الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية : بشرى القائد للشعب الوفي

بشفافية : بشرى القائد للشعب الوفي

سهيل النهدي

لطالما كان الشعب العماني الوفي بشبابه وشيبه ومن نساء ورجال مدركا تمام الإدراك بأن هناك عينا أبوية ترعاه وتعتني به وبشؤونه وبمقدراته وبحاضره ومستقبله من بعد الله سبحانه وتعالى ،وهي الرعاية الأبوية من لدن القائد المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي دائما ما تكون توجيهاته السامية الكريمة لخدمة للشعب آخذة في الحسبان كل ما من شأنه الرفعة والعزة والكرامة لهذا الشعب الوفي الذي أثبت دائما وابدا معنى الولاء للوطن والحب للقائد والاخلاص لعمان.
بيان مجلس الوزراء الذي صدر أمس والذي تتجلى فيه كل معاني الحرص والمتابعة لشؤون المواطن والذي اعلن فيه عن توفير فرص عمل للقوى العاملة الوطنية لعدد خمسة وعشرين ألف باحث عن عمل كمرحلة أولى في مؤسسات الدولة العامة والخاصة، والذي سوف يتم البدء في تطبيق هذه الخطوة اعتبارا من شهر ديسمبر القادم لهي بشرى خير استبشر بها الشعب العماني من اقصى عمان الى اقصاها ودليل اخر يضاف الى معين كرم جلالته ـ ايده الله ـ وحرصه الدائم والمتواصل لرعاية الشباب العماني وتنمية قدراتهم والاستفادة من طاقاتهم للإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية الشاملة التي تعيشها البلاد في ظل عهده الزاهر الميمون ـ حفظه الله ورعاه ـ .
وتأكيد مجلس الوزراء على أنه ماض في تنفيذ كافة الخطوات الداعمة لهذا النهج ، وقيامه بوضع الخطط والبرامج لتهيئة فرص العمل المناسبة للقوى العاملة الوطنية، وعكفه طوال العام على إيجاد المعالجة المستدامة لهذا الموضوع من كافة جوانبه،هو تأكيد اخر على ان كل مؤسسات الدولة ومسؤوليها كانوا على اطلاع كامل بما يهم الشباب العماني وخصوصا فيما يتعلق بالتشغيل والتوظيف وايجاد فرص عمل لهم ،وهذا الامر والاهتمام والجهود المتواصلة الحريصة من كل مؤسسات الدولة على مستقبل الشباب قد اثمرت عن هذه البشرى التي اسعدت قلوب الجميع بان تم توفير 25 الف فرصة عمل للباحثين عمل كمرحلة أولى ومطالبة مجلس الوزراء بتكاتف الجميع وتحمل المسؤولية في هذا المشروع الوطني الكبير الذي سيعود بالخير والنفع للجميع ولكافة القطاعات العامة منها والخاصة.
لقد كانت ولا تزال مسيرة التنمية في البلاد ماضية نحو تحقيق العيش الكريم للمواطن وتسخير كافة السبل من اجل ايجاد مصادر متنوعة تساهم في استغلال مواهب الشباب وقدراتهم وافكارهم وابداعاتهم في كافة مناحي الحياة ليسهموا بمعين فكرهم وقدراتهم وابداعهم لبناء الوطن والمساهمة في دفع مسيرة التنمية في البلاد، فلدى الشباب العماني الكثير من القدرات والمهارات والابداعات والنية الصادقة والاخلاص الكامل للوطن ليترجموا كل ما يملكونه من قوة بشرية وفكر مستنير بواقع الحياة العملية التي سينخرطون في رحابها بهذا الوطن العزيز.
ومن خلال ما اعلنه مجلس الوزراء عن توفير 25 الف فرصة عمل للشباب الباحثين عن عمل تبدأ مرحلة جديدة من التحدي للجميع ،وعلى الجميع العمل بروح وطنية خالصة لتجاوز التحديات التي اعتدنا على تجاوزها دائما من خلال ما استلهمناه من معين نهج جلالته ـ أبقاه الله ـ وهو يشق طريقه منذ بداية عصر النهضة المباركة متجاوزا بعزيمة وإصرار كل التحديات والصعاب حتى وصلت سفينة البناء الى ما وصلت اليه عمان اليوم مشرقة متطورة راقية يعيش في ربوعها المواطن برغد ينعم بمنجزات مباركة بناها القائد بكل عزم واقتدار .
الجميع اليوم مطالب بأن يساهم وأن يكون متعاونا مع هذا التوجه الذي يعد مشروعا وطنيا كبيرا وعلى الجميع ان يساهم في هذا المشروع بايجابية تامة ، وبما ان الحكومة قد اعلنت عن هذا العدد الكبير من الوظائف فعلى القطاع الخاص المساهمة وبجدية بهذا المشروع وان يقف وقفة جادة للمساهمة في التشغيل وتوفير فرص عمل للشباب الباحثين عن عمل واعطاء الفرصة للكوادر الوطنية بان تعمل وتنافس في رحاب القطاع الخاص وسوق العمل والثقة بهم وبامكانياتهم وقدراتهم والمساهمة في دفعهم إلى حب العمل عبر تحفيزهم وتشجيعهم وتنمية قدراتهم .
كذلك على كل الباحثين عن عمل ان يشدوا الهمة في الانخراط بسوق العمل والسعي الى الثبات في وظائفهم وتنمية مهاراتهم من خلال العمل الجاد والمخلص والتفكير في الصعود بالسلم الوظيفي عبر اثبات الوجود والاخلاص والتفاني بالعمل والعمل بجد والحرص على الانتماء للجهة التي يعمل بها والمحافظة على مصدر رزقة من خلال الولاء للعمل والاخلاص فيه ، وهذا الامر الذي عرف به الشباب العماني والذين تميزوا باخلاصهم وتفانيهم في العمل وبكل المواقع .
لقد مضت عمان بقيادة جلالة السلطان المعظم ـ ابقاه الله ـ ومنذ بزوغ عصر النهضة المباركة حريصة على المواطن بداية من توفير الامن والامان له وفي عيشه واهله وذويه ومرورا بتوفير سبل العيش الكريم له من توفير الصحة والتعليم والمسكن مرورا ووصولا الى توفير الاستقرار له من خلال تأمين مصدر دخل له ولذويه من خلال تسخير وتوفير فرصة عمل له يضمن بها استقراره المادي وعيش كريم له ، في ظل راحة ورخاء .
إن لهذه البشرى الوطنية التي تأتي لتضيف لحمة وطنية أخرى إلى البنيان الوطني الثابت المتين ليسمو البناء إلى معالي المجد والرفعة والسؤدد والفخر والاعتزاز بما وهبه الله لنا من قيادة حكيمة سامية تراعي كل شؤون المواطن وتسهر من اجله ومن اجل مستقبله وتعد الخطط والبرامج المدروسة لينعم المواطن اينما كان في تراب عمان الطاهر بمنجزات النهضة المباركة التي بناها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ .
حفظ الله جلالة السلطان المعظم وأبقاه لنا وأمده بموفور الصحة والعافية والعمر المديد ،وادام الله الشعب العماني الوفي ذخرا وحراسا لهذا الوطن العزيز ،ودامت عمان قوية عزيزة طاهرة سامية بقيادتها وشعبها الوفي .

من اسرة تحرير (الوطن )
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى