الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الحكومة الفلسطينية تتسلم مقرات الوزارات بغزة و(أونروا) تدعو لتعاون كافة الأطراف لحل أزمات القطاع
الحكومة الفلسطينية تتسلم مقرات الوزارات بغزة و(أونروا) تدعو لتعاون كافة الأطراف لحل أزمات القطاع

الحكومة الفلسطينية تتسلم مقرات الوزارات بغزة و(أونروا) تدعو لتعاون كافة الأطراف لحل أزمات القطاع

القدس المحتلة ــ الوطن:
بدأ وزراء حكومة الوفاق الفلسطينية امس الثلاثاء استلام مقار وزارات قطاع غزة بعد عقد أول اجتماع وزاري في القطاع منذ أكتوبر 2014. في حين دعا المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بيير كرينبول، كافة الأطراف إلى التعاون الجدي لحل أزمات قطاع غزة الإنسانية.
وقالت مصادر فلسطينية متطابقة إن الوزراء توجهوا بعد الاجتماع الوزاري كل إلى مقر وزارته للاجتماع مع مسؤوليها في غزة. وقال الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود، عقب اجتماع الحكومة في غزة، إن رئيس الوزراء رامي الحمد الله طلب من الوزراء رفع تقارير عن أوضاع الوزارات في غزة واحتياجاتها العاجلة. وذكر المحمود أن الخطوة تستهدف الوقوف على الاحتياجات الأولية والعاجلة لسكان قطاع غزة من أجل البدء في تنفيذها ودعم إسنادهم. وأشار إلى أن اجتماع الحكومة أكد أن “استعادة المؤسسات وتوحيدها يحتاج إلى جهود كبيرة من أجل الانطلاق من قاعدة صحيحة وإتمام كافة الملفات بشكل صحيح”. وحسب المحمود، فإن اجتماع الحكومة بحث ملفات الكهرباء والمياه وإعادة إعمار قطاع غزة. وذكر الناطق أن رئيس المخابرات المصرية خالد فوزي سيلتقي الحمد الله في غزة في وقت لاحق اليوم لنقل رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدعم المصالحة الفلسطينية.
وفي وقت سابق، عقدت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله أول اجتماع لها منذ العام 2014 في قطاع غزة، في خطوة اولى على طريق إرساء عودة السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا إلى القطاع الخاضع لسيطرة حركة حماس منذ 2007. وقال الحمد الله عند افتتاح الجلسة “نحن هنا لنطوي صفحة الانقسام إلى غير رجعة، ونعيد مشروعنا الوطني إلى وجهته الصحيحة: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة وحل القضية الفلسطينية على أساس قواعد القانون الدولي والقرارات الأممية وكافة الاتفاقيات والمواثيق ومبادئ الشرعية”.
وأعلن الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود في مؤتمر صحفي عقب انتهاء الاجتماع ان الحكومة أجرت امس “مناقشة سريعة لملفات الكهرباء والمياه الإعمار، وان ملف الامن والمعابر والموظفين سيتم بحثهم في القاهرة الاسبوع القادم”. وقال “الحكومة لا تمتلك عصا سحرية لحل مشاكل قطاع غزة ولكنها سوف تنتقل الى قطاع غزة مجددا”. وأوضح ان اتفاق إنهاء الانقسام سيكون على ثلاث مراحل تتمثل بتشكيل لجان للبدء بالعمل على حل مشاكل المعابر والكهرباء والماء وملفات أخرى. واضاف “لدينا اصرار على حل كافة المسائل العالقة وصولا لتحقيق المصالحة”. ووصف وضع قطاع غزة بـ “المأساوي”. وخطوات المصالحة الجارية ثمرة لجهود مصرية خصوصا.
وترافقت الجلسة مع تدابير أمنية مشددة. وهي تشكل تقدما نوعيا على طريق مصالحة فلسطينية لم تنجح الجهود في إتمامها منذ عقد من الزمن. ويفترض ان تمهد زيارة الحمد الله الطريق امام تسلم السلطة الفلسطينية تدريجيا مسؤوليات الادارة المدنية على الاقل في قطاع غزة.
من جانبه، دعا المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بيير كرينبول، كافة الأطراف إلى التعاون الجدي لحل أزمات قطاع غزة الإنسانية. ورحب كرينبول، خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة غزة، بوصول حكومة الوفاق الفلسطينية إلى قطاع غزة ضمن التفاهمات الأخيرة للمصالحة الفلسطينية التي رعتها مصر مؤخرا. وقال كرينبول إن أونروا على استعداد تام للتعاون مع الحكومة الفلسطينية، بهدف تحسين الأوضاع المعيشية لسكان قطاع غزة خصوصا اللاجئين منهم. وأضاف “نعتقد أنه يجب على كل الأطراف التعاون من أجل الحل الجذري لمشاكل قطاع غزة، خاصة أهم قضية المتمثلة بخلق فرص عمل لعشرات آلاف الشبان، حتى يعتمدوا على أنفسهم بخلق مستقبل أفضل لهم”. وأكد كرينبول أنه “من المهم جدًا تغيير الأوضاع خاصة فيما يتعلق بأزمة انقطاع الكهرباء، والصرف الصحي، وكل الخدمات التي من شأنها أن تغير من حياة الفلسطينيين في قطاع غزة”. وأشار إلى أن الاجتماعات، التي عقدت مؤخرا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مكنت الوكالة من تحصيل دعم إضافي استطاعت من خلاله تقليص عجزها المالي من 126 مليون دولار إلى 77 مليونا. وشدد على أن أونروا ستدافع عن التفويض الممنوح لها من الأمم المتحدة، وستواصل تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، وذلك ردا على دعوات إسرائيل المتكررة لإلغاء دور الوكالة.

إلى الأعلى