الإثنين 20 نوفمبر 2017 م - ٢ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / متاحف قطر .. رؤية لإيجاد حوارات ثقافية ومراكز تطويرية للفنون والتعليم

متاحف قطر .. رؤية لإيجاد حوارات ثقافية ومراكز تطويرية للفنون والتعليم

الدوحة ـ “أشرعة” :
تعمل “متاحف قطر” كحلقة وصل بين المتاحف والمؤسسات الثقافية والمواقع التراثية في قطر، كما أنها توفر الظروف المواتية لها لكي تزدهر وتتطور، وتعنى متاحف قطر أيضاً بمركزة الموارد وتوفير تنظيم شامل لعملية تطوير المتاحف والمشاريع الثقافية مع طموح طويل الأمد لتحقيق بنية تحتية ثقافية قوية ومستدامة في قطر.
تقوم متاحف قطر بتوحيد الجهود التي تبذلها قطر لكي تصبح مركزاً حيويًا للفنون والثقافة والتعليم. ومنذ تأسيسها عام 2005، أشرفت متاحف قطر على تطوير عدد من المتاحف منها متحف الفن الإسلامي ومتحف: المتحف العربي للفن الحديث، بالإضافة إلى مركز الزوار الخاص بموقع “الزبارة” الأثري، كما افتتحت مطافئ: مقر الفنانين، وتعكف حاليًا على الانتهاء من متحف قطر الوطني الذي اُعلن عن افتتاحه في ديسمبر 2018، ومتحف 3-2-1 متحف قطر الأولمبي والرياضي. وانطلاقاً من التزامها التام بتحفيز أجيال المستقبل على الاهتمام بالفنون والتراث وإدارة المتاحف، تحرص متاحف قطر على رعاية المواهب الفنية وتوفير الفرص القيمة وتطوير المهارات لخدمة المشهد الفني الناشئ في قطر. وتسعى من خلال توفير برنامج متنوع ومبادرات خاصة بالفن العام للخروج عن المألوف فيما يتعلق بالمتاحف التقليدية وتوفير تجارب ثقافية خارج جدران هذه المتاحف لجذب وإشراك أكبر عدد ممكن من الجمهور. ومن خلال تركيزها العميق على إنتاج الفنون والثقافات داخل قطر وتعزيز روح المشاركة الوطنية، تسهم متاحف قطر في منح قطر هوية خاصة وصوت مميز في الحوارات الثقافية التي تجري اليوم على مستوى العالم.

متحف الفن الإسلامي
عبر تبنيه لكافة نواحي الفن الإسلامي، تضم مجموعة متحف الفن الإسلامي مخطوطات وأعمالاً خزفية ومعدنية وزجاجية وعاجية وخشبية وأخرى من الأحجار الكريمة تم جمعها من ثلاث قارات بما فيها دول شرق أوسطية وصولاً إلى بلدان كإسبانيا والهند. وتمثل مقتنيات المتحف تنوع العالم الإسلامي وتشمل الفترة الممتدة من القرن السابع وحتى القرن العشرين. يرتفع المتحف من البحر على كورنيش الدوحة وصممه المهندس المعماري الشهير آي إم باي الذي استقى إلهامه من الخطوط المعمارية الإسلامية التقليدية. يعتبر متحف الفن الإسلامي المشروع الرائد لمتاحف قطر التي تسعى إلى تحويل دولة قطر إلى عاصمة ثقافية.

المتحف العربي للفن الحديث
افتُتح المتحف العربي للفن الحديث في عام 2010 في مبنى سابق لمدرسة في المدينة التعليمية بالدوحة. يحتضن المتحف مجموعة لا تضاهى من التحف والقطع الأثرية التي تقدم فكرة وافية عن الفنون العربية الحديثة وتمثل التوجهات المهمة ومواقع الإنتاج التي تمتد منذ 1840 وحتى الوقت الحالي. وينظم “متحف” عدداً من المعارض التي تسهم في ترسيخ مكانة العالم العربي بالنسبة للعالم الفني الأوسع. يوفر المتحف برامجاً متنوعة تساعد على إشراك المجتمعات المحلية والدولية واسترعاء اهتمامها وتشجيع البحوث والمنح الدراسية والإسهام في المشهد الثقافي لمنطقة الخليج والشرق الأوسط والجالية العربية وأكثر من ذلك.

جاليري متاحف قطر (الرواق)
يقع جاليري متاحف قطر (الرواق) بالقرب من متحف الفن الإسلامي وتشكل إضافة قيمة لمجموعة معارض متاحف قطر. يشكل الجاليري الذي يبلغ إجمالي مساحته 5000 متر مربع منبراً هاماً للمعارض المحلية التي تقيمها متاحف قطر وإداراتها المختلفة لعرض مقتنياتها التاريخية النادرة. كما يستقبل الجاليري أعمالاً لفنانين عالميين بتنظيم من متاحف قطر وبالتماشي مع رؤيتها بأن تكون بمثابة أداة تحفيز وتشجيع على الحوار والتبادل الثقافي. تم تدشين جاليري متاحف قطر – الرواق في ديسمبر 2010 واستهل أعماله بمعارض مميزة مثل “محكي، مخفي، معاد” و “تدخل” تلاها معرض “موراكامي – الذات” في فبراير 2012 و “مال لول” في سبتمبر 2012.

كتارا
تأسس جاليري متاحف قطر ( كتارا) في عام 2010 وتم تخصيصه لإقامة المعارض المؤقتة. يعد هذا الجاليري بمثابة منصة للتعريف بالمتاحف المقبلة في قطر وعرض مقتنياتها ومشاريعها ورؤاها. ويستضيف الجاليري معارضَ متميزة لفنانين قطريين كما ينظم معارض عالمية. كونه يستقبل نطاقاً واسعاً من المعارض المتنوعة كالتصوير والآثار والفنون والرياضات والفن المعماري والنحت؛ يعد جاليري متاحف قطر ( كتارا) المكان الأمثل لاستقبال عدد كبير من الجمهور المحلي والعالمي والتواصل معه.

متحف المستشرقين
يضم متحف المستشرقين إحدى أهم مجموعات فن الاستشراق على الإطلاق ويقدم إيديولوجية فريدة عن تاريخه كونه المؤسسة الوحيدة في العالم المكرسة كليا لهذا الفن. تتكون مجموعته من حوالي 900 قطعة من لوحات زيتية ومائية، ورسومات ومطبوعات إلى جانب منحوتات وفنون تطبيقية، وترصد المجموعة تاريخ الاستشراق منذ أوائل القرن السادس عشر الميلادي.
نظراً لأنه لا يزال في مرحلة الإعداد ولم يباشر عملياته بالكامل؛ فإن متحف المستشرقين غير مفتوح للجمهور. بالرغم من ذلك، يمكن للمهتمين رؤية بعضاً من مجموعته، حيث أن مختارات هامة من الأعمال الفنية تُعار بشكل دوري لمتاحف عالمية للمشاركة في بعض المعارض، كما تشارك في معارض ينظمها متحف المستشرقين بنفسه هنا في الدوحة وفي الخارج. ومن خلال البرامج والمعارض المستقبلية سوف يضع متحف المستشرقين خريطة إحدى أكثر الحقبات تأثيرا في تاريخ الفن.

متحف قطر
سيكون متحف قطر الأولمبي والرياضي موقعاً ضخماً ورائعاً تحتشد فيه المعارض المتميزة والتفاعلية والتي ستحتضن مجموعة فريدة من القطع الأثرية والمقتنيات الملهمة، إلى جانب عدد من الأجنحة الخاصة بالأنشطة المتنوعة. وسيتم تحديث وتجديد المتحف باستمرار ليكون مركزاً تثقيفياً وترفيهياً تعرض فيه الرياضة على أعلى مستوى ومن جميع أنحاء العالم. سيثبت المتحف للعالم أجمع مدى الارتباط الوثيق بين قطر والرياضة. وسوف يكون محوراً محلياً هاماً ومركز جذب عالمي للزوار من عائلات وسياح وباحثين بالإضافة إلى كبار الشخصيات والوفود الرسمية. كما سيدعم ويساهم البحث العلمي بوصفه مركزاً رياضياً ذو إشعاع محلي وعالمي، وهو عضو في شبكة المتاحف الأولمبية والتي تضم حتى الآن 22 متحفاً أولمبياً حول العالم.

متحف قطر الوطني
يجري العمل حاليًا على متحف قطر الوطني الجديد الذي أُعلن عن افتتاحه في ديسمبر 2018. وقد استوحى المهندس المعماري الشهير جان نوفيل الحاصل على جائزة “بريتزكير” تصميم المتحف من وردة الصحراء، وهو في الأصل مبنى في قصر أميري مرمم. يحتفي المتحف بالثقافة والتراث الذي تحتضنه دولة قطر وشعبها؛ فهو يعبر بكل ما فيه عن مشاعر الفخر والاعتزاز بعادات وتقاليد الشعب القطري. من جهة أخرى، يمنح المتحف فرصة قيمة للحوار والتواصل بين زواره من مختلف أنحاء العالم حول التغيير السريع والحداثة التي أصبحت علامة مميزة لهذا القرن. سيجسد متحف قطر الوطني ماضي قطر وحاضرها ومستقبلها وذلك من خلال المعارض والأنشطة التعليمية وزيارات المواقع الثقافية والبرامج القائمة على أحدث التقنيات.

مطافئ
افتتحت متاحف قطر مركزًا للفنانين في مبنى مطافئ لدعم مجتمع الفن المحلي والتشجيع على التبادل بين الفنانين. يتيح “مطافئ: مقر الفنانين” الفرصة لكل فنان للإقامة لمدة تسعة أشهر. ويسهم هذا البرنامج الذي ستبدأ دورته الثالثة في سبتمبر 2017 في إتاحة الفرصة للفنانين المحليين والأكاديميين والمجتمع ككل لتبادل الثقافات والتواصل البنّاء تجسيداً للمشهد الفني المزدهر في قطر. وقد تم إنشاء “مطافئ: مقر الفنانين” في مبنى الدفاع المدني القديم بعد إعادة تصميمه وتأهيله ومراعاة الحفاظ على العديد من واجهاته وخصائصه الأصلية وأشرف على عمليات الترميم المهندس المعماري القطري إبراهيم الجيده. وقد كان المبنى الأصلي للمطافئ عبارة عن مركز للدفاع المدني تم تشييده عام 1982 واستخدم لمدة ثلاثين عاماً إلى أن انتقل رجال الإطفاء إلى المبنى الجديد الخاص بهم في ديسمبر 2012. ويضم المبنى 24 استوديو ومساحة مخصصة لإقامة المعارض والتفاعل المجتمعي. كما يضم مساحة عامة تابعة للمبنى تضم مقهى ومطعم ومكتبة ومتجر لبيع الأدوات الفنية وسينما ومرافق للفنانين.

مواقع تراثيّة
تلعب إدارة الآثار والترميم المعماري والسياحة الثقافية برئاسة علي الكبيسي، المدير التنفيذي لقطاع الآثار بمتاحف قطر، دورا أساسيا في الحفاظ على التراث في دولة قطر فضلاً عن دورها البارز في ربط المجتمعات الحديثة بماضيها. وتشرف الإدارة على العديد من المواقع التراثية في جميع أنحاء قطر، فضلاً عن تعاونها مع كلية لندن الجامعية في قطر لتقديم برامج درجة علم الآثار لطلاب الجامعات، وغالبا ما تشارك الإدارة في المشاريع التعاونية الدولية.
قلعة الزبارة: يُشكل موقع الزبارة الأثري أكبر موقع تراثي في قطر. وقد تم مؤخراً إدراجه ضمن لائحة اليونسكو للتراث العالمي وهو يعتبر واحدا من أفضل الأمثلة الباقية للمدن التجارية في القرنين 18-19 في منطقة الخليج. تقع الزبارة و هي مدينة ساحلية تاريخية مهجورة في الوقت الحاضر، حوالي 100كم شمال غرب مدينة الدوحة. تأسست في منتصف القرن 18، وقد تطورت لتصبح مركزاً لصيد اللؤلؤ والتجارة الدولية وإزدهرت لتصبح أكبر وأهم المستوطنات في قطر.
القصر القديم: تم بناء القصر القديم في الأصل في أوائل القرن العشرين. في عام 1975م تم تحويل القصر إلى متحف قطر الوطني، والذي تضمن متحف الدولة وبحيرة وحوض للسمك عُرف بشهرته الواسعة. وقد نال المبنى عام 1980م جائزة آغا خان للترميم وإعادة تأهيل العمارة الإسلامية. ويتم الآن ترميم القصر القديم ليكون القلب النابض لمتحف قطر الوطني الجديد الذي صممه المهندس المعماري الفرنسي الشهير جان نوفيل.
أبراج برزان : يقع برجا برزان على ضواحي الدوحة في قرية أم صلال محمد. ويعد هذان البرجان اللذان بنيا بين عامي 1910 و 1916 من قبل الشيخ محمد بن جاسم آل ثاني، مؤسس قرية أم صلال محمد، أحد المعالم البارزة في دولة قطر. يبلغ إرتفاع البرج الغربي، الذي يسمى برج برزان، ما يقرب من 14 مترا، ويتألف من ثلاثة مستويات ويعرف بشكله المميز ‘T’، ويتميز بطرازه المعماري الفريد في منطقة الخليج. في حين أن للبرج الشرقي نفس الإرتفاع وبني أيضا بالحجارة ومكسو بالطين، وهو المثال النموذجي للشكل المستطيل الذي يميز الأبراج القطرية.
موقع “مروب” الأثري: تعد مروب المستوطنة الإسلامية الكبيرة الوحيدة في قطر التي لا تقع على الساحل، ويعود تاريخها إلى ما بين القرنين 9 و 11. و كانت مروب تضم 250 منزلاً تم تشييدها في مجموعات بالإضافة إلى مقر إقامة ومسجدين. وقد كشفت الحفريات أيضا عن مجموعة من المقابر المنتشرة حول المنازل.
قرية الجميل : تقع أطلال قرية الجميل التقليدية الصغيرة على الساحل الشمالي الغربي لقطر. وقد كانت تسكنها عائلة الكبيسي، ولا تزال إلى الآن واحدة من الوجهات المفضلة لعطلة نهاية الأسبوع بالنسبة للأسر المحلية، لأنها تمثل تراثهم وتاريخهم وجذورهم وأصول أجدادهم.
قلعة الثغب: تقع قلعة الثغب حوالي 10 كيلومترات عن الزبارة، على الجانب الشرقي من الطريق. واستنادا على لقى أثرية مثل قطع الفخار وبقايا الأساور الهندية المنتشرة حولها، يمكن تأريخ القلعة في القرن 19. ولكن، وفقا للمنازل التي تحيط بها، قد ترجع إلى فترة سابقة.
الجساسية : الجساسية هو أحد المواقع العديدة ذات النقوش الصخرية في قطر. ويمكن العثور على هذه النقوش في أنحاء سواحل قطر فضلا عن جزيرة “الحوار” بالبحرين. ولكن أكبر عدد منها يتواجد في هذا الموقع الواقع في شمال شرق الدوحة، على التلال الكلسية المنخفضة المعروفة أيضا باسم جبل الجساسية.

إلى الأعلى