الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / القوات العراقية تصد هجمات والأكراد ينتظرون (الواقع الجديد)

القوات العراقية تصد هجمات والأكراد ينتظرون (الواقع الجديد)

بغداد ـ (الوطن) ـ وكالات:
أعلنت القوات العراقية صدها هجمات للمسلحين غرب وشمال العراق ، فيما ينتظر الأكراد ما وصفوه بـ(الواقع الجديد) الذي بات يفرض نفسه على العراق في حين حثت الولايات المتحدة على تشكيل حكومة جديدة كما تلقت المملكة العربية السعودية طمأنة من بريطانيا في حين رصدت الأمم المتحدة ألف قتيل في العراق.
وقال ضابط في الشرطة برتبة رائد إن “الجيش في حديثة (210 كلم شمال غرب بغداد) تسانده قوات العشائر صدوا هجوما صباح أمس لقوات داعش وأجبروهم على التراجع”.
وأضاف أن “الجيش والعشائر شيدوا سواتر ترابية حول المدينة لمنع تقدم عناصر داعش” في إشارة إلى تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”.
وتقع مدينة حديثة التي تضم إحدى أكبر محطات الكهرباء في الأنبار على الطريق المؤدي إلى الرمادي (100 كلم غرب بغداد) عاصمة المحافظة التي تسكنها غالبية من السنة وتشترك مع سوريا بحدود بطول نحو 300 كلم.
وفي شمال العراق، صدت القوات الحكومية هجمات جديدة على مصفاة بيجي قرب مدينة بيجي (200 كلم غرب بغداد) والتي تعتبر أكبر مصفاة نفط في العراق.
من جانب آخر أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني لوزير الخارجية الأميركي جون كيري في أربيل أن الهجوم الواسع الذي يشنه المسلحون المتطرفون في شمال وغرب وشرق البلاد اوجد “واقعا جديدا وعراقا جديدا”.
وقال بارزاني في مقابلة مع شبكة “سي ان ان” قبيل لقائه كيري “قمنا بكل ما نستطيع القيام به على مدى الأعوام العشرة الماضية لبناء عراق ديمقراطي، الا ان هذه التجربة وللأسف لم تنجح”.
وأضاف ردا على سؤال حول امكانية أن يحاول الأكراد إعلان استقلالهم في ظل هذا الوضع أن على “شعب كردستان أن يحدد مستقبله ونحن سنلتزم بقراره”، معتبرا أن “العراق يتهاوى على كل حال، ومن الواضح ان الحكومة الفيدرالية أو المركزية فقدت السيطرة على كل شيء”.
وقال كيري من جهته ان “تحدي تشكيل الحكومة هو التحدي الرئيسي الذي نواجهه”، داعيا بارزاني الى العمل مع قادة البلاد على ترسيخ الوحدة في ما بينهم في هذا “الوقت الحرج” للعراق.
واجرى كيري في زيارته التي لم يعلن عنها مسبقا إلى اربيل محادثات مع المسؤولين الأكراد بعد يوم من زيارته بغداد ولقائه بعدد من المسؤولين العراقيين بينهم رئيس الوزراء نوري المالكي.
وكيري اول وزير خارجية اميركي يزور اقليم كردستان منذ الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس في العام 2006 حين كانت البلاد غارقة في عنف قتل فيه الآلاف.
وفي الرياض تصدرت التطورات الأمنية الراهنة في العراق أجندة محادثات الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي مع وزير الدفاع
البريطاني فيليب هاموند والوفد المرافق له في جدة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أنه جرى خلال لقاء الأمير سلمان بالوزير الضيف بحث آفاق التعاون القائم بين البلدين وسبل دعمه وتطويره بالإضافة إلى استعراض مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية في حضور عدد من القادة العسكريين السعوديين والقائم بأعمال سفارة المملكة المتحدة بالرياض ريتشارد ويلداش ورئيس إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية ادوارد اوكدن.
وقالت مصادر السفارة البريطانية في الرياض إن هاموند جدد لولي العهد السعودي التزام بلاده “بأمن المملكة وأنها لن تسمح بالمساس بذلك من أي جهة كانت”.
من جانبه أكد الأمير سلمان أن بلاده “قادرة على الدفاع عن أمنها والحفاظ على استقرارها” ، داعيا إلى “ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية والعمل معا باتجاه إزالة كل أسباب التوتر وتدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة”.
من جانبه أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الانسان أن ما لايقل عن 1075 شخصا قتلوا في ظل موجة العنف الحالية التي اجتاحت العراق الشهر الجاري .
وقال روبرت كولفيل ، المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة إن معظم القتلى من المدنيين .
وأضاف يجب النظر إلى هذا الرقم لأعداد القتلى على أنه يمثل ” أدنى تقدير “. وتشمل الحصيلة إعدامات لمدنيين ورجال شرطة بالإضافة إلى جنود غير مقاتلين

إلى الأعلى