السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / موجة الاعتقالات الأخيرة تصل بالأسرى إلى 5500
موجة الاعتقالات الأخيرة تصل بالأسرى إلى 5500

موجة الاعتقالات الأخيرة تصل بالأسرى إلى 5500

القدس المحتلة :
أكد الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات في بيان وصل “الوطن” نسخة منه أن عدد الأسرى فى سجون الاحتلال الاسرائيلي وصل لما يقارب من 5500 ، فى أعقاب اعتقال ما يقارب من 400 أسير فلسطيني فى الأسبوع الماضى ، 86 % منهم من الضفة الغربية ، و14 % ” من أسرى القدس و أراضى الـ 48 وقطاع غزة ، وما يقارب من 25 أسير عربى فى السجون . وأكد حمدونة في البيان أن الأسرى موزعين على أكثر من 20 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف وتحقيق فى دولة الاحتلال بظروف غير انسانية وظروف مخالفة لشروط الحياة الآدمية وتجاهل لاضراب الأسرى الاداريين المضربين منذ شهرين ، والأحكام العسكرية الردعية ، ومنع الزيارات والعزل الانفرادي والأحكام الإدارية، ومنع امتحانات الجامعة والثانوية العامة، ومنع إدخال الكتب، وسوء الطعام كما ونوعا، والتفتيشات المتواصلة والعارية واقتحامات الغرف ليلا والنقل الجماعى ، وسياسة الاستهتار الطبى وخاصة لذوى الأمراض المزمنة ولمن يحتاجون لعمليات في السجون الاسرائيلية كمرضى السرطان والقلب والكلى والغضروف والضغط وغيرها .
المعتقلون الاداريون المضربون :
قبل العملية العسكرية فى الخليل والضفة الغربية بعد اختفاء المستوطنين اليهود الثلاثة وصل عدد المعتقلين الاداريين إلى 191معتقل إدارى فى السجون دخل منهم 130 معتقل الاضراب المفتوح عن الطعام فى 24 من ابريل 2014 لحتى اليوم ، ومنهم الأسير الفلسطيني أيمن طبيش والذى دخل الاضراب من 28/2/2014 حتى اللحظة، بحالة خطيرة جداً ومعرضة حياتهم للشهادة فى كل لحظة . وبعد العملية العسكرية المسعورة التى بدأت الجمعة السابقة فى الثالث عشر من يونيو 2014 تم اعتقال ما يقارب من 300 فلسطينى تم تثبيت الادارى لما يقارب من 77 معتقل ومهدد الأخرون بنفس المصير ليرتفع عدد الأسرى الاداريين إلى 268 إدارى بدون تهمه أو محاكمة، بملف سري، وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الإطلاع عليها، ويمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات قابلة للتجديد بالاستئناف.
الأسرى المحررون اللذين تمت إعادة اعتقالهم بعد الصفقة :
فى أعقاب العملية العسكرية فى الخليل قام جيش الاحتلال الاسرائيلي باعادة اعتقال أكثر من 50 أسيرا فلسطينيا محررا ” من الضفة الغربية منهم 7 أسرى محررين من القدس ، من اللذين تم الافراج عنهم فى صفقة وفاء الأحرار ” شاليط ” برعاية مصرية ، وتهدد دولة الاحتلال بالنظر بأحكامهم أو أبعادهم إلى قطاع غزة، ولعل آخر انتهاك فى هذا الملف هو قرار 1651 ، والذي يسمح للاحتلال الاسرائيلي بإعادة اعتقال أي أسير محرر حتى نهاية مدة محكوميته الأصلية، في حال ارتكاب الأسير اي مخالفة، من خلال الاستناد إلى أدلة سرية لا يطلع عليها الأسير أو محاموه، وتلفيق تهم لهم كالمسئولية عن خلايا أواستئناف أنشطتهم الأمر الذى يثير مخاوف كبيرة باستهدافهم ومحاولات اغتيالهم بحجج واهية .
الأسيرات الفلسطينيات فى السجون الاسرائيلية :
هنالك 18 أسيرة فلسطينية فى السجون الاسرائيلية وترتكب دولة الاحتلال الاسرائيلي عشرات الانتهاكات بحق الأسيرات فى السجون أهمها طريقة الاعتقال الوحشية للاسيرة أمام أعين ذويها وأطفالها الصغار, وطرق التحقيق الجسدية والنفسية, والحرمان من الأطفال, والاهمال الطبى للحوامل منهن, والتكبيل أثناء الولادة, وأشكال العقابات داخل السجن بالغرامة والعزل والقوة, والاحتجاز في أماكن لا تليق بهن”الاسيرات “, والتفتيشات الاستفزازية من قبل أدارة السجون, وتوجيه الشتائم لهن والاعتداء عليهن بالقوة عند أى توتر وبالغاز المسيل للدموع, سوء المعاملة أثناء خروجهن للمحاكم والزيارات أو حتى من قسم إلى آخر, والحرمان من الزيارات أحياناً, وفى العزل يكون سجينات جنائيات يهوديات بالقرب من الأسيرات الأمنيات,عدم الاهتمام بأطفال الأسيرات الفلسطينيات الرضع وحاجاتهم، ومن الأسيرات 9 محكومات، و9 موقوفات، لافتا إلى أن 17 أسيرة فلسطينية محتجزات في سجن “هشارون” ، والأسيرات الفلسطينيات هن ” لينا احمد صالح الجربوني من بلدة عرابة 1948 والمعتقلة منذ 18/4/2002 وهى أفدم الأسيرات التى لم تشملها عملية التبادل ولا المفاوضات السياسية ، وإنعام عبد الجبار عطية الحسنات ، ونوال سعيد سليمان السعدي ، ومنى حسين عوض قعدان ، وانتصار محمد الصياد ، وألاء محمد قاسم ابو زيتون ، ونهيل طلال رضوان أبو عيشة ، وتحرير ساطي يوسف القني ، ودنيا ضرار عيسى واكد، ورنا جميل عبد الله أبو كويك ، ووئام سميح محمد عصيدة ، وفلسطين فريد عبد اللطيف نجم، ورسمية محمد بلاونة، واحلام ربحي عيسى، وشيرين العيساوى. وريم حمارشة، وفداء الشيبانى، وسماهر زين الدين، وهنالك أسيرة ستضاف إلى القائمة وهى عالية الشيخ علي عباسي (49 عاما) والتى تم محاكمتها لمدة 40 شهرا بعد أن أدانتها المحكمة بمحاولة طعن جندي إسرائيلي عام 2012 ,والتى إعتقلت بتاريخ 2/1/2012 من حاجز مخيم شعفاط وتحررت من الأسر بتاريخ 22/2/2012 و تم تحويلها للحبس المنزلي منذ ذلك الحين، وسوف تسلم نفسها لإدارة السجون لتكملة مدة الحكم بتاريخ 3/8/2014 و هي من سكان سلوان ، وهى أم لستة من الأبناء ووالدة الأسير المقدسي عيسى داوود عباسي القابع في الأسر منذ العام 2010 و المحكوم مدة 10 سنوات.
الأطفال فى السجون :
هنالك 196 طفل فلسطيني دون سن ال 18 فى السجون ، والأطفال يتعرضون لانتهاكات صارخة تخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية التى تكفل حماية هؤلاء القاصرين وتأمين حقوقهم الجسدية والنفسية والتعليمية وتواصلهم بأهليهم ومرشدين يوجهون حياتهم والتعامل معهم كأطفال وليس كإرهابيين كما تتعامل معهم إدارة السجون . كما يعانى الأسرى الأشبال من فقدان العناية الصحية والثقافية والنفسية وعدم وجود مرشدين داخل السجن ، واحتجازهم بالقرب من أسرى جنائيين يهود فى كثير من الأحوال ، والتخويف والتنكيل بهم أثناء الاعتقال .
النواب المعتقلون أعضاء المجلس التشريعى الفلسطينى :
هنالك 20 نائب مختطف فى السجون الاسرائيلية ، ومعظم هؤلاء النواب هم معتقلون إدارياً يتم تمديد اعتقالهم مع اقتراب الإفراج عنهم في كل مرة ، ويعتبر استمرار احتجاز النواب واستمرار الاعتداء سابقة خطيرة غير مقبولة فى العالم ، وارتفع عدد النواب فى المجلس التشريعى الفلسطينى بعد عملية الخليل ، بعد اعتقال العديد منهم في إطار الحملة الأخيرة ، و جميع النواب الذين جرى اعتقالهم مؤخراً هم أسرى سابقين قضوا سنوات عديدة في السجون ، وهم ؛ رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز دويك، والنائب عزام سلهب، وباسم الزعارير، وحسن يوسف، ومحمد طوطح، وإبراهيم أبو سالم، وعبد الرحمن زيدان وحسني بوريني ، على العلم أن النواب المحكومين والموقوفين السابقين هم؛ القيادي فى حركة فتح الدكتور النائب مروان البرغوثي المحكوم بالسجن المؤبد خمس مرات ووأمين عام الجبهة الشعبية النائب أحمد سعدات والمحكوم بالسجن لمدة 30 عاماً، بالإضافة إلى النائب المقدسي الموقوف أحمد عطون ، وجزء من النواب المعتقلين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم منذ شهرين متتاليين ، وهم ؛ محمود الرمحي، عبد الجابر فقهاء، محمد جمال النتشة، حاتم قفيشة، نزار رمضان، محمد بدر، ياسر منصور والمقدسي محمد أبو طير.
المرضى فى السجون :
هنالك ما يزيد على ( 1200 ) أسير فلسطيني ممن يعانون من أمراض مختلفة تعود أسبابها لعدم القيام بالعمليات اللازمة ، وادخال الطواقم الطبية المتخصصة، أو اجراء الفحوصات المخبرية المطلوبة، وكذلك بسبب ظروف الاعتقال الصعبة والمعاملة السيئة وسوء التغذية والاستهتار الطبى، والأخطر أن من بينهم ما يزيد عن 140 أسير فلسطيني ممن يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة كالسرطان والقلب والكلى وآخرين ممن يعانون من مرض السكر والضغط وغيرها . وهنالك ما يقارب من ( 18) أسيرا مقيمين بشكل دائم في ما يُسمى ” بمستشفى مراج بسجن الرملة ” بعضهم غير قادر على الحركة ، في ظل استمرار تجاهل معاناتهم من قبل إدارة السجون وعدم تقديم الرعاية الصحية والعلاج اللازم لهم .
التعذيب :
لا يوجد أسيرة أو أسير فلسطينى دخل السجون والمعتقلات ومراكز التحقيق والتوقيف الاسرائيلية دون التعرض لأبشع وأقسى أنواع التعذيب الجسدى والنفسى المحرم دولياً ، وتبدأ مرحلة التعذيب للأسرى منذ لحظة الاعتقال مروراً بالتحقيق وتستمر طوال الاعتقال بأشكال المواجهة المختلفة بين الأسرى والسجان ، وأقسى مرحلة بها هى مرحلة التحقيق التى تبدأ بتغطية الرأس بكيس ملوث ، وعدم النوم ، وعدم العلاج ، واستخدام الجروح فى التحقيق ، ووضع المعتقل في ثلاجة ، والوقوف لفترات طويلة ، وأسلوب العصافير وما ينتج عنه من تداعيات نفسية ، واستخدام المربط البلاستيكي لليدين ، رش الماء البارد والساخن على الرأس ، والموسيقى الصاخبة ، ومنع الأسير من القيام بالشعائر الدينية ، وتعرية الأسرى ، وفى الزنازين يمنع الخروج للمرحاض بشكل طبيعى ويستعوض عنه بسطل (جردل) يقضي الأسير به حاجته تنبعث منه الروائح الكريهة في نفس الزنزانة ، والحرمان من الدواء ، وإطفاء أعقاب السجائر في أجساد الأسرى ، واستخدام الضرب المبرح ، وربطهم من الخلف إما على كرسي صغير الحجم أو على بلاطة متحركة بهدف إرهاق العامود الفقري للأسير وإعيائه، والشبح لساعات طويلة بل لأيام، إلى جانب استخدامها أساليب الهز العنيف للرأس الذي يؤدي إلى إصابة الأسير بالشلل أو إصابته بعاهة مستديمة أو قد يؤدي للوفاة ، والأخطر من كل ذلك ، استخدام القوة المبالغ فيها فى التحقيق والقمع وفى كثير من الأحيان أدت إلى استشهاد الأسرى فى التحقيق .
العزل الانفرادي :
يعتبر العزل من أقسي أنواع العقوبات التي تلجأ إليها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى ، حيث يتم احتجاز الأسير بشكل منفرد في زنزانة معتمة وضيقة لفترات طويلة من الزمن لا يسمح له خلالها الالتقاء بالأسرى. يعيش الأسرى المعزولون في أقسام العزل ظروفاً جهنمية لا تطاق مسلوبين من أدنى معايير حقوقهم الإنسانية والمعيشية، يتعرضون للضرب والإذلال بشكل يومي، معزولين اجتماعياً عن سائر زملائهم بالسجن وعن العالم الخارجي. و يمكن تشبيه الزنازين التي يعزلون فيها بالقبور، وقضى بعض الأسرى سنوات طويلة في زنازين انفرادية معزولين عن العالم الخارجي كلياً وخرجوا منها مصابين بأمراض نفسية وعضوية خطيرة . وجددت إدارة السجون سياسة العزل الانفرادى لقيادات الحركة الوطنية الأسيرة وقيادة الاضراب المفتوح عن الطعام منذ شهرين .
204 من شهداء الحركة الوطنية الأسيرة
سياسة التعذيب الجسدى المحرم دولياً والذى أباحته ما تسمى بمحكمة العدل العليا فى اسرائيل وشرعنة هذا الانتهاك تحت مبررات أمنية واهية ، وبسبب الاستهتار الطبي المتعمدة بحق الأسرى المرضى في السجون إودت بحياة 204 من شهداء الحركة الوطنية الأسيرة ، الأمر الذى يستدعى القيام بانتفاضة قانونية لمحاكمة المسئولين عن تردى الأوضاع الصحية للأسرى وعدم القيام بالعمليات الجراحية العاجلة ، وعدم وجود فحص طبي مخبري للأسرى فى السجون طوال وجودهم فى الاعتقال حتى ولو أمضى فى السجون أكثر من 30 عام متواصلة / وعدم السماح بادخال طواقم طبية لعلاج الأسرى المرضى، ورفض تسليم ملفات طبية لهم لعرضها على أطباء خارج السجون .
شهداء مقابر الأرقام :
لا زال لدى الاحتلال الاسرائيلي ما يقارب من 280 جثمانا محتجزا ، و70 مفقودا ، واسرائيل هى الدولة الوحيدة فى العالم التى تعتقل الموتى لأكثر من 30 عاما متواصلة كما يحدث برفضها تسليم جثامين شهداء معتقلين فى مقابر للأرقام منذ العام 1978 مثل جثمان الشهيدة دلال المغربى والعشرات من الشهداء يواريهم الاحتلال بلا ادنى حرمة وفق كرامة انسانية تحفظها كل الشرائع السماوية فيما يسمى بمقابر الأرقام .
وآخر انتهاك فى هذا الملف ابلاغ المحكمة الإسرائيلية العليا عن فقدان جثمان الشهيد الفلسطيني أنيس محمود دولة الذي استشهد في سجن “عسقلان” عام 1980 بعد إضرابه عن الطعام 30 يوما، والتنصل من مسؤولياتها تجاه هذه الجريمة . واسرائيل تنتهك القانون الدولي الانسانى ومعايير حقوق الإنسان الذى يلزم أى دولة احتلال بتسليم الجثامين إلى ذويهم واحترام كرامة المتوفين ومراعاة طقوسهم الدينية خلال عمليات الدفن.

إلى الأعلى