الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / مهمة الكونجرس في العراق

مهمة الكونجرس في العراق

”لا أحد يستطيع أن ينكر أن التهديدات من داعش والقاعدة والجماعات المتطرفة الأخرى في جميع أنحاء المنطقة آخذة في الانتشار. كذلك فإن يتحول العراق إلى ملاذ للجهاديين فهذا يشكل تهديدا للولايات المتحدة. أنا مستعد لسماع حجج من يطالبون بعمل عسكري في العراق، ولكن أولا نحن بحاجة إلى قواعد جديدة للعبة.”

ـــــــــ
في الأسبوع الماضي، قال كل من إدارة أوباما وبعض أعضاء الكونجرس بأنه ليس هناك حاجة إلى تفويض من الكونجرس للقيام بعمل عسكري اميركي في العراق. من جانبي، أنا أختلف بشدة.
لقد أعطى واضعو الدستور الكونجرس الأميركي سلطة التفويض بشن الحرب. وكما كتب جيمس ماديسون: “يفترض الدستور، وهو ما يدل عليه تاريخ جميع الحكومات، أن السلطة التنفيذية هي فرع من فروع السلطة الأكثر اهتماما بالحرب، والأكثر عرضة لها، ووفقا لذلك وبرعاية مدروسة أناط مسألة شن الحرب للسلطة التشريعية. ”
وأدرك واضعو الدستور أيضا أن الرئيس، وهو يمارس صلاحيات القائد العام، قد يحتاج إلى التحرك قبل الكونجرس في حالة الطوارئ. ولكن، في هذه الحالة، يجب أن يكون هناك تهديد وشيك للولايات المتحدة، ويجب على الكونجرس التصديق في وقت لاحق على أفعال الرئيس.
في عام 2001، وردا على هجمات 11 سبتمبر، أقر الكونجرس تفويضا فضفاضا لاستخدام القوة العسكرية والذي فسرته إدارتا جورج دبليو بوش وأوباما بأنه يأذن بعمل عسكري ضد تنظيم القاعدة والقوات المرتبطة به. وأقر الكونجرس تفويضا آخر فضفاضا لاستخدام القوة العسكري يأذن بشن حرب العراق في عام 2002.
في الأزمة الحالية في العراق، لا ينطبق أي من التفويضين. فتنظيم دولة الإسلام في العراق وسوريا (داعش) ليس تابعا لتنظيم القاعدة – في واقع الأمر، فإنه يخوض قتالا علنيا مع القاعدة في سوريا – وقال مسؤولون في الادارة ان تفويض عام 2002 عفا عليه الزمن وينبغي إلغاؤه.
لا أحد يستطيع أن ينكر أن التهديدات من داعش والقاعدة والجماعات المتطرفة الأخرى في جميع أنحاء المنطقة آخذة في الانتشار. كذلك فأن يتحول العراق إلى ملاذ للجهاديين فهذا يشكل تهديدا للولايات المتحدة. أنا مستعد لسماع حجج من يطالبون بعمل عسكري في العراق، ولكن أولا نحن بحاجة إلى قواعد جديدة للعبة.
لقد قال الرئيس أوباما في مايو 2013 أنه سيعمل مع الكونجرس لتحديث تفويض عام 2001. ونحن اليوم في يونيو 2014، ولم يحدث أي تقدم في هذا الأمر. ويجب على البيت الأبيض أن يقدم إلى الكونجرس مشروع تفويض جديد للتعامل مع تهديدات اليوم. والوقت الحالي وبوضوح هو الوقت المناسب لهذه المناقشة.
أعتقد انه يجب أن يأتي الرئيس إلى الكونجرس للحصول على الإذن بالشروع في أي عمل عسكري أمريكي في العراق. وينبغي لنا أن نفعل أشياء كثيرة على الفور – الانخراط الدبلوماسي القوي، والمساعدات الإنسانية، وتقديم مساعدة أمنية قوية لشركائنا الذين يواجهون تهديدا إقليميا من داعش. إن أي عمل محدد لمكافحة الإرهاب، سواء كان علنيا أو سريا، ينبغي أن يكون جزءا من النقاش حول منح تفويض جديد بعمل عسكري. ولكن الحرب تأخذ الكونجرس على غرة.
في نهاية المطاف، يستند توزيع سلطات الحرب على قيمة. يجب على الأمة ألا ترسل الجنود الأميركيين في طريق الأذى ما لم يكن هناك توافق في الآراء بين القيادة المدنية – التنفيذية والتشريعية – بأن المهمة تستحق كل هذا العناء. فمن غير الأخلاقي أن تأمر الناس بالمخاطرة بحياتهم دون أن تقوم واشنطن بالعمل اللازم للتوصل إلى توافق سياسي.

تيم كايين* نائب ديمقراطي عن ولاية فرجينيا بمجلس الشيوخ الأميركي خدمة واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز – خاص بالوطن

إلى الأعلى