الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: أربيل مستعدة للحوار بشأن المطارات والبنوك وأنقرة تغلق حدودها معها

العراق: أربيل مستعدة للحوار بشأن المطارات والبنوك وأنقرة تغلق حدودها معها

بغداد ــ عواصم ــ وكالات:
عرضت حكومة إقليم كردستان العراق إجراء محادثات مع السلطات العراقية بشأن المطارات الكردية والمنافذ التي خضعت لقيود بعد استفتاء الإقليم على الاستقلال. في حين قال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن أنقرة ستغلق البوابات الحدودية مع شمال العراق تدريجيا بالتنسيق مع الحكومة المركزية بالعراق وإيران ردا على الاستفتاء على الاستقلال الذي أجراه إقليم كردستان.

كانت الحكومة العراقية قد اتخذت إجراءات لعزل المنطقة الكردية الواقعة بشمال العراق بعد أن أيدت الانفصال في استفتاء أجري الشهر الماضي. وفرضت حكومة بغداد، التي أعلنت أن الاستفتاء غير قانوني، حظرا على الرحلات الدولية المباشرة إلى المنطقة الشمالية كما طالبت حكومة كردستان العراق بتسليم المنافذ الحدودية وأوقفت بيع الدولار لأربعة بنوك مملوكة للأكراد. وقالت حكومة إقليم كردستان في بيان نشرته الليلة الماضية «للحيلولة دون إطالة هذا العقاب الجماعي ندعو (رئيس الوزراء العراقي) السيد حيدر العبادي مرة ثانية على أننا مستعدون لأي نوع من الحوار والتفاوض بموجب الدستور العراقي فيما يتعلق بالمنافذ، التجارة الداخلية، تأمين الخدمات للمواطنين، البنوك والمطارات». ويمثل البيان تحولا في موقف السلطات الكردية التي اتهمت أمس الاول الأربعاء القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي الشيعية التي دربتها إيران بالإعداد «لهجوم كبير» على منطقة كركوك الغنية بالنفط وقرب الموصل في شمال العراق. ونفى متحدث عسكري عراقي التخطيط لأي هجوم على القوات الكردية وقال إن قوات الحكومة تستعد فقط لطرد مقاتلي «داعش» من منطقة قرب الحدود السورية. وأصدر العراق أمس الاول الأربعاء أوامر باعتقال رئيس لجنة الانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان واثنين من معاونيه بتهمة «انتهاك قرار محكمة نافذ اعتبر التصويت على الاستقلال أمرا باطلا».
وحملت حكومة إقليم كردستان مساء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مسؤولية كل ما يحدث في المناطق المتنازع عليها، داعية إلى ترك التهديد والاتهامات جانبا، والبدء في حوار جدي وبناء بين الطرفين. وذكَّرَ بيان صدر عن حكومة الإقليم العبادي بانه عندما حصل على ثقة كافة الكتل البرلمانية في استلام منصب رئاسة الوزراء ، وعد بالقضاء على الفساد، وبعد مضي سنوات اصبح العراق واحدا من اكثر عشر دول فسادا في العالم. وذكَّرَه أيضا بانه «وبحسب ما في التقارير فإن العراق قد صرف حوالي 850 مليار دولار منذ العام 2003، ومازال الموطنون العراقيون يعيشون مثل مواطني الدول الفقيرة. مشيرا إلى أن الفساد في العراق قد اثر على خطط التنمية في الإقليم وجميع المناطق العراقية».
ميدانيا، أعادت السلطات الكردية فتح الطرق الرئيسية التي تربط إقليم كردستان بمدينة الموصل بشمال العراق، بعد ساعات من قيام قوات البشمركة بإغلاقها، حسبما افاد مسؤول عسكري كردي كبير وكالة الصحافة الفرنسية. وقال المسؤول رافضا الكشف عن اسمه «أعيد فتح الطريقين الرئيسيين المؤديين إلى مدينة الموصل من اتجاهي مدينتي دهوك واربيل بعد ساعات من اغلاقهما من قوات البشمركة الكردية اثر مخاوف من احتمال حصول هجوم للقوات الامنية العراقية على المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل». وكان مسؤول كردي قال في وقت سابق ان قوات البشمركة قطعت فجر الخميس الطرق الرئيسية التي تربط اقليم كردستان بمدينة الموصل بعد رصد تحركات عسكرية للقوات العراقية قرب المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل.
إلى ذلك، قتل وأصيب 31 مدنيا بتفجير إرهابي يرتدي حزاما ناسفا على مقهى وسط هيت بمحافظة الانبار غرب بغداد. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن في بيان إن «اعتداء إجراميا بواسطة إرهابي انتحاري يرتدي حزاما ناسفا وقع داخل مقهى شعبي في منطقة الدواره في هيت». وقالت مصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه في مقهى بقضاء هيت أسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 20 اخرين وإلحاق أضرار في المقهى». وأوضحت المصادر «ان فرق الدفاع المدني تحاول انتشال ضحايا ومصابين من تحت ركام الانفجار وان حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع».

إلى الأعلى