الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / فرح ممزوج بالقلق في غزة إثر إعلان (المصالحة)

فرح ممزوج بالقلق في غزة إثر إعلان (المصالحة)

غزة ـ ا.ف.ب: خرج آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة إلى الشوارع ابتهاجا بإعلان اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، آملين أن يؤدي تنفيذه إلى وضع حد للظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشون فيها منذ أكثر من عشر سنوات.
وبعيد الإعلان عن توقيع الاتفاق في القاهرة تجمع آلاف المواطنين في ميدان الجندي المجهول غرب مدينة غزة، وهم يرددون هتافات تشيد بـ”الوحدة الوطنية”.وعلى وقع الأغاني الوطنية الحماسية قام عشرات الشبان بتوزيع الحلويات على المشاركين في التظاهرة وعلى المارة. ورفع المتظاهرون صورا كبيرة للرئيسين الفلسطيني محمود عباس والمصري عبد الفتاح السيسي، ولرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، كما حملوا وهم يجوبون شارع عمر المختار الرئيسي غرب المدينة، علما لفلسطين ومصر بطول نحو عشرين مترا. كما قام آخرون بقرع الطبول فرحا، في حين أطلقت السيارات العنان لأبواقها. جهاد صيام(23 عاما) يقول “إن اتفاق المصالحة أعاد إلينا الأمل، بعد سنوات الانقسام التي لم تحمل إلينا سوى البطالة والفقر والإحباط”.في حين قال عبد الحليم سعد(37 عاما)، “أنا سعيد لأنني عشت لأرى هذه اللحظة، الإحباط يتراجع أمام بارقة أمل بمستقبل جديد وبحياة أفضل”. أما ياسر الأغا (45 عاما) الذي حضر من مدينة خان يونس، جنوب القطاع، فيقول وهو يلتقط صورا تذكارية للمشاركين في الاحتفالات “الأمور ستتحسن وأنا سعيد لرؤية الناس في الشوارع يحتفلون، لقد انتظرنا هذه اللحظة لسنوات”. وحصلت القطيعة بين فتح وحماس بعد أن سيطرت الأخيرة على القطاع بالقوة في منتصف عام2007، بعد طرد القوات الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس.لكن الحركة الإسلامية قامت في الـ17 من سبتمبر الماضي بحل اللجنة الإدارية التي كانت تقوم مقام الحكومة في القطاع لتفتح المجال لعودة الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله إلى غزة. لكن الكثيرين لا يخفون قلقهم من خيبة أمل جديدة في حال لم يطبق اتفاق المصالحة، على غرار ما حصل مع الاتفاقات العديدة السابقة بين حماس وفتح. وتقول رحاب كنعان (55 عاما) في هذا الإطار “نتمنى ألا يخذلوا شعبنا وألا يكسروا فرحته بهذا العرس الفلسطيني الموحد، كما حصل في السابق”. بينما يقول أحمد عطا (35 عاما) الموظف الحكومي الذي أحيل إلى التقاعد من فترة قصيرة “أنا سعيد لكنني ما زلت قلقا، لن تكتمل فرحتي إلا بعودة رواتبنا وحل أزمة الكهرباء وفتح المعابر، عندها سنشعر بأن هناك مصالحة حقيقية”.أما أيمن ( 40 عاما) الموظف في هيئة حكومية تابعة للسلطة الفلسطينية في غزة فيقول “لن أثق بالمصالحة ما لم يتم فتح معبر رفح ليتمكن المواطن من السفر إلى الخارج بشكل طبيعي”. ويتفق القيادي المفصول من حركة فتح النائب محمد دحلان مع تخوفات المواطنين. وكتب في صفحته على فيسبوك “العبرة ليست في ما اتفق عليه بل في كيفية تطبيق الاتفاق على أرض الواقع ومتابعة ما تبقى من قضايا وملفات وخاصة إنهاء عقوبات غزة بأقصى سرعة ممكنة”.

إلى الأعلى