الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / بحث تبادل الخبرات وإيجاد نقاط تواصل بين الجهات المعنية وذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
بحث تبادل الخبرات وإيجاد نقاط تواصل بين الجهات المعنية وذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

بحث تبادل الخبرات وإيجاد نقاط تواصل بين الجهات المعنية وذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

نظمت وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يوم أمس برنامج التقييم الذاتي لأنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في السلطنة، وذلك لتأهيل وتدريب الكوادر العاملة في مجال مكافحة جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث استهدف البرنامج 50 موظفا من أقسام الجمعيات والمدققين الماليين بالمديرية العامة للتنمية الأسرية، ودائرة الجمعيات وأندية الجاليات، ودائرة التدقيق، والدائرة القانونية بالوزارة، إلى جانب مديريات ودوائر التنمية الاجتماعية بالمحافظات، وجمعيات المرأة العمانية بمحافظة مسقط.
بدأ البرنامج بكلمة الدكتور يحيى بن زاهر الهنائي عضو اللجنة الفنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، ذكر خلالها ان هذا البرنامج يأتي في إطار خطة اللجنة السنوية لإعداد برنامج تدريبي حول موضوع غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وذلك لتبادل الخبرات واثراء المعرفة وإيجاد نقاط تواصل بين الجهات المعنية وذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب .
بعدها قدم صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد عضو اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رئيس اللجنة الفنية مداخلة حول تطورات منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عرف خلالها باللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتي أنشئت بموجب المرسوم السلطاني رقم (34/2002) ، وتم إعادة تشكيلها بموجب المراسيم السلطانية أرقام (79/2010) و (30/2016) توافقاً مع التعديلات التي تطرأ على قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتضم اللجنة في عضويتها عددا من الجهات المختصة والرقابية ممثلة في الادعاء العام والمجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل ، وشرطة عمان السلطانية، بالإضافة إلى البنك المركزي العماني، والهيئة العامة لسوق المال، وزارة التجارة والصناعة، وزارة التنمية الاجتماعية، وزارة الإسكان ، الأمانة العامة للضرائب، إلى جانب المركز الوطني للمعلومات المالية. وكذلك عرف باختصاصات اللجنة ومن أهمها وضع وتطوير استراتيجية وطنية لحظر ومكافحة جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل أنشطة أسلحة الدمار الشامل بالتنسيق مع الجهات المختصة ، ومتابعة تنفيذها، وتحديد وتقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب على المستوى الوطني، وضمان وجود آليات فعالة للتعاون والتنسيق بين الجهات المختصة فيما يتعلق بوضع وتطوير وتنفيذ سياسات وأنشطة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل أنشطة أسلحة الدمار الشامل ، ومتابعة تنفيذها، وكذلك دراســـة المعاهـــدات والاتفاقيـــات الدوليــة الخاصــة بمكافحـــة غســـل الأموال وتمويل الإرهاب ورفع التوصيات بشأنها إلى مجلس الوزراء ومتابعة التطورات العالمية والإقليمية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتقديم التوصيات بشأن تطوير السياسات العامة والقواعد الاسترشادية في شأن جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما ذكر صاحب السمو خلال مداخلته أهم التعديلات التي تضمنها القانون الجديد وتناول بالحديث التقييم الوطني للمخاطر، ومهام عمل الفريق والمتمثلة في تحديد وتقييم وفهم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتجميع وتوفير المعلومات حول التقديرات التي تتعلق بمخاطر غسل الأموال وتمويل الارهاب، وبالثغرات الموجودة في نظام المكافحة، إضافة إلى تقييم نتائج إمكانية تحقق تلك المخاطر والتحقق من صحة بيانات تقييم المخاطر وتحليلها وصياغة تقرير التقييم الوطني للمخاطر.
بعد ذلك قدم الشيخ سليمان بن محمد المرجبي رئيس ادعاء عام المكلف بأعمال مدير عام المديرية العامة للإدعاء العام بمحافظة البريمي، إضاءات حول قانون غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تطرق خلالها إلى التعريف بمفهوم غسل الأموال وهو مجموعة من الإجراءات المالية التي يقوم بها الأشخاص الحاصلين على مبالغ مالية بطرق غير شرعية، وذلك بهدف إضافة الطابع الشرعي على هذه الأموال وإخفاء مصدرها القانوني، كما عرف تمويل الإرهاب على أن كل شخص يقوم بإرادته وبأي وسيلة كانت بتقديم أو جمع الأموال بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع علمه بأنها ستستخدم كليا أو جزئيا لارتكاب فعل إرهابي أو من قبل شخص إرهابي أو منظمة إرهابية، كما تطرق المرجبي إلى ذكر عقوبة جريمة غسل الأموال وهي إن كان الشخص يعلم أو يشتبه أنه يعلم بالجريمة فإنه يعاقب بالسجن من 5 إلى 10 سنوات و بغرامة لا تقل عن خمسين ألف ريال و لا تزيد على ما يعادل قيمة الأموال محل الجريمة، وإن كان عليه أن يعلم بالجريمة يعاقب بالسجن مدة 6 أشهر و لا تزيد على 3سنوات و الغرامة لا تقل عن عشرة ألاف ريال و لا تزيد على ما يعادل قيمة الأموال محل الجريمة، أما جريمة تمويل الإرهاب فيعاقب عليها القانون بالسجن مدة لا تقل عن10 سنوات و لا تزيد على 15 سنة و بغرامة لا تقل عن خمسين ألف ريال و لا تزيد على ما يعادل قيمة الأموال التي تم جمعها أو تأمينها.
إلى جانب ذلك تطرق إلى ذكر عقوبات جرائم غسل الأموال و تمويل الإرهاب عبر الجمعيات و الهيئات غير الهادفة للربح، حيث يعاقب رؤساء و أعضاء مجالس الإدارة و مالكيها أو ممثليها المفوضين عنها أو موظفيها أو مستخدميها ممن يتصرفون عمدا أو بإهمال جسيم بالسجن لا يقل عن 6 أشهر و لا يزيد على سنتين و الغرامة لا تقل عن عشرة ألاف ريال و لا تزيد على 100 ألف ريال، و تضاعف العقوبة إذا ارتكب الجاني الجريمة مستغلا لسلطاته أو نفوذه من خلال جمعية خيرية أو أهلية وما في حكمها.
وحول جهود وزارة التنمية الاجتماعية في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب تحدث سالم بن عبدالله اليحمدي المدير المساعد بدائرة الجمعيات وأندية الجاليات، حيث سلط الضوء على النصوص التشريعية الواردة في قانون الجمعيات الاهلية وقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لحماية الجمعيات من مخاطر التعرض لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكدا على أن الحكومة قد فطنت لمخاطر عصابات غسل الأموال وتمويل الإرهاب لذا عملت بحكمة بالغة على ابعاد الجمعيات الاهلية من هذا الخطر ، بسن التشريعات التي تحد من تعامل تلك الجمعيات مع الافراد والمنظمات الخارجية حول العالم الا بموافقة مسبقه من قبل الوزارة ولم تسمح لجهات أجنبية بتأسيس جمعيات او فتح فروع لها داخل السلطنة حتى الآن، حيث نصت المادة (5) الفقرة (ب) من قانون الجمعيات الاهلية يحظر على الجمعية ان تنتسب أو تشترك أو تنضم إلى جمعية أو هيئة أو نادي مقره خارج البلاد إلا بموافقة الوزير، ونصت المادة (5) الفقرة (د) على أنه يحظر على الجمعية ارسال وفود إلى خارج السلطنة أو استضافة وفود من خارج البلاد إلا بعد الحصول على موافقة الوزارة، ونصت المادة (5) الفقرة (و) يحظر على الجمعية تقديم مساعدات إلى جهات خارجية إلا عبر الهيئة العمانية للأعمال الخيرية، وكذلك نصت المادة (13) من قانون الجمعيات الأهلية على انه لا يجوز أن تكون للجمعية حقوق ملكية أو أي حقوق أخرى على عقارات إلا بالقدر الضروري لتحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله ما لم تحصل على اذن خاص من الوزير، كما نصت المادة (42) من القانون على أنه لا يجوز لأية جمعية أن تحصل على أموال من شخص أجنبي أو جهة أجنبية ولا ترسل شيئا مما ذكر إلى اشخاص أو جهات اجنبية إلا بعد الحصول على إذن من الوزير بعد ذلك قدم المقدم راشد بن صالح الغيلاني من المركز الوطني للمعلومات المالية تعريفا بدور المركز في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

إلى الأعلى