الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الأزمة الاوكرانية على وقع محاولات إنقاذ الهدنة وموسكو تلوح بإجراءات وقائية بشأن الغاز
الأزمة الاوكرانية على وقع محاولات إنقاذ الهدنة وموسكو تلوح بإجراءات وقائية بشأن الغاز

الأزمة الاوكرانية على وقع محاولات إنقاذ الهدنة وموسكو تلوح بإجراءات وقائية بشأن الغاز

باريس ـ عواصم ـ وكالات: شددت أوروبا ضغوطها أمس على موسكو التي طالبتها واشنطن بان تثبت “في الساعات المقبلة” انها تعمل على تهدئة الوضع في شرق اوكرانيا، وذلك عشية انتهاء مهلة وقف هش لاطلاق النار.
وتواصلت المعارك التي اوقعت اكثر من 400 قتيل منذ ابريل في الايام الاخيرة في حوض دونباس الصناعي الناطق بالروسية رغم وقف اطلاق النار الذي اعلنه الرئيس بترو بوروشنكو منذ الجمعة ووافق عليه احد قادة الانفصاليين.
وشدد الغربيون موقفهم عشية انتهاء مهلة وقف اطلاق النار الذي يصادف اليوم نفسه الذي ستوقع فيه اوكرانيا اتفاق شراكة استراتيجي مع الاتحاد الاوروبي لا تنظر اليه موسكو بعين الرضا.
وصرح كيري اثر لقاء مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في باريس “نحن متفقون على انه من المهم ان تظهر روسيا في الساعات المقبلة انها تعمل على نزع سلاح الانفصاليين وانها تشجعهم وتدعوهم الى تسليم سلاحهم والمشاركة في عملية مشروعة”.
وهدد اوباما روسيا بفرض عقوبات جديدة اذا لم تتخذ “اجراءات سريعة” لخفض حدة التوتر في اوكرانيا حيث المعارك بين الانفصاليين الموالين لروسيا والجيش الاوكراني اوقعت اكثر من 400 قتيل منذ ابريل.
وياتي التحذير الاميركي بينما أجرى بوروشنكو ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية اتصالا هاتفيا أمس.
واثر محادثات اولى ، دعا هولاند وميركل بوروشنكو وبوتين الى “العمل معا” لوقف المعارك بين الانفصاليين الموالين لروسيا والجيش، بحسب باريس. وطلب بوتين تمديد العمل بوقف اطلاق النار.
وأعرب الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو أمس عن اسفه للدعم غير الكافي الذي تبديه موسكو ازاء خطة السلام عشية انتهاء مهلة وقف اطلاق النار الهش الذي اعلنه في شرق اوكرانيا.
وقال بوروشنكو في كلمة القاها امام المجلس البرلمان لمجلس اوروبا في ستراسبورغ ان خطة السلام لشرق اوكرانيا “لن تكون ناجعة الا اذا لعبت روسيا دورها لكن حتى الان ومع الاسف دعم موسكو ليس كافيا”. واضاف ان “الحرب +غير المعلنة+ مستمرة حتى الان، من خلال استدعاء المرتزقة الذين يجتازون الحدود الروسية”.
واكد بوروشنكو “نريد ان نعمل من اجل السلام ونعتقد انه من الضروري العودة الى اطار متحضر، فنستطيع عندئذ استعادة الثقة. نأمل في احلال السلام على قاعدة خفض التصعيد. والخطوة الاولى هي وقف العنف”.
واوضح ايضا ان اوكرانيا تأمل في التوصل الى “وقف دائم لاطلاق النار”.
وفي ما يتعلق بالاعلان عن انتهاء الهدنة، اشار الرئيس الاوكراني الى انه لا يستطيع “حتى الان الكشف عن القرار الذي سيتخذ اليوم”.
وتواصلت المعارك (اكثر من 400 قتيل منذ ابريل) في الايام الاخيرة في حوض دونباس الصناعي الذي يتحدث سكانه اللغة الروسية، على رغم وقف اطلاق النار الذي اعلنه بوروشنكو الجمعة ووافق عليه احد قادة التمرد.
واصيب اربعة مظليين من القوات الاوكرانية بجروح في هجوم لانفصاليين ضد حواجز مرور، بحسب متحدث باسم الجيش. وامس اشارت وسائل الاعلام الاوكرانية الى هجوم لمسلحين ضد مطار في مدينة كراماتورسك بالقرب من سلافيانسك احد معاقل الانفصاليين والتي شهدت معارك ضارية منذ اسابيع.
وبعد ان هدد بوروشنكو برفع وقف اطلاق النار بعد مقتل تسعة جنود عند تحطم مروحية، الا انه عاد وابقى عليه. لكن تمديد العمل به لا يزال غير اكيد بالنظر الى “الانتهاكات المكثفة” لوقف اطلاق النار التي اعلنها الجيش.
وفي محاولة لتهدئة الوضع، عرض بوروشنكو امام البرلمان أمس اصلاحا يمنح المناطق المزيد من السلطات من خلال انتخاب حكام من قبل نائبين محليين (وليسوا معينين من قبل كييف) وتوسيع نطاق استخدام اللغة الروسية في التعليم والمؤسسات.
الا ان هذه الجهود ومع انها تسعى نحو اللامركزية الا انها لا تذهب حتى تطبيق الهيكلية الفدرالية كما تطالب بها روسيا، بحسب بعض المراقبين من اجل الحفاظ على نفوذها في شرق اوكرانيا رغم تقرب هذه الاخيرة من الاتحاد الاوروبي.
ويهدف اتفاق الشراكة الذي ستوقعه كييف مع بروكسل خصوصا الى الغاء الحواجز الجمركية بين اوكرانيا ودول الاتحاد الاوروبي.
وكان من المقرر ان يتم توقيع الاتفاقية في نوفمبر قبل ان يفضل الرئيس انذاك فيكتور يانوكوفيتش ان يطلب مساعدة اقتصادية من روسيا بينما تعاني بلاده من ركود شبه دائم منذ اكثر من عامين.
وادى قرار يانوكوفيتش الى الحركة الاحتجاجية التي انتهت باطاحته ثم ضم روسيا للقرم قبل نشوء الحركة الانفصالية في شرق اوكرانيا.
وحذرت روسيا بانها ستتخذ “اجراءات وقائية” في حال تبين ان اتفاق الشراكة الذي سيوقع الجمعة بين الاتحاد الاوروبي واوكرانيا ومولدافيا وجورجيا سيسيء الى اقتصادها.
ومن المقرر ان تجرى في يوليو مشاورات على مستوى وزاري بين الاتحاد الاوروبي وكييف حول شروط تطبيق الاتفاق.
واعلن دبلوماسي روسي كبير أمس يدعى اليكسي مشكوف ان مشاورات ثلاثية على مستوى خبراء ستبدا اعتبارا من الاسبوع الحالي.
واعتبر محللون من مركز يوريجا غروب المتخصص في العلاقات الدولية ان “حدة التوتر ستزداد” بعد توقيع الاتفاق.
واضاف المحللون “في ما يتعلق بروسيا، من الضروري ابقاء العلاقات التجارية والاقتصادية المميزة مع شرق اوكرانيا والحؤول دون ان تصبح اوكرانيا التي تعتمد نظام تبادل حر مع روسيا، نقطة دخول لمنتجات اوروبية الى روسيا”.
واعتبر الخبراء انه “من المحتمل” ان يتم فرض عقوبات اقتصادية بحلول نهاية العام “بينما الجهود الدبلوماسية تراوح مكانها والعنف مستمر في الشرق “.
ولا تستهدف العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي سوى بعض الشخصيات الروسية المرتبطة بالنظام وبعض الشركات التابعة لها.
واعتبر فاغيت اليكبيروف رئيس مجموعة لوك اويل الروسية للنفط أمس ان “العقوبات لها عواقب على جميع الشركات”، مشيرا خصوصا الى صعوبات الحصول على تمويل في الاسواق المالية.

إلى الأعلى