السبت 18 نوفمبر 2017 م - ٢٩ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / جنوب شرق آسيا وجهة الإرهاب القادمة

جنوب شرق آسيا وجهة الإرهاب القادمة

هيثم العايدي

هناك عدد من التنظيمات التي أعلنت مبايعتها لـ”داعش” من بينها جماعة “أبو سياف”، في جنوب الفلبين وجماعة “أنصار الخلافة” بالمنطقة نفسها (جنوب الفلبين) وجماعة أنصار التوحيد بالهند ومجاهدي شرق بإندونيسيا هذا بخلاف الجماعات التي أعلنت في السابق ارتباطها بتنظيم القاعدة كالجماعة الإسلامية وغيرها.

من بين الأنباء المتواترة عن الأزمة الإنسانية التي تتعرض لها أقلية الروهينجا في ميانمار تتعزز التوقعات بانتقال وجهة الإرهاب إلى شرق آسيا، مع استغلال توترات الأوضاع في بعض المناطق ووجود جماعات مسلحة من الممكن جمعها تحت راية واحدة.
فرغم عدد من العمليات متفاوتة الحدة والتي شهدتها اندونيسيا والفلبين وتايلاند، كما تم الإعلان عن إحباط عمليات أخرى في ماليزيا ظل الإرهاب في شرق آسيا محصورا في بؤر متناثرة لم ترتقِ إلى ما يسمى إعلان النفير العام الرامي لاستجلاب وتجنيد إرهابيين عبر الحدود، مثلما كان الوضع في أفغانستان خلال أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات أو سوريا والعراق وليبيا فيما بعد 2011.
ومن أبرز البؤر في جنوب شرق آسيا منطقة الجنوب الفلبيني التي تتمركز فيها جماعات مسلحة أعلنت الولاء لتنظيم “داعش” بل وشنت عملية في مايو الماضي سيطرت خلالها على بلدة مراوي لتواجه الحكومة هذه العملية بحملة عسكرية كبيرة كذلك هناك مناطق مرشحة للتوتر خاصة المناطق التي تقطنها أقليات عرقية.
كذلك هناك عدد من التنظيمات التي أعلنت مبايعتها لـ”داعش” من بينها جماعة “أبو سياف”، في جنوب الفلبين وجماعة “أنصار الخلافة” بالمنطقة نفسها (جنوب الفلبين) وجماعة أنصار التوحيد بالهند ومجاهدي شرق بإندونيسيا هذا بخلاف الجماعات التي أعلنت في السابق ارتباطها بتنظيم القاعدة كالجماعة الإسلامية وغيرها.
وإذا كان تواجد هذه الجماعات مقتصرا على شن عمليات خاطفة أو تصدير إرهابيين إلى مناطق أخرى خاصة في منطقة الشرق الأوسط فإن أزمة الروهينجا في ميانمار أتت لتنذر باتخاذ خط عكسي تستقطب منطقة جنوب آسيا فيه الإرهابيين بدعوى الجهاد لنصرة المضطهدين.
فالأزمة الحالية في ميانمار تفجرت عندما قام الجيش بشن عمليات في ولاية راخين بعدما أقدمت منظمة مسلحة تدعى “جيش إنقاذ الروهينجا أراكان” على مهاجمة عدة مراكز للشرطة في الولاية. وقد وصفت حكومة ميانمار حملتها بأنها ليست سوى عملية لمكافحة الإرهاب، لكن هذه العملية أسفرت عن موجة نزوح إلى بنجلاديش المجاورة، مع تخوف بأن تتحول معسكرات النزوح إلى مركز لجذب المسلحين، خاصة وأن الوضع المزري الذي يعيشه النازحون أجج من خطاب المظلومية الذي تستخدمه الجماعات الإرهابية لتجنيد إرهابيين.
فقد سعى زعماء المنظمات الإرهابية، بما فيها تنظيما القاعدة و”داعش” والتنظيمات التي تتولى الترويج لأفكارهم، إلى حشد مؤيديهم لدعم حملة أوسع بكثير ضد حكومة ميانمار وجيشها مع الإصرار على اختصار الوضع في أنه حملة على الإسلام، وذلك نظرا لأن غالبية جيش ميانمار من أتباع الديانة البوذية في حين أن الروهينجا مسلمون.
ويتضح دخول منطقة جنوب شرق آسيا مرحلة إعلان النفير العام بالدعوة التي وجهتها ما تسمى القيادة العليا لتنظيم القاعدة إلى “كافة المجاهدين الإخوان في بنجلاديش والهند وباكستان والفلبين إلى التوجه إلى بورما لمساعدة المسلمين، والقيام بالاستعدادات الضرورية ـ من تدريب وما شابه ذلك ـ لمقاومة القمع والاضطهاد”.

Aydi007@yahoo.com

إلى الأعلى