجية والتخطيط لمسار وظيفي للموظف للوصول للوظائف العليا.
وقد تساءلت آن الكندية خلال الجلسة حول التعمين هل هو أداة للتوظيف أم استراتيجية للتنمية البشرية، ودعت لتبني استراتيجية في مجال التنمية البشرية لإحداث التغيير في قطاع القوى البشرية، مؤكدة على الحاجة لها لارتباطها بمختلف الاستراتيجات الوطنية، مشيرة إلى ان السلطنة وحسب تقرير التنافسية العالمي لعام 2016 كان ترتيبها 82 من بين 138 دولة منافسة في هذا القطاع .
مؤشرات تحديات الشباب والعمل
أشار أسامة البرواني إلى أن مشكلة الباحثين عن عمل ليست هي المشكلة وإنما في تتابعها وتدفق المزيد من المخرجات، والتي يجب احتواؤها لتداعياتها المختلفة، وتحدث البرواني عن تحديات القطاع الخاص والشباب واستعرض بعض المؤشرات حول إشكاليات التوظيف التي تكمن في القانون الذي حدد سقف المرتبات وأعاق استيعاب المخرجات في القطاع الخاص، ويرى أنه لا يمكن لصاحب المؤهل أن يمارس أي وظيفة بسبب الحدود الموضوعة ولا يمكن تسجيله في القوى العاملة.
الطبيعة الحمائية لعقود العمل
من جانب آخر تحدث الدكتور أسعد الحضرمي عن الشق القانوني للعمل وتنظيم عقود العمل والطبيعة الحمائية في عقود العمل بالقطاع الخاص، مشيرا إلى أن قضية الفصل التعسفي أصبحت ظاهرة في القطاع الخاص وقد ترتفع وتيرتها مع الأزمة الاقتصادية.
ويشير الدكتور اسعد الحضرمي إلى مفصل قانوني في تنظيم العمل إلى انه لا يوجد هناك تنظيم قانوني للأجور في السلطنة بحسب الفئات العلمية حتى الآن.

إصلاح بيئة العمل
من جانبه دعا محمد الخالدي عضو مجلس الادارة بالاتحاد العام لعمال السلطنة خلال الجلسة إلى إصلاح بيئة العمل وايجاد التوازن لحل مشكلة الباحثين عن عمل والتقليل من تحديات العمل في القطاع الخاص، حيث يرى أنه لا تزال بيئة العمل في القطاع الخاص تفتقد للأمان الوظيفي وغير جاذبة، واكد على الحاجة للابتعاد عن الصور النمطية للتقليل من همة الشباب العماني وجديته في العمل، والنظر لحل مشكلة الباحثين للعمل بشكل مسؤول لتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.
صندوق التدريب ومركز التشغيل
في حين عرض سعادة المهندس محمد البوسعيدي عضو مجلس الشورى بعض الأرقام والمؤشرات الوطنية حول وجود مليون و٧٠٠ ألف وافد في القطاع الخاص و٤٤ ألف باحث عماني محدث في سجل القوى العاملة و ٢٥٠٠شخص دخلوا في قطاع ريادة الأعمال خلال هذا العام حسب إحصائية المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.

الميزات التنافسية للقطاع الخاص
وأشار البوسعيدي إلى الصور النمطية السائدة في المجتمع التي تؤثر على فاعلية قطاع العمل والتي تحدث مقارنات بين بيئة العمل في القطاع الحكومي والقطاع الخاص، والتي لا زالت تنظر لقطاع العمل الحكومي بأنه سهل ومريح وقطاع العمل الخاص صعب، كما يتناول صورة نمطية أخرى ترى ان الشاب العماني لا يرغب بالعمل في القطاع الخاص ، في حين تأتي الأرقام عكسية حيث تشير لـ ٢٢٠ ألف عماني موجود بالقطاع.
ويرى محمد البوسعيدي أن القطاع الخاص يمتلك الكثير من المميزات والفرص مقارنة بالقطاع الحكومي ، كما ان فرص التطور الوظيفي في القطاع الخاص أوفر من القطاع الحكومي ، والذي يعد أقل حراكا وتطورا لارتباطه بالموازنات الحكومية والسياسات المالية في الدولة.
يؤكد البوسعيدي خلال الجلسة على أهمية الوصول لحلول مستدامة لقضية الباحثين عن عمل، وتجاوز مرحلة الحلول المؤقتة لكونها هاجسا وطنيا والجميع مسؤول عنها، ليتجه إلى ضرورة تعزيز تنويع القطاعات الاقتصادية التي بدورها تساهم في توفير مزيد من الفرص والشواغر للباحثين عن عمل .
وقد تطرق سعادة محمد البوسعيدي إلى مبادرات ” تنفيذ ” والتي من بينها المركز الوطني للتشغيل الذي يوفر الفرص الوظيفية للشباب، والصندوق الوطني للتدريب.
في حين سلط قيس الرئيسي من عمانتل الضوء على تجربة عمانتل في تحسين بيئة العمل وتحقيق الأمان الوظيفي ليؤكد على قاعدة رئيسية لدى الشركة وهي أن الاهتمام بالموظف سينعكس على الاهتمام بالزبون، ويستعرض خلال ذلك حرصهم على تقديم الامتيازات الوظيفية التي تقدر وتراعي من ظروف الموظف وتساهم في تحقيق التفاعل الوظيفي .
وقد اختتمت الجلسة بمداخلات الحضور وتسليطهم الضوء على التحديات التي يواجهها الشباب في سوق العمل وريادة الأعمال، وقضية التدريب على رأس العمل، والدوران الوظيفي من القطاع الخاص للقطاع الحكومي وصحيته في سوق العمل، بالإضافة إلى العدالة الاجتماعية في تكافؤ الفرص وتطبيق الإجراءات على أصحاب الأعمال وتوفير المزايا الوظيفية، وقضية العمالة الوافدة ومزاحمتها للشباب العماني في سوق العمل، وقضية التجارة المستترة.

إلى الأعلى