الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فتاوى وأحكام
فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام

ما يوجد في اللباب: أن من قال لزوجته قد جعلت طلاقك بيدك وكانوا في مجلس ونعس أنها لا تحل بعد النعاس أن تطلق نفسها ” فما الحامل إلى تقييد كلام هذا القائل قد جعلت طلاقك بيدك حتى أنهم قيدوه بوقت دون وقت حين قيدوه بعدم الفرقة وقالوا الرقاد فرقة، فانظر فيه ونحن لا نعد فرقة الأجساد فرقة في البيع فكيف في الطلاق، تفضل بين لنا ذلك .
اختلف في من جعل طلاق امرأته بيدها على ثلاثة مذاهب: أحدها ـ وهو أكثر قول أصحابنا ـ أنها إن طلقت نفسها في ذلك المجلس طلقت وإلا لم تطلق، تخصيصاً لعموم لفظه بقرينة الحال، ولأن المرأة ليست أهلاً للتطليق فلا تتصف به دائماً فوجب حمله على ذلك الحال وهو معنى مسألة اللباب، وذلك أنه نزل غيبة الأذهان بالنعاس منزلة غيبة الأبدان بجامع انتفاء الشعور والاحساس فإن النائم لا يشعر بالذي حوله كما أن الغائب لا يشعر بما غاب عنه. لا يقال: هذا قياس مع الفارق لأن الغائب قد تأتيه الأخبار فيشعر بالواقع، لأنا نقول: وكذلك النائم قد تأتيه بعد الاستيقاظ الأخبار فيشعر بالواقع فالشعور كالشعور والغيبة كالغيبة، والقول الثاني أن الطلاق يكون في يدها فتطلق نفسها متى شاءت ما لم يرتجعه بشاهدين وهو عمل بظاهر اللفظ حيث أنزلها منزلة الوكيل قبل الرجوع عن الوكالة، والقول الثالث ـ ولعله عن قومنا ـ أن الأمر لا يخرج من يدها وإن ارتجعه إذ ليس له أن يرتجع شيئاً خرج من يده، والأمس الدابر لا يعود .. والله أعلم.
امرأة أصيب زوجها بمرض معد فخافت على نفسها فخرجت بأولادها إلى بيت أهلها بغير استئذان منه فهل يجوز لها ذلك؟ وهل تعذر عن القيام بشئون زوجها وهل يلزم نفقتها إن بقيت في بيت أهلها؟
لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، فإن كانت المضرة متيقنة إن أقامت عند زوجها فلا حرج عليها إن توقفت المضرة بخروجها، وإن اَثرت الخروج عنه فليس عليه نفقتها وإنما عليه نفقة أولاده .. والله أعلم.
قد يكون لمسجد أموال فائضة عن حاجته في حين توجد مساجد أخرى هي بحاجة لهذه الأموال، فهل يصح نقل هذه الأموال إلى غير المسجد الموقوف له؟
أما نقل الأصل إلى غير المسجد الموقوف له فلا يجوز، وإنما يجوز على رأي جماعة المسلمين أن ينتفع بالفائض من ريع وقف المسجد عن حاجته ليصرف في منفعة مسجد آخر، ذلك لا مانع منه ، أما أن يحول الأصل فإن ذلك من التبديل الذي هو محرم شرعا فإن الله تعالى قال في الإيصاء:(فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) (البقرة ـ 181) وللوقف حكم الوصية، والله تعالى أعلم .
امرأة توفيت والدتها وهي لم توص فكيف تتصدق عنها؟
لا مانع من الصدقة عنها . أولاً قبل كل شيء إن كان عليها دين فلا بد من قضاء ذلك الدين ، هذا في دين الخلق بالإجماع ، وفي دين الحق خلاف بين أهل العلم ، منهم من قال أن الميت تقضى عنه ديون الحق كأن تكون عليه كفارات أو يكون عليه حج أن تكون عليه زكاة أو شيء من ذلك يقضى ذلك كله من ماله ، وقيل لا يجب ذلك في دين الحق، والصحيح الوجوب لقول النبي (صلى الله عليه وسلّم): (فاقضوا فدين الله أحق بالقضاء).

إلى الأعلى