الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق : مقتل المئات من (داعش) في عملية تحرير الحويجة
العراق : مقتل المئات من (داعش) في عملية تحرير الحويجة

العراق : مقتل المئات من (داعش) في عملية تحرير الحويجة

طلبت رسميا من إيران وتركيا غلق المنافذ الحدودية مع كردستان

كركوك ــ وكالات: صرح قائد عسكري عراقي كبير امس السبت بمقتل 385 من عناصر تنظيم “داعش” في اطار عملية الحويجة جنوب غرب مدينة كركوك شمال بغداد. وقال الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله قائد عمليات تحرير الحويجة، في بيان صحفي امس ، إن العمليات “أسفرت عن تحرير150 قرية ومنطقة و قتل 385 ارهابيا، وبضمنهم خمسة قناصين، وإلقاء القبض على ستة ارهابيين، وتفجير وتفكيك 95 عجلة مفخخة، وتفكيك وتفجير 422 عبوة ناسفة وتدمير 20 مضافة للإرهابيين وتفكيك خمسة أحزمة ناسفة”. وأضاف :”تم تدمير خمسة معامل لتصنيع العبوات الناسفة والعجلات المفخخة وتدمير34 عجلة مختلفة والعثور على عدد من الأسلحة والأعتدة وتدمير 25 موضعا دفاعيا، وتدمير 10مخازن للأعتدة والاسلحة وتدمير 15 وكرا مفخخا وتدمير 10 انفاق وإجلاء 240 نازحا وتدمير خمسة مراكز للاتصالات”.
وبدأت القوات الأمنية والحشد الشعبي عملية عسكرية واسعة منذ أيام لتحرير الحويجة ونواحيها من سيطرة تنظيم داعش، وحققت إنجازات كبيرة. ونجحت القوات العراقية خلال الأسبوعين الماضيين في تحرير ثلاث نواحي من أصل أربع تابعة إداريا لقضاء الحويجة، وهي الرشاد والزاب والعباسي، وتضم عشرات القرى ، ولم يتبق سوى ناحية الرياض ليعلن رسميا استكمال جميع مناطق قضاء الحويجة من سيطرة داعش. وكان الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية في العراق أعلن الخميس تحرير قائمقامية قضاء الحويجة من سيطرة داعش.
في سياق متصل، كشف الحشد الشعبي عن عدد من المقابر الجماعية، حيث رفات عدد من شهداء القوات الأمنية والمدنيين في الحويجة ليرتفع عدد المقابر المكتشفة في المدينة إلى10. وفي هذا الإطار، قال إعلام اللواء الرابع في الحشد الشعبي إن “الحشد عثر على 5 مقابر جديدة تضم رفاتا لمغدورين من القوات الأمنية ومدنيين أعدمهم داعش في مناطق جنوب غرب الحويجة”. ولفت إلى أنّ “من بين رفات الضحايا نساء وأطفال”، مضيفاً أنّ “قوات الحشد الشعبي تنسق مع الفرق المختصة لفحص رفات الشهداء والتعرف على هوياتهم”.وكان الحشد الشعبي عثر خلال الأيام الماضية على 5 مقابر لعناصر من القوات الأمنية ومدنيين من الحويجة في مناطق أبو صخرة والذربان جنوب غرب القضاء.
سياسيا، أعلنت وزارة الخارجية العراقية أنها قدمت مذكرة رسمية لإيران وتركيا طلبت فيها غلق المنافذ مع إقليم كردستان العراق وإيقاف جميع التعاملات التجارية معه، وتعاملهما مع بغداد حصرا. وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد محجوب، في بيان صدر عنه مساء امس الاول الجمعة، إن “وزارة الخارجية قامت بتقديم مذكرة رسمية لسفارتي كل من تركيا وإيران في بغداد قبل أكثر من أسبوع تضمنت طلبا رسميا للحكومة العراقية من الدولتين الصديقتين”، مبينا أن هذا الطلب “تضمن ضرورة التعامل مع الحكومة الاتحادية حصرا فيما يتعلق بالمنافذ الحدودية”، وغلق جميع المنافذ مع إقليم كردستان العراق لحين تسلم إدارتها من قبل الحكومة العراقية الاتحادية. وأضاف محجوب أن “الوزارة طلبت أيضا إيقاف كل التعاملات التجارية، وبالخصوص التي تتعلق بتصدير النفط وبيعه، مع إقليم كردستان وأن يتم التعامل في هذا الملف مع الحكومة العراقية الاتحادية حصرا”، مشيرا إلى أن “الحكومة العراقية تعمل مع الجانبين التركي والإيراني للتعاون في تنفيذ كافة الإجراءات التي اتخذتها”. وشدد المتحدث باسم الخارجية العراقية على ضرورة “أن تتعامل الدولتان الجارتان مع السلطات الاتحادية العراقية وفقا لمبادئ حسن الجوار واحترام السيادة العراقية وتعزيز التعاون الثنائي، ومواجهة المخاطر المشتركة”. وتشهد العلاقات بين بغداد وأربيل توترا متزايدا على خلفية إجراء سلطات إقليم كردستان العراق، يوم الاثنين الماضي، الاستفتاء على استقلال الإقليم عن الدولة العراقية، وذلك في خطوة عارضتها بشدة الحكومة العراقية المركزية في بغداد وعدد من الدول، على رأسها تركيا وإيران والولايات المتحدة وبريطانيا. وحسب معطيات مفوضية استفتاء كردستان العراق، صوت أكثر من 92 بالمئة ممن شاركوا في الاستفتاء لصالح انفصال الإقليم عن الدولة العراقية.
وعلى خلفية هذه الخطوة، أعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أن الحكومة المركزية في بغداد “ستفرض سيادتها الاتحادية” على كامل أراضي البلاد وفقا للدستور العراقي. وطالبت الحكومة سلطات كردستان العراق بتسليمها إدارة مطاري أربيل والسليمانية والمنافذ الحدودية التي تربط جمهورية العراق بدول الجوار عن طريق الإقليم، وذلك بالإضافة إلى إلغاء نتائج الاستفتاء، فيما رفضت أربيل الاستجابة لهذه المطالب.

إلى الأعلى