الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / تجربة الفنانة فخر النساء زيد في ندوة حوارية بعمّان

تجربة الفنانة فخر النساء زيد في ندوة حوارية بعمّان

عمّان ـ العمانية:
أقيمت في دارة الفنون-مؤسسة خالد شومان بعمّان، ندوة حوارية حول تجربة الفنانة فخر النساء زيد التي تعدّ واحدة من أبرز الفنانات المعاصرات في القرن العشرين.
وجاءت الندوة التي شارك فيها التشكيلي حسين نشوان، بمناسبة إطلاق كتاب “فخر النساء زيد: فنانة العوالم الباطنيّة” للدكتورة عادلة العايدي-هنية، وبالتزامن مع معرض فخر النساء زيد الاستعادي الذي أقيم في متحف “تيت مودرن” في لندن، وفي “كونستهالي” في برلين، وفي متحف سرسق في بيروت. وسلطت الندوة الضوء على أهمية الكتاب بوصفه يتحدث عن الفنانة الراحلة في جميع مراحلها ويبين مبادئها واتجاهاتها الفنية والفكرية، ويقوم على البحث والقراءة والتحليل لمحتويات أرشيف الفنانة الخاص من مراسلات ووثائق وصور وأعمال فنية متنوعة، وصولاً إلى نتائج تؤكد ريادة فخر النساء زيد وشغفها بفنها الذي كان أداتها لتعبّر عن تواشج الإنسان مع الطبيعة. وأشار نشوان إلى أن فخر النساء زيد جالت في أنحاء العالم، واستطاعت أن تفرض حضورها في المحافل الدولية في زمنها، بعد ان درست الفن في عشرينات القرنا لعشرين وكانت من أوائل الفتيات اللائي درسن الفن في الشرق الأوسط.
واستعرضت د.عادلة محتويات كتابها الذي صدر مؤخراً عن دار نشر “آرت بوكس”
اللندنية، ويُعَدّ السيرة الفنية الأولى للفنانة فخر النساء زيد، وواحد من السير القليلة المطبوعة حول فنانين من الشرق الأوسط، مؤكدة أنها انتهجت الأسلوب العلمي السلس والمفهوم، وكان الخيط الأساسي في عملها “إعادة بناء حياة فخر النساء زيد عبر تسعة عقود، وربط حياتها بمحطات مسيرتها الفنية”.وأوضحت د.عادلة أن فخر النساء زيد تأثرت في لوحاتها بأستاذها الفنان الفرنسي روجيه بيسيار الذي كان يعلِّم بطريقة غير أكاديمية، وحاول أن يزحزح ما هو راكد أو كامن في شخصية الطالب. وأكدت أن فخر النساء كانت تحاول تنمية الإنسان عبر الفن. يُذكر أن فخر النساء زيد كانت من رواد الفن الحديث في أربعينيات القرن العشرين في تركيا، ومن اكتشافات السيرة التي تضمنها كتاب “فنانة العوالم الباطنية” أن فخر النساء كانت أول فنان شرق أوسطي يقيم معرضاً فنياً منفرداً في قاعة عرْض بمدينة نيويورك سنة 1950، وهي أول امرأة تقيم معرضاً فنياً منفرداً في قاعة معهد الفنون المعاصرة بلندن سنة 1954، وكانت الفنانة الشرق أوسطية الوحيدة التي كان لديها حضور ناجح في عواصم الفن الغربي في القرن العشرين. ثم ساهمت في نشر الفن التجريدي بالأردن في الثمانينيات من خلال إنشائها معهد “فخر النساء زيد للفنون الجميلة” بعمّان في عام 1976 والذي استمر حتى عام 1991.

إلى الأعلى