الجمعة 24 نوفمبر 2017 م - ٥ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : حين يكون شأن الوطن والمواطن نبض قلب القائد الأب

رأي الوطن : حين يكون شأن الوطن والمواطن نبض قلب القائد الأب

اجتماع مجلس الوزراء، الذي تفضل بترؤسه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بحصن الشموخ بولاية منح، تتجاوز أهميته ومكانته الحدود المكانية والزمانية، من حيث الاعتبارات الوطنية التي تحيط بالاجتماع، سواء لجهة تلك الإطلالة الأبوية لجلالة القائد الأب، الإطلالة المفعمة دائمًا بتلك الابتسامات وجميل المحيا والتي ترسل فيوض الحنان والحب، والثقة والاطمئنان لدى أبناء شعبه الأوفياء، الذين يحرصون بدورهم على ترقب هذه الإطلالة الأبوية، لما تبعثه في أنفسهم من ارتياح كبير، ومتابعة التوجيهات السامية من لدن جلالة القائد الأب ـ أيده الله ـ والتي يسديها إلى حكومته موجِّهًا ومرشدًا لما فيه خير هذا الوطن وأبنائه، أو لجهة ذلك الحرص الكبير من قبل جلالة السلطان المعظم ـ أعزه الله ـ على متابعة مسائل التنمية بمختلف مجالاتها والاقتصاد الوطني، وتدارس ما تحتاجه هذه المسائل لدعمها وتعزيزها، لكي تستمر مسيرة العطاء والتنمية على أفضل مستوى ممكن.
إن ما أبداه جلالته ـ أبقاه الله ـ أثناء ترؤسه الاجتماع من ارتياح لما تقوم به الحكومة الموقرة من جهود في سبيل تحقيق التنمية الشاملة كل في مجاله، لا يبعث بدوره ارتياحًا لدى أبنائه الأوفياء فحسب، وإنما يؤكد أن جلالته حريص كل الحرص على متابعة تفاصيل الحياة اليومية، وحركة التنمية ومراحلها، وحريص على السعي إلى بذل أقصى الجهود لضمان استمرار التنمية وترجمة الأهداف المرجوة لرفع معدلاتها في مختلف أرجاء البلاد، بما ينعكس على خير ورخاء هذا الوطن العزيز وأبنائه الأوفياء.
ولأن اقتصادنا الوطني ـ كغيره من اقتصادات المنطقة والعالم ـ من الطبيعي أن يتأثر بما يشهده العالم اليوم من انهيار في أسعار النفط، وتراجع معدلات النمو في الاقتصاد العالمي، وتسجيل الكثير من موازنات الدول عجوزات مالية كنتيجة حتمية لحالة التراجع في العالم، إلا أنه ومواكبة للطموحات والتوجهات، تواصل الحكومة بذل الجهود نحو التغلب على التحديات التي تواجه اقتصادنا الوطني، والعمل بكل حرص وأمانة على ترجمة الخطط الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي، والتركيز على التنمية المستدامة التي تحفظ للأجيال القادمة حقها في التمتع بثروات الوطن ومنجزاته، حيث أبدى جلالته في هذا الجانب ارتياحه لما تبذله الحكومة من جهود للتعاطي مع الأوضاع الاقتصادية العالمية، ما ساعد السلطنة على تحقيق معدلات مناسبة من النمو الاقتصادي في المشاريع الاستثمارية مع الحفاظ على الخدمات التي تقدم للمواطنين، مؤكدًا جلالته ـ أبقاه الله ـ أهمية الاستمرار في هذا النهج، والعمل على تشجيع الاستثمار وجذب رؤوس الأموال.
على الجانب الآخر، يظل الاهتمام بتوفير سبل العيش الكريم للمواطن العماني شغل جلالته الشاغل، حيث وجَّه جلالة السلطان المعظم إلى الاهتمام بعدد من الجوانب التي تصب في مصلحة الوطن وأبنائه الأوفياء، وتؤمِّن للجميع دوام الخير والأمان. وما قرار مجلس الوزراء الموقر مؤخرًا بتوفير خمسة وعشرين ألف فرص عمل إلا دليل على ذلك، فجلالته دائمًا ما يوصي حكومته بجعل مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، وبتوفير سبل الحياة الكريمة له، ويعد حرص جلالة السلطان المعظم وحكومته على توفير فرص العمل في القطاعين العام والخاص للباحثين عمل محل تقدير وامتنان من قبل أبنائه الأوفياء من الشباب والشابات المتوثبين والمتوثبات لتحقيق الأمل المنشود على المستويين العام والخاص.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي فلم تغب قضاياهما كالعادة عن اهتمامات جلالة السلطان المعظم والتأكيد على دور السلطنة في مساعدة الأشقاء والأصدقاء ولمِّ الشمل وحل القضايا بالحوار ليحل السلام والوئام والأمن والاستقرار.
حفظ الله جلالة السلطان المعظم، وأمده بفيض عونه وسابغ نعمته، ليظل على الدوام الشعلة الوضاءة التي تنير طريق الخير والسلام والمحبة والرخاء في دروب هذا الوطن الغالي.

إلى الأعلى