الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة تؤكد أمام اليونسكو على أهمية تعزيز قيم الحوار والتنوع لبناء مجتمعات سليمة
السلطنة تؤكد أمام اليونسكو على أهمية تعزيز قيم الحوار والتنوع لبناء مجتمعات سليمة

السلطنة تؤكد أمام اليونسكو على أهمية تعزيز قيم الحوار والتنوع لبناء مجتمعات سليمة

ـ الحفاظ على المجتمعات المحلية وتنميتها فضلا عن حماية التراث الطبيعي والثقافي واحترام البيئة والتراث
ـ لابد أن نعمل على تطبيق رسالة اليونسكو بالالتزام بالسلام والاستقرار في عالم تهزه الاضطرابات

أكدت السلطنة على ضرورة تعزيز قيم الحوار والتفاهم والتنوع لبناء مجتمعات سلمية ومستدامة ومتناسقة خلال كلمة السلطنة أمام الدورة 202 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” والتي ألقتها سعادة السفيرة الدكتورة سميرة بنت محمد الموسى المندوبة الدائمة للسلطنة لدى اليونسكو بصفتها عضواً في المجلس والمنعقدة حالياً بمقر اليونسكو بباريس .
وأكدت سعادة السفيرة في بداية كلمتها على أهمية القيادة والحاجة إلى المساءلة ، وعلى الالتزام المشترك نحو قضايا التنمية المستدامة خاصة وأن المنظمة في هذه المرحلة الهامة على ملتقى طرق وأن القرارات التي يتم اتخاذها في هذه الدورة ستمهد الطريق نحو تبني حلول وقرارات خلال انعقاد الدورة المقبلة للمؤتمر العام والتي من شأنها التأثير على مستقبل العمل في المنظمة.
وقالت سعادتها بأنه من منطلق مسؤولياتنا كدول أعضاء فإنه يتحتم علينا جميعا أن ننخرط في مناقشات عملية بناءة من أجل التوصل إلى الحلول والخيارات الضرورية لتسيير عمل المنظمة، وأن أي قرارات يتم اتخاذها لابد أن تستند إلى أرضية صلبة وإلى أدلة سليمة، وهذا يتضمن الاتجاه المستقبلي العام للمنظمة وكذلك خطط وبرامج المنظمة علاوة على ضمان الحصول على التمويل المالي اللازم لتحقيق هذه التطلعات.
كما أشارت المندوبة الدائمة للسلطنة إلى أن المنظمة في ذات الوقت تقترب من منعطف حيوي لانتخاب مدير عام جديد للمنظمة ولأجل ذلك يجب عليه أن يبدي العزم على تعزيز التواصل ومعالجة العوائق المالية التي تواجه اليونسكو والتأكيد على الحاجة لاتخاذ قرارات أكثر دقة لصالح المنظمة ، وعليه فمن الضروري انتخاب قائد يتمتع بصفات قيادية كالقدرة على الحوار، والقوة، والجرأة، وعلى إجراء تغييرات استباقية في مواجهة تحديات التقشف مع التمتع بالمرونة اللازمة التي من شأنها ضمان استمرار تعزيز عمل المنظمة ، فضلاً عن المهارات القيادية السليمة ، مع التركيز على الشفافية لضمان المساءلة في كل عملية صنع قرار تتخذ في المنظمة.
وأضافت أن العالم يشهد أمثلة على تصاعد العنف والكراهية المروعة وأحيانا التعصب الأعمى الذي أساسه الجهل ، والتحيزات التي يتم حشوها في عقول لم تكن مدربة على التفكير النقدي ، وعليه ، نؤكِدُ على أهمية تعزيز مبادئ اليونسكو الأساسية المتمثلة في التعليم الجيد لكافة فئات المجتمع ، وعلى قيمِ الحوار والتفاهم والتنوع والإدماج لأنها ضرورية لبناء مجتمعات سلمية ومستدامة ومتناسقة إذ تتحمل منظمة اليونسكو مسؤولية ضمان تعزيز هذه القيم وتنفيذها وإدامتها ويجب أن تشمل هذه القيم أيضاً الشفافية والمساءلة والحكم الرشيد وثقافة التقييم ، وقبل كل شيء ، معايير أخلاقية قوية وينبغي أن تكون هذه المبادئ معياراً مشتركاً ، تجسده المنظمة بأسرها على كافة مستوياتها ، لأنه ليس بإمكان أحد تجاوز هذه القيم”.
كما تطرقت المندوبة الدائمة إلى أحد الجوانب الرئيسة لاهتمامات اليونسكو وهو موضوع التنمية المستدامة ومن خلال هذه الدورة للمجلس التنفيذي فإن هناك بنداً مطروحاً على جدول الأعمال يتعلق بالسياحة المستدامة.
وتأمل سعادتها أن تسهم في تعزيز بعض القيم القائمة في اليونسكو ومنها الاستدامة واحترام البيئة والتراث ، فضلا عن الحوار الثقافي والواقع أن اليونسكو ملتزمة بموضوع الاستدامة بجميع جوانبها لا سيما في مجال حفظ التراث ، وهو أمر من شأنه التوسع في كل من السياحة والوعي الثقافي.
وأضافت أن الحفاظ على المجتمعات المحلية وتنميتها فضلا عن حماية التراث الطبيعي والثقافي تعتبر من الأمور المهمة وتماشياً مع هذه القيم فقد اعتمدت السلطنة استراتيجية طويلة الأجل للسياحة المستدامة التي تتوافق بشكل تام مع أهداف اليونسكو حول التنمية المستدامة.
وقالت : في ضوء الصعوبات المستمرة التي تواجه اليونسكو، سواء على المستوى الداخلي أو على المستوى العالمي فإن رسالة اليونسكو نحو الالتزام بالسلام والاستقرار حتمية في عالم تهزه الاضطرابات ، يجب علينا جميعا أن نبقى مركزين على مستقبل منظمتنا وملتزمين بمبادئها ، وأن نعمل بصورة بناءة ، وأن نفكر بطريقة استراتيجية ، والأهم من ذلك، أن نقوم بتجسيد القيم الأساسية لليونسكو في جميع الأوقات.
وكان رئيس المجلس التنفيذي المندوب الدائم لألمانيا لدى اليونسكو قد افتتح أعمال هذه الدورة يوم الاثنين الماضي وتستمر جلساتها حتى 18 أكتوبر الجاري ويتضمن جدول أعمالها مناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بأهداف اليونسكو وأولوياتها ، والمسائل الخاصة بميزانية المنظمة وبرامجها ، والوضع المالي ، والمسائل المتعلقة بالموارد البشرية، وكذلك مناقشة تقارير حول النتائج الاستراتيجية ، وغيرها من المسائل الهامة المدرجة على جدول الأعمال ، فضلاً عن اقتراح المرشح لمنصب المدير العام لليونسكو للفترة القادمة.

إلى الأعلى