الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / (الإفريقي) يدعو إلى التعبئة في مواجهة تهديد الإرهاب

(الإفريقي) يدعو إلى التعبئة في مواجهة تهديد الإرهاب

مالابو ـ القاهرة ـ الوطن ـ وكالات:
دعا الاتحاد الإفريقي في قمته في مالابو أمس الخميس إلى التعبئة في مواجهة تقدم الجماعات الإرهابية في قلب القارة التي أصبحت الهجمات التي تؤدي إلى سقوط قتلى فيها شبه يومية. ووسط تصفيق حاد في الجلسة العامة بمناسبة عودة مصر إلى المنظمة الإفريقية بعد تعليق عضويتها على إثر إطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي في يوليو 2013، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن إفريقيا “تواجه خطرا متزايدا يتمثل في التهديدات الأمنية العابرة للحدود مثل الإرهاب”.وأضاف “نؤكد إدانتنا لكافة أشكال الإرهاب مشددين على أنه لا مجال لتبريره أو التسامح معه”، مشددا على ضرورة التصدي لها “بحسم”.وتابع الرئيس المصري أن “الإرهاب أصبح أداة لتمزيق الدول وتدمير الشعوب وتشويه الدين” معتبرا أن “هذا الخطر المشترك يملي علينا تعزيز التعاون ،فيما بيننا لمواجهته بحسم حفاظا على أمن وسلامة مواطنينا وجهود التنمية الاقتصادية في دولنا”. وتعقد المنظمة الإفريقية قمتها الثالثة والعشرين هذه بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي.وأعرب رؤساء الدول والوزراء صراحة منذ الأعمال التمهيدية للقمة التي تنتهي الجمعة عن مخاوفهم المتزايدة إزاء انتشار المجموعات الإرهابية التي تتبنى عقيدة مستوحاة من تنظيم القاعدة وتقدمها في إفريقيا. وسواء في شمال إفريقيا أو الساحل أو القرن الإفريقي وحتى مؤخرا في إفريقيا الوسطى،لا يبدو الوضع مطمئنا للأفارقة ،حيث تنشط مجموعات مسلحة في مناطق كثيرة من القارة ومن أبرزها جماعة بوكو كرام النيجيرية التي تضاعف عمليات الخطف والمجازر بحق قرويين والاعتداءات الدامية والتي باتت تنفذ عمليات خارج نيجيريا في الكاميرون المجاورة. وأعرب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي عن “قلقه الكبير” إزاء “التهديدات الإرهابية” التي تواجهها القارة. وشدد الرئيس الحالي للاتحاد رئيس موريتانيا محمد ولد عبد العزيز أمام المجلس على “خطورة التهديدات الجديدة المتمثلة في الإرهاب واللصوصية وكل أنشطة التهريب غير الشرعية” داعيا إلى اعتماد “استراتيجية شاملة للاتحاد”. وتقضي هذه الاستراتيجية بحسب عبد العزيز بتعبئة موارد مالية “متناسبة” من قبل الدول وبتنسيق أفضل للآليات الإقليمية.وقال الرئيس التشادي إدريس ديبي ايتنو إن “إفريقيا تواجه مؤخرا عدوا من نوع جديد مخيفا أكثر ولا وجه له، وأعني الإرهاب المستشري حاليا في نيجيريا والصومال والذي كاد يفكك مالي”.ولفت ديبي الذي أرسل قوات إلى مالي واستقبل في نجامينا طائرات بدون طيار مكلفة مطاردة عناصر بوكو حرام في نيجيريا المجاورة، إلى ضرورة أن “تضمن (الدول) بأنفسها أمنها الفردي والجماعي” ولا تعتمد على الغربيين بشكل كامل. وتقف الحكومات الإفريقية في ليبيا وكينيا ونيجيريا وسواها فضلا عن الصومال الغارقة في الفوضى، في خط المواجهة الأول، وتبدو عاجزة تماما في مواجهة تزايد الهجمات.

إلى الأعلى