الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أميركا تترقب العاصفة .. وروسيا ترى ضرورة للحفاظ على اتفاق إيران
أميركا تترقب العاصفة .. وروسيا ترى ضرورة للحفاظ على اتفاق إيران

أميركا تترقب العاصفة .. وروسيا ترى ضرورة للحفاظ على اتفاق إيران

واشنطن ـ عواصم ـ وكالات: بعد أن تناول الرئيس الأميركي دونالد ترامب قضيتي إيران وكوريا الشمالية مع قادته العسكريين، التقط المصورون صورا لهم قبل مأدبة عشاء، وقال إن هذه لحظة “الهدوء الذي يسبق العاصفة” فيما تشدد روسيا على ضرورة الإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران في الوقت الذي آلت فيه جائزة نوبل للسلام إلى الحملة الدولية للقضاء على الاسلحة النووية.
وقال ترامب بعد أن تجمع الصحفيون في قاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض لالتقاط صور له وزوجته ميلانيا مع قادة عسكريين وزوجاتهم “أتعرفون يا جماعة ما يمثله هذا؟ ربما هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة”.
وتابع قائلا للصحفيين بينما كانت موسيقى كلاسيكية تنطلق في الخلفية “أي عاصفة؟ ستكتشفون”.
ولم يرد البيت الأبيض على طلب لاستيضاح تصريحات ترامب.
وفي وقت سابق، وفي أثناء جلوسه مع كبار مسؤولي الدفاع، تحدث ترامب عن التهديد الذي تمثله كوريا الشمالية وعن منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وقال “في كوريا الشمالية، هدفنا هو نزع السلاح النووي… لا يمكن أن نسمح لهذه الديكتاتورية أن تهدد أمتنا أو حلفاءنا بخسائر في الأرواح يصعب تصورها. سنفعل ما ينبغي فعله لمنع حدوث ذلك. سنفعل إن تطلب الأمر. صدقوني”.
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، قال ترامب إن الولايات المتحدة “ستدمر” كوريا الشمالية “تماما” إن دعت الحاجة دفاعا عن نفسها أو حلفائها.
وأطلق الرئيس في حديثه مع القادة العسكريين الخميس كلمات حادة عن إيران وقال إنها لم ترق لروح الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمي.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن من المتوقع أن يعلن ترامب قريبا انسحابه من الاتفاق.
وألح ترامب على القادة العسكريين أن يكونوا أسرع في تقديم “خيارات عسكرية” له حين يحتاجها، لكنه لم يحدد شيئا معينا.
وقال “أتوقع منكم أيضا أن تمدوني بمجموعة واسعة من الخيارات العسكرية حين يستدعي الأمر، على نحو أسرع بكثير. أعلم أن البيروقراطية الإدارية بطيئة، لكني أعتمد عليكم في التغلب على عراقيل البيروقراطية”.
من جانبه قال وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف إنه يأمل أن يتخذ الرئيس الأميركي قرارا “متوازنا” بشأن التزام واشنطن بالاتفاق الدولي للحد من برنامج إيران النووي.
وقال لافروف للصحفيين خلال زيارة لقازاخستان “من المهم للغاية الحفاظ عليه بشكله الحالي وبالطبع ستكون مشاركة الولايات المتحدة عاملا مهما للغاية في هذا الصدد”.
وبموجب الاتفاق وافقت إيران على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع معظم العقوبات الدولية التي أصابت اقتصادها بالشلل.
يأتي ذلك فيما منحت جائزة نوبل للسلام للعام 2017 الجمعة إلى منظمة “الحملة الدولية للقضاء على الاسلحة النووية” (آيكان) تكريما لجهودها في هذا المجال منذ عقد للتخلص من اسلحة الدمار الشامل هذه التي تشكل محور توترات دولية شديدة مع ايران وكوريا الشمالية.
وصرحت رئيسة لجنة نوبل النروجية بيريت رايس اندرسون “نعيش في عالم اصبح فيه خطر استخدام الاسلحة النووية اكبر بكثير مما كان عليه منذ فترة طويلة”. واضافت ان “بعض الدول تطور ترسانتها النووية والخطر فعلي بأن يتزود عدد اكبر من الدول بالسلاح النووي، كما تظهر كوريا الشمالية”.
كما أعلنت المتحدثة باسم الامم المتحدة في جنيف اليساندرا فيلوتشي ان منح الجائزة الى هذه المنظمة “اشارة جيدة لتوقيع معاهدة (حظر الاسلحة النووية) وابرامها”.
ودعت المنظمة بعد فوزها العالم الى التحرك “الان” لحظر هذه الاسلحة.
وصرحت بياتريس فين مديرة المنظمة في بيان من مقر المنظمة في جنيف “نعيش في اجواء من التوتر الدولي الشديد يمكن ان تؤدي فيه الخطب النارية بسهولة وبشكل لا يمكن تفاديه الى فظائع لا يمكن وصفها. عاد التهديد باندلاع نزاع نووي ماثلا بقوة من جديد. وعلى الامم ان تعلن الان معارضتها دون التباس للاسلحة النووية”.
وأوضحت رايس اندرسون ان “آيكان” نالت الجائزة “مكافأة على عملها من أجل لفت الانتباه الى التبعات الكارثية لاي استخدام للسلاح النووي ولجهودها السباقة من اجل التوصل الى معاهدة لحظر مثل هذه الاسلحة”.
ودعت رئيسة لجنة نوبل من جهة أخرى، القوى النووية الى بدء “محادثات جدية” من اجل ازالة ترساناتها.
وتابعت ان “اللجنة (نوبل) تحرص على الاشارة الى ان المراحل المقبلة للتوصل الى عالم خال من الاسلحة النووية يجب ان تشارك فيها الدول التي تمتلك اسلحة نووية”.
وقالت إن “جائزة السلام هذا العام هي أيضا نداء إلى تلك الدول للشروع في مفاوضات جدية بهدف إزالة الاسلحة النووية البالغ عددها حوالى 15 ألف قطعة في العالم بصورة تدريجية ومتوازنة وتحت مراقبة دقيقة”.

إلى الأعلى