الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / أعضاء مجلس الدولة يطلعون على مشروعي “مرآة” ومستنقعات القصب الاصطناعية
أعضاء مجلس الدولة يطلعون على مشروعي “مرآة” ومستنقعات القصب الاصطناعية

أعضاء مجلس الدولة يطلعون على مشروعي “مرآة” ومستنقعات القصب الاصطناعية

أشادوا بجهود “تنمية نفط عمان” في تبني التقنيات الجديدة وريادتها في إدارة الطاقة

ـ مشروع مستنقعات القصب الاصطناعية يحقق وفورات من الغاز تبلغ 24 مليار قدم مكعب خلال 10 أعوام

مسقط ـ (الوطن):
استضافت شركة تنمية نفط عُمان أمس وفدا من مجلس الدولة في زيارة إلى مشروعين من مشاريعها الرامية إلى توفير الطاقة في جنوب منطقة الامتياز التابعة لها.
ترأس الوفد الزائر معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري، رئيس مجلس الدولة، وضم حوالي 30 عضوا من أعضاء المجلس، بمرافقة عدد من كبار المسؤولين بالشركة برئاسة المهندس عبدالأمير بن عبدالحسين العجمي، المدير التنفيذي للشؤون الخارجية والقيمة المضافة، والمهندس سامي بن عبدالرضا اللواتي، المدير التنفيذي لمديرية نفط الجنوب.
وخلال الزيارة الاستطلاعية، تجول الزوار في مشروع “مرآة” الذي يعد من أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم. وتهدف الشركة من خلال هذا المشروع إلى استغلال الطاقة الشمسية لإنتاج البخار الذي سيستخدم بدوره في عمليات الاستخلاص المعزز للنفط بالأسلوب الحراري، وذلك من خلال مجمع ضخم للبيوت الزجاجية لتسخين المياه. كما وتعمل الشركة على تطوير هذا المشروع بالشراكة مع شركة “جلاس بوينت سولار”، وقد شهد مؤخراً اكتمال بناء أول دفعة من البيوت الزجاجية في الوقت المحدد وضمن الميزانية الموضوعة. وعند اكتماله، سينتج المشروع حوالي 6 آلاف طن من البخار في اليوم (ما يعادل حوالي 1021 ميجاواط حراري) لاستخدامه في عمليات إنتاج النفط، وتوفير 5,6 تريليون وحدة حرارية بريطانية من الغاز الطبيعي سنوياً. ومن المتوقع أن يؤدي المشروع إلى خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 300 ألف طن سنوياً.
كما زار الوفد مشروع مستنقعات القصب الاصطناعية الذي حصد جوائز عدة، وهو واحد من أكبر المشاريع الصناعية المقامة على أرض رطبة في العالم. وقد تمكَن المشروع، الذي تشغّله الشركة بالاشتراك مع شركة “باور نمر”، من معالجة كميات كبيرة من المياه المصاحبة للإنتاج من حقل نمر بكفاءة وفعالية. ومن المقدر أن يحقق المشروع وفورات من الغاز تبلغ 24 مليار قدم مكعب خلال 10 أعوام، أي وفرة بنسبة 98%، وذلك بتجنبه الطرق التقليدية للتخلص من المياه التي تعتمد على ضخها في خزانات جوفية تحت الأرض وهي عملية تستهلك الكثير من الطاقة.
وخلال الزيارة تجول الضيوف في غرفة التحكم المركزية وبيئة العمل التعاوني بحقل مرمول والمزودة بالتكنولوجيا المتطورة، حيث شهد الضيوف إجراء اتصال لاسلكي آني بين الموظفين في الحقل وزملائهم في ميناء الفحل.
وأشاد معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة بجهود الشركة في تبني حلول لتوفير الطاقة وتسليط الضوء على قضايا الاستدامة، قائلا: إن ما اطلعنا عليه خلال هذه الزيارة أمر جدير بالتقدير، حيث أن مشروعيْ “مرآة” ومستنقعات القصب الاصطناعية يجعلان الشركة من الرواد عالمياً على صعيد الابتكار في مجال النفط والغاز إضافة إلى الأثر البيئي الإيجابي لهما، مما يؤكد اهتمام الشركة بالبيئة والحفاظ عليها من التلوث.
وأضاف: إن مما يثلج الصدر رؤية المشاريع الطموحة التي من شأنها أن تساهم في تعزيز نهضة عُمان وتقدمها فعلى الشركات الكبيرة خلال المرحلة الحالية والمقبلة أن تكون مثالاً يحتذى به في هذا المجال. ونتمنى للشركة والقائمين عليها التوفيق والسداد لمواصلة مسيرة النجاح وتحقيق إنجازات إضافية لرفد الاقتصاد الوطني بالمزيد من عوامل الازدهار والاستدامة.
من جانبه قال راؤول ريستوتشي، مدير عام شركة تنمية نفط عُمان: لقد بدأت الشركة رحلتها لأن تصبح شركة مختصة في مجال الطاقة والمياه بالكامل مع التركيز على الطاقة المتجددة، وما مشروعيْ “مرآة” ومستنقعات القصب الاصطناعية إلا مثال على مدى التزامنا بهذا الطموح.
وأضاف: هذه المشاريع نماذج رائعة للاستدامة، وهي تجسّد الجهود التي نبذلها لمجابهة التحديات الاقتصادية الحالية من خلال تبني أساليب تتسم بالكفاءة والتميز وإيجاد القيمة.
واستطرد: يتبنى كلا المشروعَين تقنيات حديثة بإمكانها أن تقود السلطنة لتصبح مركزاً للتميز على صعيد الطاقة المتجددة مما سيؤدي إلى إيجاد فرص جديدة في تطوير سلسلة التوريد وقدرات التصنيع والتوظيف والتدريب للمواطنين.
وقال: ولا شك في أن هذه الزيارة الميدانية فرصة لمجلس الدولة للاطلاع مباشرة على العمل القيّم الذي تؤديه الشركة والشركات المتعاقدة معنا. نود أن نشكر الضيوف على دعمهم، وتقديرهم للأعمال الجبارة التي يضطلع بها موظفونا والشركات المتعاقدة معنا كل يوم لدعم السلطنة، فإفادات ذوي الشأن تساعدنا في مواصلة تحسين أدائنا”.
تجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تستقبل فيها الشركة وفداً من مجلس الدولة، حيث استضافت في مارس 2016 وفداً ضم معظم أعضاء المجلس المكرمين الـ84، في مقرها الرئيسي بميناء الفحل. وقُدّم للضيوف لمحة عامة عن أداء الشركة في جوانب عدة من أعمالها منها الصحة والسلامة والبيئة، والإنتاج، ومراقبة التكاليف، وإيجاد فرص العمل والتدريب للعمانيين من خلال برنامج الشركة للقيمة المحلية المضافة وبرامج “ليين” لتعزيز الكفاءة.
ويذكر أن الزيارة هي أحدث حلقة في سلسلة برنامج واسع للشركة لإشراك ذوي الشأن، والتي ضمت زيارة وفد من مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، ومجلس الشورى.

إلى الأعلى