الخميس 23 نوفمبر 2017 م - ٤ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران تؤكد أن لديها خطة إذا انسحبت أميركا من الاتفاق النووي

إيران تؤكد أن لديها خطة إذا انسحبت أميركا من الاتفاق النووي

طهران ـ وكالات:
نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني قوله امس الاثنين إن لدى طهران خطة محددة في حال انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وأضاف أن واشنطن ستندم على مثل هذا القرار.أدلى لاريجاني بهذه التصريحات في سان بطرسبرج حيث يشارك في منتدى برلماني.أبدى الاتحاد الاوروبي الاثنين تصميمه على الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني بعد تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالانسحاب منه فيما اعتبرت عدة عواصم ان هذه التسوية التاريخية ضرورية لاقناع كوريا الشمالية بالعودة الى طاولة المفاوضات. وتزور وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني مطلع نوفمبر الولايات المتحدة للدفاع عن الاتفاق النووي بعدما رفض ترامب الجمعة الاقرار بالتزام إيران بالاتفاق مهاجما بشدة الجمهورية الاسلامية.
وسارعت الدول الكبرى الخمس الاخرى الموقعة على الاتفاق النووي التاريخي المبرم في 2015، روسيا والصين وفرنسا والمانيا وبريطانيا، بالاجماع الى الدفاع عنه. وفي بيان مشترك عبرت باريس ولندن وبرلين عن القلق ازاء “التداعيات على أمن الولايات المتحدة وحلفائها” التي يمكن ان تخلفها الاجراءات التي يطالب بها ترامب. وقالت موجيريني صباح أمس الاثنين عند وصولها لحضور اجتماع الدول الـ28 الاعضاء في الاتحاد في لوكسمبورج “انه اتفاق يعمل جيدا ونحتاجه من اجل أمننا”. ثم اعلنت لاحقا عن زيارة الى واشنطن “في مطلع نوفمبر” لحث اعضاء الكونجرس الأميركي على عدم الانسحاب من الاتفاق النووي. وقالت “هذا الاتفاق ضروري من أجل أمن المنطقة” متحدثة باسم الدول الاعضاء الـ28. واضافت انه في اطار من التوتر النووي الشديد مع نظام الزعيم الكوري الشمالي كيم جون اون، سيجعل الانسحاب من الاتفاق “فتح حوار او وساطة مع كوريا الشمالية أكثر صعوبة”. وكانت موجيريني التي ترأست المفاوضات الطويلة التي ادت الى الاتفاق التاريخي صرحت سابقا ايضا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تجري عمليات التفتيش في المواقع النووية الإيرانية “لم تخلص ابدا الى اي اخلال بالاتفاق” من جانب طهران.وسيجري اتصال هاتفي مساء بين رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبحث الاتفاق النووي الإيراني وكذلك مفاوضات بريكست كما اعلن متحدث باسم الحكومة البريطانية.وفي اوروبا، اثارت مواقف ترامب حول الاتفاق النووي انتقادات ايضا. وقال وزير الخارجية الالمانية سيغمار جابريل “يمكن ان تقودنا الى العودة الى مواجهة عسكرية” بين الولايات المتحدة وايران.وقال وزير خارجية لوكسمبورج “جغرافيا نحن قريبون جدا من ايران، اكثر مما هي الولايات المتحدة” مضيفا “نحن بحاجة لهذا الاتفاق الذي يحظر على الايرانيين صنع القنبلة الذرية، انها مصلحتنا الاساسية”. ورفض ترامب الاقرار بالتزام ايران بالنص يفتح فترة من الترقب الشديد ويعطي الكونجرس مهلة 60 يوما لاعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران كان رفعها عام 2016 بحسب ما نص الاتفاق.واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان ان “القيام بقطيعة، سيكون مضرا للغاية” داعيا الى ان يمارس الاتحاد الأوروبي “ضغوطا على الكونجرس”.
ويرى الأوروبيون ان فرض عقوبات جديدة – وهو ما سيكون مخالفا للاتفاق- سيوجه رسالة خاطئة الى كوريا الشمالية. واثارت تجارب الصواريخ البالستية البعيدة المدى التي قامت بها بيونج يانج في الاشهر الماضي واختبارها قنبلة ذرية في مطلع سبتمبر الماضي، توترا شديدا مع الولايات المتحدة ومخاوف من شبح حرب نووية جديدة. وتساءل اسيلبورن “اذا أنهيا الالتزام بهذا الاتفاق، كيف يمكن ان نقنع كوريا الشمالية بالعودة الى طاولة” المفاوضات من اجل نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية. واضاف جابرييل “حين نفكر بمحاولات ايجاد حل متفاوض عليه مع كوريا الشمالية، ينتابنا قلق بان التهديد بانهاء الاتفاق مع ايران ينسف مصداقية مثل هذه الاتفاقيات الدولية”. لكن الأوروبيين يريدون ايضا ابداء حزمهم حيال بيونج يانج عبر اعتماد عقوبات جديدة ضد كوريا الشمالية. وهذه الاجراءات تتجاوز العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي في سبتمبر ردا على تجربتها النووية الجديدة. وأوضح وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في بيان ان العقوبات الاضافية تنص على حظر صادرات النفط إلى كوريا الشمالية وكل الاستثمارات في هذا البلد لشركات من دول الاتحاد الأوروبي، بالاضافة الى خفض قيمة التحويلات المالية التي يمكن القيام بها من التكتل من 15 ألف يورو إلى 5 آلاف يورو.
وقال مصدر أوروبي انه ستتم اضافة ثلاث شخصيات كورية شمالية وستة “كيانات” (مؤسسات او شركات) على “القائمة السوداء” للاتحاد الأوروبي وسيتم تجميد أصولها.

إلى الأعلى