السبت 18 نوفمبر 2017 م - ٢٩ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / عقاريون يؤكدون وجود حزم وظيفية جاذبة للقوى العاملة الوطنية بالقطاع العقاري
عقاريون يؤكدون وجود حزم وظيفية جاذبة للقوى العاملة الوطنية بالقطاع العقاري

عقاريون يؤكدون وجود حزم وظيفية جاذبة للقوى العاملة الوطنية بالقطاع العقاري

20% منها في الوظائف الوسـطى

6313 عاملا بالأنشطة العقارية في السلطنة بينهم 967 من القوى الوطنية حتى نهاية أغسطس الماضي

مطلوب تأهيل الشباب العماني عبر تعزيز دور المعاهد المهنية للعمل بهذا القطاع

كتب ـ ماجد الهطالي: الوساطة والتطوير والإدارة العقارية .. الاستشارات الهندسية .. صناعة مواد البناء والمقاولات .. وظائف مرتبطة بشكل مباشر وغير مباشر بالقطاع العقاري، فما مدى استيعاب القطاع للكوادر الوطنية والذي يعد من بين الأنشطة الأكثر شيوعا بين الناس؟ وهل القطاع يحفز الشباب العماني بأن يكون له استقرار مهني؟ وما هي الصعوبات التي تقف عائقا امام القطاع العقاري بالسلطنة لأن يكون من أكثر الأنشطة الاستثمارية؟.
أكد عدد من العقاريين لـ «الوطن الاقتصادي» أن القطاع العقاري بمقدوره توفير فرص وظيفية كثيرة ومجدية وجاذبة وذات مستوى دخل ممتاز إذا ما تم استثمارها واستغلالها بالشكل الصحيح والمدروس، حيث أن لزيادة عدد السكان المستمرة والاستثمارات المحلية والأجنبية التي تعيشها السلطنة دورا في زيادة الطلب على سوق العقار، والذي ينعكس ايجابيا على النشاط الاقتصادي، وذلك من خلال مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص وظيفية للباحثين عن عمل، وفرص استثمارية جيدة لأصحاب الأعمال. وقدر عدد من العقاريين أن نسبة ما يمكن أن يوفره العقار من الوظائف الوسطى يبلغ 20% ،مشيرين إلى أن الوظائف التي يوفرها القطاع ذات طابع مباشر وغير مباشر، فالمباشر منها كالإدارة والتطوير والوساطة العقارية، وغير المباشر كصيانة وتنظيف المباني والديكورات والتكييف، وهذا ما قد يوفر فرصا وظيفية لرواد الاعمال من اصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من خلال تأسيس شركات صغيرة بهذه المجالات المتعددة . وأوضحوا أن المرحلة القادمة تتطلب تعاون كافة الأطراف، سواء الجهات المعنية والمكاتب والملاك من أجل إحلال القوى العاملة الوطنية محل القوى الوافدة بالقطاع العقاري، وكذلك ايجاد السبل التي تعمل على تعزيز الاستقرار الوظيفي للقوى العاملة الوطنية كرفع سقف الأجور، وأيضا التنسيق بين الجهات المعنية والمكاتب من أجل تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية مؤكدين على تعزيز دور المعاهد المهنية في تأهيل الشباب للعمل في هذا القطاع . وأوضحت إحصائية صادرة من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن عدد العاملين بالأنشطة العقارية داخل السلطنة بلغ 6313 عاملا حتى نهاية أغسطس الماضي، من بينهم 967 عاملا من القوى العاملة الوطنية، حيث بلغت نسبتهم حوالي 15.3% من عدد العاملين بالأنشطة العقارية، بينما بلغ عدد القوى العاملة الوافدة 5346 عاملا، حيث سجلت نسبتهم 84.6%. وتبين الإحصائية أن عدد الذكور الذين يعملون بالانشطة العقارية أكثر من الإناث، حيث أفادت الإحصائية أن عدد الذكور بلغ 688 عاملا، فيما بلغ عدد الإناث 279 عاملة من القوى العاملة الوطنية، في المقابل بلغ عدد الذكور من القوى العاملة الوافدة 5227 عاملا، بينما بلغ عدد الإناث 119 عاملة. وقال سعادة محمد بن سالم البوسعيدي رئيس مجلس إدارة الجمعية العقارية العمانية: للقطاع العقاري فرص وظيفية جيدة ومجدية وجاذبة وذات مستوى دخل ممتاز، حيث يعتبر القطاع مغذيا للقطاعات الاقتصادية الأخرى كالسياحة والصناعة واللوجيستيات. وأوضح سعادته أن للقطاع العقاري فرصا وظيفية مباشرة وغير مباشرة، فمن ضمن الوظائف المباشرة التي يتيحها القطاع الإدارة والتطوير والوساطة العقارية، مشيرا إلى أنه ينبغي تأهيل الكوادر الوطنية من حيث معرفة وضع القطاع وقوانينه وتشريعاته وكذلك مهارات التسويق والتثمين العقاري. وأشار رئيس مجلس إدارة الجمعية العقارية العمانية إلى أن الجمعية نظمت مؤخرا برنامج تأهيل الوسيط العقاري الذي هدف لتأهيل الشباب العماني للعمل في الوساطة العقارية وإكسابهم المهارات المهنية الأساسية في عمليات البيع والشراء والتأجير، وزيادة المعرفة ورفع الكفاءة لممارسة المهنة بكل ثقة وأمانة وحرفية، ورفع مستوى التوعية والتثقيف العقاري لضمان فهم النظام العقاري في السلطنه وفي العالم، وكذلك تعزيز المهنية وأخلاقيات العمل ليتمكن الوسطاء من النجاح في الصفقات، والتعرف على أفضل الممارسات في مجال الوساطة وزيادة الثقة في التعامل مع العملاء. وأضاف سعادته أن البرنامج يعتبر أحد متطلبات الحصول على رخصة الوساطة العقارية التي تم اعتمادها مؤخرا من وزارة الإسكان، موضحا أنه تم تدريب حوالي 80 شخصا إلى الآن ، وسيتم تأهيل 300 كادر وطني خلال الفترة القادمة. وقال سعادة محمد البوسعيدي إن القطاع العقاري يضم نسبة كبيرة من الوافدين، الأمر الذي يستدعي إلى إحلال القطاع، موضحا أن هناك وظائف غير مباشرة كصيانة وتنظيف المباني، حيث ظهرت في الآونة الأخيرة جملة من الشركات الصغيرة بإدارة وكوادر وطنية تعمل بهذا المجال. من جانبه قال عزيز بن حمد اليحيائي صاحب مكتب القدرة الفائقة للتسويق العقاري إن القطاع العقاري بإمكانه استيعاب 20% من الوظائف الوسطى كالإدارة والتطوير الوساطة العقارية وكذلك التثمين العقاري، حيث وصفها بأنها وظائف مجدية وذات دخل جيد. تحفيز وتشجيع وأوضح اليحيائي أن تأسيس مكتب عقاري غير مكلف حيث أن 90% منه يعتمد على العنصر البشري و 10% فقط على الأدوات، وجل ما يتطلبه الأمر هو الاستقرار في الوظيفة، حيث أن بعض الكوادر الوطنية التي تسعى بالعمل في المجال العقاري لا تمتلك الصبر والاستقرار الوظيفي، مطالبا بتعديل سقف الرواتب بهذه الوظائف من أجل تشجيع وتحفيز الشباب للانخراط بالقطاع. وأشار عزيز اليحيائي إلى أن المكتب العقاري بإمكانه احتواء ما بين 3 إلى 6 موظفين، اعتمادا على حركة ونشاط المكتب، مضيفا أن من بين الوظائف التي يوفرها المكتب الواحد الوظائف الميدانية والتي لا تحتاج إلى تعليم عال وإنما إلى تأهيل وتدريب، وكذلك الوظائف الإدارية وخدمة العملاء. وبين صاحب مكتب القدرة الفائقة للتسويق العقاري أن القطاع العقاري يحتوي على حزمة كبيرة من الوظائف الشاغرة، موضحا أن المرحلة القادمة تتطلب ايجاد شراكة حقيقية بين الأطراف الثلاثة بمجال الوساطة العقارية «الشركة والمالك والمستفيد» من أجل إحلال القطاع العقاري، وتعاون الجهات الحكومية الاستثمارية فيما يتعلق بإسناد جميع مشاريعها إلى شركات عقارية وطنية، سواء في مجال التطوير أو الإدارة أو الوساطة العقارية، وكذلك صيانة وتنظيف العقارات، بالإضافة إلى تضامن المكاتب العقارية مع بعضها البعض في خدمة السوق العقاري، والتنسيق بين الجهات المعنية والمكاتب من أجل تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية على رأس العمل. مطالب ومن أجل تمكن أصحاب المؤسسات العقارية من توظيف كوادر وطنية في مؤسساتهم ناشد حاتم بن علي الحبسي صاحب مكتب المليونير للعقارات بتشديد الرقابة على القطاع فيما يتعلق بموضوع التعمين، وتطبيق الأنظمة واللوائح القانونية على أرض الواقع، وكذلك تفعيل النظام الالكتروني في الوساطة العقارية، وإيجاد حلول وبدائل لإنعاش السوق العقاري، مؤكدا على أن القطاع العقاري يحتوي على فرص وظيفية كثيرة ومحفزة للكوادر الوطنية. وقال محمود بن محمد الفلاحي الرئيس التنفيذي لأملاك مسقط العقارية إن تنظيم القطاع العقاري يستلزم تشديد الرقابة على العاملين به ليصبح من بين أكثر الوجهات الجاذبة للباحثين عن عمل، موضحا أن القطاع يواجهه إشكالية في عدم الاستقرار الوظيفي، أساسها انخفاض سقف الرواتب وعدم وجود عقود عمل مبرمة بين صاحب المكتب والباحث عن عمل.

إلى الأعلى