السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الخرطوم ترحب برفع عقوبات اقتصادية أميركية وتعتبره (قرارا ايجابيا)
الخرطوم ترحب برفع عقوبات اقتصادية أميركية وتعتبره (قرارا ايجابيا)

الخرطوم ترحب برفع عقوبات اقتصادية أميركية وتعتبره (قرارا ايجابيا)

واشنطن ــ وكالات: قررت الولايات المتحدة رسميا مساء امس الاول الغاء الحظر الاقتصادي الذي فرضته قبل عشرين عاما على السودان والذي كان الرئيس السابق باراك اوباما قد رفعه بشكل جزئي قبل مغادرته البيت الابيض. ورحب السودان بهذه الخطوة ورأى فيها “قرارا ايجابيا” من جانب واشنطن.
وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان نقلته وكالة الانباء السودانية “رحب السودان قيادة وحكومة وشعبا بالقرار الايجابي الذى اتخذه فخامة الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الاميركية اليوم والذي قضى برفع العقوبات الاقتصادية الاميركية عن السودان بشكل كامل ونهائي”. وكانت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية هيذر نويرت اعتبرت في وقت سابق “ان افعال حكومة السودان في الاشهر التسعة الاخيرة تظهر انه ياخذ على محمل الجد التعاون مع الولايات المتحدة”. غير انّ السودان سيظل على لائحة “الدول الراعية للارهاب” مع بقاء بعض العقوبات ضد الخرطوم خصوصا في مجال الاسلحة. واضافت الخارجية السودانية في بيانها “ان السودان يتطلع الى بناء علاقات طبيعية مع الولايات المتحدة الاميركية وقابلة للتطور الا ان ذلك يستدعي رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب لعدم انطباقها عليه”. وكان اوباما اعلن في يناير 2017 رفعا لقسم من العقوبات الاميركية بحق السودان لفترة تجريبية من ستة اشهر. وتعهدت الخرطوم في المقابل التزام خريطة طريق من “خمس نقاط” بينها انهاء دعم مجموعات متمردة في جنوب السودان وانهاء المعارك في دارفور والنيل الابيض وجنوب كردوفان والتعاون مع المخابرات الاميركية في مكافحة الارهاب. وفي نهاية فترة الاختبار في يوليو 2017 منح الرئيس الاميركي دونالد ترامب نفسه ثلاثة اشهر اضافية لتقرير رفع الحظر بشكل دائم من عدمه. واعتبر اندريا براسو من منظمة هيومن رايتس ووتش بواشنطن ان “رفع الحظر بشكل دائم يوجه رسالة سيئة في وقت حقق فيه السودان تقدما قليلا في مجال حقوق الانسان، ان مثل هذه الحكومة لا يجب ان تكافأ”. وذكر بان الرئيس السوداني عمر البشير صدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة جرائم حرب وابادة. واعتبر ماغنوس تايلور المحلل في مجموعة الازمات الدولية ان رفع الحظر عن السودان يشكل وسيلة “فعالة” لكسب تعاون الخرطوم. واوضح “اذا كانت الولايات المتحدة ذكية فستستخدم هذا الزخم في العلاقات مع السودان للدفع لمزيد من التقدم في سلوك الحكومة السودانية”. وكان مسؤول رفيع المستوى قال في وقت سابق “قررت الولايات المتحدة رسميا رفع بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان”. وجاء رفع العقوبات بحسب شرح المسؤول “تقديرا لاجراءات حكومة السودان الايجابية في خمسة مسارات رئيسية”. كما ذكر بيان لنويرت ان قرار رفع العقوبات المحددة سيسري الاسبوع القادم في 12 أكتوبر. وتعود هذه التدابير الاقتصادية الى عامي 1997 و2006 وكانت مخصصة لمعاقبة الخرطوم على انتهاكات اتهمت قواتها بارتكابها في سلسلة من الصراعات الداخلية. وبرّر مسؤولون أميركيون انهاء هذه العقوبات بمحافظة نظام عمر البشير على وقف الأعمال العدائية في دارفور وشرق الخرطوم والنيل الأزرق. واضافة الى ذلك، قام النظام السوداني بتسهيل وصول المساعدات الانسانية الى مناطق نزاعات سابقة، واوقف محاولات زعزعة الاستقرار في جنوب السودان الذي نال استقلاله في يوليو 2011.
وقال المسؤولون ان تعاون الولايات المتحدة والسودان في مجال مكافحة الارهاب أحرز تقدما، كما ان الخرطوم تساعد الآن في الجهود الاقليمية لملاحقة جوزيف كوني قائد “جيش الرب المقاوم”. لكن يبقى هناك بحسب المسؤولين الكثير من العمل، وواشنطن تريد ان تلمس تقدما أكثر في سلوك السودان قبل ان يكون هناك نقاش حول استعادة العلاقات الدبلوماسية كاملة.

إلى الأعلى