الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / خلال الجلسة العاشرة من الفترة الخامسة لمجلس الدولة
خلال الجلسة العاشرة من الفترة الخامسة لمجلس الدولة

خلال الجلسة العاشرة من الفترة الخامسة لمجلس الدولة

المطالبة بالإبقاء على عقوبة الإعدام بحق كل من يقوم بتجارة المخدرات أو زراعتها أو تصنيعها وإنتاجها

ضرورة إنشاء مصحات علاجية متخصصة ومستقلة في كافة محافظات السلطنة لعلاج وتأهيل المدمنين

كتب – مصطفى بن أحمد القاسم :
طالب عدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة بالإبقاء على عقوبة الإعدام بحق كل من يثبت تورطه أو إدانته في عمليات مشبوهة بتجارة المخدرات أو الزراعة أو التصنيع والإنتاج أو التهريب سواء داخل البلاد أو عبورا لبلدان أخرى وفق ما تؤكده التحريات والتحقيقات بل ذهب البعض منهم إلى التشديد على هذه العقوبة وتغليظها بالغرامة المشددة مع السجن مدى الحياة في حال التخفيف على المدانين في هذه الجرائم.
كما ذهب البعض منهم إلى تقديم العون والمساعدة إلى الأجهزة الأمنية المختصة والتي تقوم بدور كبير بالمحافظة على هذه الأرض الطيبة خالية من المخدرات ومنع وصولها أو تهريبها إلى السلطنة والوقوف حجر عثر في منعها من المرور إلى الدول المجاورة وعمل إستراتيجية وطنية في التوعية والإرشاد من هذه الآفة القاتلة التي تهدد وتستهدف أكبر شريحة في المجتمع وهي شريحة الشباب.
جاء ذلك في الجلسة العاشرة العادية لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة الخامسة لمجلس الدولة برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة بحضور سعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي أمين عام مجلس الدولة وبحضور 71 مكرما من أعضاء المجلس وغياب 11 عضوا.
وقال معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة يحفل جدول أعمال هذه الجلسة بعدد من الموضوعات ، يأتي في مقدمتها مناقشة تقرير اللجنة الاجتماعية حول تعديل قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (17/99)، وإقرار كل من : مشروع موازنة المجلس لعام 2015م، والهيكل التنظيمي المقترح لمجلس الدولة كما سيتم الاطلاع على عدد من التقارير ذات العلاقة بعــمــــل المجلـــس .
وأضاف معاليه ونحن نصل إلى مشارف نهاية دور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة الخامسة ، يطيب لي أن أتقدم إليكم بخالص الشكر والتقدير على الجهود التي تبذلونها للرقي بعمل المجلس وتمكينه من أداء واجباته ومسؤولياته ، سائلين الله تعالى التوفيق في كل ما من شأنه رفعة عُمان تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه ـ
بعد ذلك تم اعتماد محضري الجلستين العاديتين الثامنة والتاسعة لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة الخامسة ” والتقرير برغبة المرفق به وإقــرار مشـروع موازنة المجــلس لعام 2015 بالإضافة الى إقرار الهيكل التنظيمي المقـترح لمجلس الدولة الاطلاع على تقرير الأمانة العامة حول أنشطة المجلس للفترة الواقعــة بين الجلسـتين العاديتين الثامنة والتاسعة والجلسة العادية العاشرة لدور الانعقاد السنــــوي الـثـــالث من الفـــــــترة الخامســـة ومذكرة بشأن الإجراءات المترتبة على رفع الحصانة عن عضو المجلس وملاحظــــــــات اللجنة الاقتصادية على المذكرة التوضيحية لمجلس الوزراء حول مرئيات مجلس عمان على مشروع الميزانية العامة للدولة لعام 2014م وتقرير عن الاجتماع الذي عقد بين مكتب المجلس والمكرمين والمكرمــات رؤساء اللجـــان يوم الأربعاء الموافق 4 من يونيو الجاري.
بعد ذلك جرى فتح باب النقاش حيث ابدى عدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة الآراء والمقترحات التي سيتم تعديلها ومناقشة المقترح المقدم من اللجنة الاجتماعية حول تعديل “قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 17/99حيث قالت المكرمة الدكتورة شيخة بنت سالم المسلمية رئيسة اللجنة الاجتماعية بالمجلس بأن السلطنة سعت إلى إصدار المرسوم السلطاني رقم 17/99 بشأن قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في 6 مارس من العام 1999 والذي يحتوي على جوانب تنظيمية ووقائية وعلاجية وعقوبات مع وجود هذا القانون الا ان مشكلة المخدرات قد ازدادت بشكل ملحوظ على المستوى الكمي والكيفي خاصة في السنوات الخمس الأخيرة حيث طرأت الكثير من المتغيرات على جرائم المخدرات عالميا وإقليميا ومحليا فيما يتعلق بالزراعة والتصنيع والإنتاج والتهريب والاتجار وصولا إلى التعاطي والإدمان مما يشكل هاجسا وطنيا يستوجب ضرورة تكاتف الجهود بين مختلف الجهات المعنية للتصدي لها ومكافحتها والوقاية منها هذا بالإضافة إلى ما تقوم به الحكومة من جهود في الوقوف على هذا القانون ومطالبة مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة بضرورة العمل بالآليات والاتفاقيات الدولية المعنية لتحقيق التنسيق والتكامل لمنع انتشار المخدرات والجريمة الأمر الذي يتطلب تعديله للحد مما قد يترتب عليه أو يتصل به مشكلات سواء كان ذلك على مستوى العرض أو الطلب أو خفض الضرر.
وأضافت رئيسة اللجنة الاجتماعية ومن هذا المنطلق فقد أقر المجلس في جلسته العادية الثانية لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة الخامسة المنعقدة في 25 نوفمبر من العام الماضي مراجعة ومناقشة قانون المخدرات والمؤثرات العقلية 17/99 حيث قامت اللجنة الرئيسية بعقد أولى اجتماعاتها الخاصة بالموضوع بتاريخ 18 ديسمبر من العام الماضي تم خلالها مناقشة الموضوع والاتفاق على تشكيل لجنة فرعية لمراجعته على أن يتم عرض ما توصلت إليه اللجنة الرئيسية بعد الانتهاء منه مشيرة إلى أنه قد تم عقد 7 اجتماعات تم خلالها استضافة عدد من المسئولين المختصين بوزارة الصحة وشرطة عمان السلطانية والادعاء العام واللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية وجمعية الحياة والاطلاع على ما تقدم به بعض المغردين في موقع المجلس الإلكتروني والوقوف على بعض القوانين المماثلة في بعض الدول العربية .
من جانبه قال المكرم مسلم بن علي المعشني عضو مجلس الدولة احتلت مشكلة تعاطي وإدمان المخدرات مكان الصدارة بين المشكلات الاجتماعية والصحية والاقتصادية والأمنية على الصعيد العالمي منذ فترة كبيرة ، وتؤكد المؤشرات الإحصائية تنامي حجم المشكلة في كافة بلدان العالم المتقدم منها والنامي وامتدادها إلى شرائح اجتماعية واقتصادية متنوعة الأمر الذي يتطلب اتخاذ العديد من التدابير اللازمة لمكافحتها على مستويات مختلفة سواء أكان ذلك للعرض أو الطلب لخفض الضرر المترتب على عمليات التعاطي والإدمان ونظرا لموقع السلطنة كونها تطل على بحر عمان وبحر العرب والمحيط الهندي بساحل متصل يبلغ طوله 3165 كيلو مترا مما يعطيها بعدا جغرافيا استراتيجيا مهما في عملية التواصل والتفاعل مع الشعوب المختلفة وقد فرض هذا الموقع الاستراتيجي السيطرة على مساحة مائية كبرى ، مما يستدعي فرض السيادة الوطنية على هذه المياه الإقليمية والحدود البرية ومكافحة كافة الأنشطة غير الشرعية وكذلك قربها من مواطن إنتاج المخدرات وحرصا من السلطنة على حماية المجتمع من خطر انتشار المخدرات بأنواعها المختلفة فقد سعت لإصدار المرسوم السلطاني رقم 17/99 بشأن قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية والذي يتألف من عشرة فصول تضم 72 مادة تحتوي على العديد من الإجراءات والتدابير الوقائية الاحترازية والعقوبات بحيث يشمل الجوانب المختلفة المتعلقة بمكافحة الجريمة .
وأضاف : إدراكا من اللجنة الاجتماعية بخطورة تلك المشكلة على الفرد والأسرة والمجتمع فإنها تقترح إدخال تعديلات على قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (17/99) في المواد الآتية (61 ، 56 ، 43 ، 6 ، 1 ) وإضافة مادتين جديدتين كما هو مبين لديكم في المقترح والإسراع في وضع استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ، يشترك في إعدادها كافة الجهات المعنية بما في ذلك المجتمع المدني وتطوير الدور المنوط باللجنة الوطنية لشئون المخدرات والمؤثرات العقلية وذلك من خلال إعادة هيكلة دور اللجنة الوطنية لشئون المخدرات والمؤثرات العقلية، بحيث يكون لها الشخصية الاعتبارية وتتمتع بالاستقلال الإداري والمالي على أن تضم إلى عضويتها ممثلين لوزارتي الإعلام والتعليم العالي .
وتفعيل خطط وبرامج الوقاية التي تضطلع بها اللجنة من خلال إعداد فريق من المتخصصين والأكاديميين في مجال تعاطي وإدمان المخدرات وإعداد قاعدة بيانات لرصد حجم المشكلة باستمرار على مختلف محافظات السلطنة وتعزيز الخدمات العلاجية وتأهيل المدمنين من خلال الآتي بالاضافة الى إنشاء مصحات علاجية متخصصة ومستقلة في كافة محافظات السلطنة لعلاج وتأهيل المدمنين مع تشجيع القطاع الخاص للقيام بذات الدور مع امتداد خدمات التأهيل والمتابعة إلى ما بعد التعافي وإعداد وتدريب وتأهيل الكادر البشري الطبي المعالج والمؤهل للإدمان بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي وزيادة عدد المختبرات الجنائية لتشمل كافة محافظات السلطنة وذلك للعمل على دقة وتيسير الإجراءات الخاصة بعملية التحقيق والتثبت من التعاطي .
المناقشات
وطالب عدد من المكرمين بضرورة تطبيق عقوبة الإعدام بحق كل شخص يثبت إدانته في الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية والتشديد في العقوبات علها تكون رادعا قويا بحق كل من تسول له نفسه الاتجار بهذه السموم والإضرار بالشباب.
مشيرين إلى ضرورة تكثيف حملات التوعية والعمل على إبراز الجهود المنصبة في هذا الجانب من قبل الأجهزة المعنية بالدولة وإلقاء الضوء على مراحل العلاج للمدمنين كما طالب المكرمون بضرورة عدم تغيير المادة 48 من القانون الحالي والتي تدين تجار المخدرات بعقوبة الإعدام كونه آخر عقوبة يلجأ إليها القضاة في المحاكم لإدانة المتهمين والنشطين في هذا المجال
وأشار أحد الأعضاء إلى أن واقع المخدرات إنما هو واقع لحرب سرية فتاكة غير معلنة والتي بدأت تغزو مدارسنا ومجتمعنا والشرطة والدولة تبذلان جهودا كبيرة في مراقبة المساحات الواسعة والشواطئ والحدود والمنافذ الأخرى للسلطنة وعلى الجميع التكاتف من أجل القضاء على هذه السموم وزياد الرقابة والتطوير في الأساليب تماشيا مع التطور الذي يظهره المهربون والمتسللون كون 55% من شريحة الشباب مستهدفة ونحن نؤيد عقوبة الإعدام بحق كل من يثبت القضاء والتحقيقات الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية وأن علينا ومن خلال تطبيق هذه العقوبة المحافظة على أبنائنا ومجتمعنا من هذه الآفة القاتلة.

إلى الأعلى