السبت 18 نوفمبر 2017 م - ٢٩ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / المصالحة الفلسطينية.. والأخاديع الترانتياهوية

المصالحة الفلسطينية.. والأخاديع الترانتياهوية

علي عقلة عرسان

أيها الفلسطينيون، احذروا، ثم احذروا، ثم احذروا الـ”ترانتياهوية”، فهذه العنصرية المركبة، والإرهاب المتخفي بزي محاربة الإرهاب، والقوة العمياء، والكراهية المعتَّقة للعرب والمسلمين كافة، ومنهم الفلسطينيون وقضيتهم العادلة، التي يعبث بها الغرب، كما يريد الصهاينة، منذ سبعة عقود من الزمن، على الأقل.. فهذه الـ”ترانتياهوية”لا يمكن أن تصبح صادقة، وعادلة، أو عاقلة، أو حقَّانية، أو إنسانية، أو أخلاقية.. بين عشية وضحاها..

كل ما يريده نتنياهو، يردّده دونالد ترامب بحماسة، ومن دون تردد، ليس هذا بشأن الاتفاق حول النووي الإيراني فقط، وإنما حول ما يتعلق بفلسطين، وبأطماع “إسرائيل”، وبتطلعات نتنياهو الشخصية، وبمواقف وسياسات من قضايا تتعلق بـ”الشرق الأوسط”. لا سيما الحرب في سوريا وعليها، وتقسيمها، ودعم انفصال الأكراد، ومحاولة الالتفاف على اتفاقيات بيع السلاح لدول عربية، واتفاق الفلسطينيين فيما بينهم، وجعل العرب والمسلمين، يخوضون حروب فتنة مذهبية، “سنية شيعية” مديدة.. يستثمر فيها الثنائي “ترانتياهو”، ويغذيها، ويحشد لتستمر وتتفاقم. وترامب يفعل ما طلبه ويطلبه نتنياهو منه، في عدد من الملفات، وفي كل المناسبات.
في الشهر الماضي، ومن على منصة الأمم المتحدة، طالب نتنياهو بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران، أو تغييره، فالتزم ترامب بهذا الهدف، على الرغم من معارضة كل الشركاء الدوليين الذين وقعوا ذلك الاتفاق، وعلى الرغم من أنه أصبح قرارا دوليا، بقرار من مجلس الأمن الدولي، إلا أن ترامب يمضي في هذا الاتجاه، وهو حسب إسرائيليين “رئيس أميركي يكرر بلا تحفظ كل ادعاءات إسرائيل”. ولأن أطماع الصهاينة وجشعهم لا يعرف حدودا، وقابلية ترامب لمطالبهم لا تعرف قيودا، فإنه يبقى على المحك، والمطلوب منه “إسرائيليا”، أن ينجح في اختبارات الجدية الجديد، ومنها، حسب صياغات حرفية “إسرائيلية”: “سيكون ليس في الإجراءات الملتوية في أروقة الكابيتول، أو في المداولات العقيمة مع شركائه في الاتفاق النووي. اختباره الحقيقي، العملي والفوري، سيكون في إلغاء الاتفاق مع روسيا على مستقبل سوريا”؟! والمصالحة الفلسطينية، بين فتح وحماس، هو ما نتوقف عنده، ونركز حديثنا فيه. في هذا الشأن “المصالحة، يرى الصهاينة أن “إضافة حماس إلى المعادلة، ستستوجب من الرئيس ترامب أن يهجر “الاتفاق المطلق”، وأن يتبنى نهجا أكثر واقعية، في مركزه العمل على اتفاقات انتقالية، أو اتفاقات جزئية./ عاموس يدلين ـ يديعوت ١٧/١٠/٢٠١٧ وقد قال نتنياهو في جلسة المجلس الوزاري المصغر ـ الكابنت: “إسرائيل لن تعترف باتفاق المصالحة بين فتح وحماس، ولن توافق عليه، لكنها لن تمنع تطبيقه على الأرض، ولن تقطع علاقتها مع السلطة الفلسطينية”، وإذا أردنا أن نعرف التوجه الحقيقي لنتنياهو، ذي الوجوه والأقنعة، علينا أن نقرأ ما يقوله نفتالي بينيت، الذي ينافسه في التطرف العنصري والإرهاب، فهما في المسار ذاته، حذوك النعل بالنعل، فبينيت يقول، بشأن المصالحة: “المفاوضات مع السلطة الفلسطينية هي مثابة منح شرعية لحماس.. هذه حكومة إرهاب وطنية، ليس لنا حق أخلاق في أن نتلعثم أو نتراجع. علينا أن نعمل بكل القوة، ضد القتلة، وألَّا نكون شركاء بالصمت في تبييض حماس. إن وجود العلاقات معهم سيشجع الإرهاب”.
إن الوقائع تشير إلى أن “إسرائيل” بدأت عملية تخريب اتفاق القاهرة، الذي وُقِّع بين فتح وحماس في الـ١٢ من أكتوبر ٢٠١٧، وذلك من خلال دسائس، وإثارة شكوك ومزاعم، واللعب على خلافات، تؤدي إلى تنافر وتصادم، على مستوى عالٍ، بين شخصيات من الطرفين، وإلى زعزعة الثقة.. وينطلق الصهاينة من/ ويركزون فتنتهم على، موضوع الرئاسة الفلسطينية القادمة، بعد انسحاب الرئيس محمود عباس من الحياة السياسية، إن هو انسحب.. حيث يقولون بتصادمه أو أنصاره من فتح، مع خالد مشعل وأنصاره من حماس.. حيث تضع مشعل في موقع المنافس على الرئاسة، ضد من يترشح لها من فتح. وهذا ما تنسج عليه “إسرائيل” أحابيلها، لتدمير الثقة الوليدة بين الطرفين، وهي في مهدها. وعلى المعنيين المباشرين، أن ينظروا إلى ما نشرته جريدة “إسرائيل اليوم”، لسان حال نتنياهو، بتاريخ ١٧ تشرين أول أكتوبر ٢٠١٧، تحت عنوان “السلطة الفلسطينية”/ دانييل سيريوتي/. ومما جاء فيه: “ما الذي دفع حماس حقا، لأن توقع في الأيام الأخيرة على اتفاق المصالحة مع م.ت.ف في القاهرة؟ معلومات وصلت إلى “إسرائيل اليوم” تبين أن سبب ذلك هو ليس بالذات الرغبة في الوصول إلى مصالحة حقيقية، بل نية ذكية لشق طريق خالد مشعل إلى كرسي الرئاسة الفلسطينية، بعد عهد أبو مازن”. وكأن حماس تقوم بمناورات، وبعمل تكتيكي، تمهيدي، يدخل في باب تهيئة الظروف المستقبليّة، وليس لنية صادقة منها في المصالحة، وجمع الشتات السياسي للشعب الفلسطيني، ذاك الذي طال أمده، وأضر بالقضية وأهلها؟! والموضوع المُثار، والمعلومات المشار إليها في ما نُشِر، هي إمَّا افتعال صهيوني، وإمَّا شُغل عملاء، وجهات لا تريد للشعب الفلسطيني أن يتفق. وهذا توجه وتخطيط تعتمده السياسة الإسرائيلية، وتعمل عليه. وقد سبق لها أن نجحت في تخريب اتفاقات سابقة.. واتخذت قرارا في نيسان/ أبريل 2014، بقطع الاتصال مع السلطة، عندما أعلنت فتح وحماس عن التوصل إلى اتفاق مصالحة، ذاك الذي تم تدميره بعد أشهر من ولادته.. وجاء في ذلك الإعلان، في حينه: “.. إن حكومة إسرائيل لن تجري مفاوضات سياسية مع حكومة فلسطينية تستند إلى حماس، التي هي منظمة إرهابية تدعو إلى القضاء على إسرائيل”؟! واشترطت للاتصال بالسلطة الفلسطينية، واستئناف “الحوار” معها، استبعاد حماس، وملاحقتها بوصفها “منظمة إرهابية”؟! وهي تكرر السيناريو ذاته اليوم، مع تلفيق معهود، استباقا لأي تفاوض قد يحدث، في إطار مساعي كوشنير وجرينبلات؟! وكأن المفاوضات قدمت للفلسطينيين شيئا أصلا؟! وللمرء أن يسأل، وعلى الفلسطيني المعني أن يجيب: على ما الذي قدمته المفاوضات منذ أوسلو ١٩٩٣ وحتى اليوم، سوى تكثيف الاستيطان، والتهويد، والعدوان، والقتل، واستفحال الإرهاب الصهيوني العريق؟
اليوم تشترط “إسرائيل” على الفلسطينيين أن:
١ – تعترف حماس بها كدولة يهودية
٢ – أن تفكك وتنهي وجود كتائب القسام وغيرها من الفصائل المقاومة، وتسلم ما لديها من سلاح.
٣ – أن تتخلى عن ميثاقها الذي يتضمن تحرير فلسطين، وهو ما تسميه ” تدمير إسرائيل”.
٤ – أن تتوقف عن الإرهاب طبقا لشروط الرباعية.
٥ – أن تقطع حماس علاقتها مع إيران.
٦ – إعادة جثث الجنود والمدنيين الإسرائيليين التي توجد في غزة.
٧ – وتطلب أيضا من السلطة الفلسطينية الاستمرار في تفكيك بنية حماس الإرهابية في الضفة الغربية.
وتعزيزا لمواقف “إسرائيل” ومطالبها، تحرك الـ”ترانتياهو”، فاستل من جراب الحاوي “الأميركي” “الرباعية الدولية، ذات الشأن العلي؟!”، في القضية، و”أمر صهره كوشنير، وجيسون جرينبلات”، الوسيطين اليهوديين النزيهين؟!”، المكلفين منه بمتابعة “مبادرته”.. أمرهما بإعلان موقفه من الاتفاق، فأعلن جرينبلات، في بيان، تعليقا على المصالحة بين حركتي فتح وحماس: “تؤكد الولايات المتحدة الأميركية من جديد، أهمية التقيد بمبادئ اللجنة الرباعية، ألا وهي أن أي حكومة فلسطينية يجب أن تلتزم التزاما لا لبس فيه، بنبذ العنف، والاعتراف بدولة إسرائيل، وقبول الاتفاقات والالتزامات السابقة الموقعة بين الطرفين، بما في ذلك نزع سلاح الإرهابيين والالتزام بالمفاوضات السلمية.. وإذا كانت حماس معنية بأي دور في حكومة فلسطينية، فيجب عليها أن تقبل هذه المتطلبات الأساسية”.(الخميس ١٩/١٠/٢٠١٧ – جريبلات).
فبربكم.. منذ متى كان للرباعية وجود فاعل، أو قرار نافذ، أو كلمة مسموعة، بشأن مهمتها الرئيسة؟ ألم تعزلها الولايات المتحدة الأميركية، فتبدو كأن لم تكن.. أما الآن فها هي حية، وذات وجود، وقرارات مرعية الاعتبار؟! الآن يخرجها ترانتياهو من جراب الحاوي؟!.. فإلى متى يستمر هذا العبث الأميركي للجان، والهيئات، والمؤسسات الدولية يا تُرى؟! ولنا أن نسأل، في هذا الشأن، شأن الرباعية، وغيرها، مما يتصل بقضية فلسطين، ومعاناة شعبها: أهو العبث أم التواطؤ، الذي يجعل قرارات وهيئات ومؤسسات ولجانا دولية، تقول المطلوب منها، وتغيب وتحضر، حسب المصلحة والمزاج ومطالب الصهيونية؟!.. وإلى متى الاستهانة بالعقول، والحقوق، والشعوب، والعدالة؟!
أيها الفلسطينيون، احذروا، ثم احذروا، ثم احذروا الـ”ترانتياهوية”، فهذه العنصرية المركبة، والإرهاب المتخفي بزي محاربة الإرهاب، والقوة العمياء، والكراهية المعتَّقة للعرب والمسلمين كافة، ومنهم الفلسطينيون وقضيتهم العادلة، التي يعبث بها الغرب، كما يريد الصهاينة، منذ سبعة عقود من الزمن، على الأقل.. فهذه الـ”ترانتياهوية”لا يمكن أن تصبح صادقة، وعادلة، أو عاقلة، أو حقَّانية، أو إنسانية، أو أخلاقية.. بين عشية وضحاها.. ولتتذكر، أيها الفلسطيني، أيها العربي، أيها المسلم.. تاريخا من العداء، والحقد المصفى، والكآسي التي يشقَع من شقوقها الدم والبؤس.. تلك التي ألحقتها الولايات المتحدة الأميركية، والصهيونية، والحركة الاستعمارية، بنا جميعا، وبغيرنا من الشعوب المستَضعَفة، وتذكر أيضا المثل القائل “عدو جدك، ما يودَّك، صداقة”.. والمثل الأميركي الذي يقول “لا يوجد غداء بلا ثمن”؟
إن ما يشترطه نتنياهو، وفريق العنصريين الصهاينة.. لكي “لا يدمروا الاتفاق الوليد”، هو بعينه تدمير للاتفاق، وضغط على السلطة لتأخذ بذلك إلَّا. وحين قال الفلسطينيون، من الطرفين في غزة والضفة: “ليقل نتنياهو ما يشاء.. فذلك لا يحكمنا”، بدأ العمل الصهيوني، على زرع الشكوك، ودس الدسائس، وإثارة الزوابع السياسية، وإثارة ما يؤسس لنقض اتفاق القاهرة الأخير، ولإعادة أطرافه الفلسطينية إلى مربعات الخلاف، أو الصراع بأنواعه، ومنها الدامي والمقيت. إن “إسرائيل” ترفض توافقا فلسطينيا مهما كان.. وعلينا أن نحذر من سياسة الـ”ترانتياهو” المخادعة فهي: حُفرٌ، وألغامٌ، ومصائد، وكمائن، للإيقاع بالشعب الفلسطيني، في مرحلة جديدة من مراحل الخداع المزمن. ترامب يتبع نتنياهو، ولا يخرج عما تريده “إسرائيل”.. كان هذا في موقفه من الاتفاق النووي مع إيران.. لأن ذلك بالأصل، هو موقف نتنياهو، ومطلب “إسرائيل”.. وكان هذا موقفه من الاستيطان المتجدد والمتمدد، في الضفة الغربية والقدس، ومن التهويد، وكان هذا هو موقفه في موضوع “تكتيك إعلان الانسحاب من اليونيسكو، قبل يوم من الجولة الأخيرة لانتخاب المدير العام، لتنجح اليهودية “أودري أزولاي”، التي تعهدت بأن تعيد الولايات المتحدة الأميركية و”إسرائيل” إلى اليونيسكو، أو بالأحرى بأن تمنع تنفيذ الانسحاب “التكتيك”، بحلول نهاية العام الحالي ٢٠١٧.. وكان هذا هو موقف ترامب وأسلافه من الرؤساء، من قضايا تتعلق بالمنطقة.. لكنه هو تحت تأثير النزوع العنصري ـ الإرهابي ـ الصهيوني، بدرجة امتياز وتفوق. فلقد ندّد ترمب بقرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي أدان الاستيطان، وهاجم أوباما على عدم نقض ذلك القرار بالفيتو. ولم يحسم موقفا أميركيا بشأن حل الدولتين، لأن نتنياهو يرفض هذا الحل، وينقض معماره في كل تصرف، على الرغم من أنه قال به في خطابه في “بارإيلان”.
إن المنتظر أن يكون هناك نظرٌ فلسطيني عالٍ جدا في هذا التوقيت، وحيال هذا الموضوع، لكي لا يخرِّب الصهاينة وحلفاؤهم، وأتباعُهم، وعملاؤهم، وأشياعهم،الاتفاق الجديد بين الضفة والقطاع، “فتح وحماس”، السلطة وغزة.. لأن من شأن ذلك، إن هو حدث لا سمح الله، أن يغرس جذور عدم الثقة في أنفس الساسة والقادة والتنظيمات، في كل من الطرفين، إلى مدى بعيد. والكثير من الإحباط في نفوس أبناء الشعب، والأمة العربية. والمنتظر، أن يُرفع الشأنُ الفلسطيني العام، وتُرفَع مصلحةُ الشعب، وقضيته العادلة “قضية فلسطين”، فوق الأشخاص والتنظيمات والمصالح الضيقة، وفوق كل الاعتبار الأخرى. والمنتظر أيضا أن يواجه فريق فلسطيني عربي، مطالب الـ”ترانتياهوية”، بما يقابلها من مطالب فلسطينية عادلة ومصيرية ومُحقَّة، منها:
١ – ملاحقة عصابات المستوطنين، في الضفة والقدس، بوصفها عناصر إرهابية، تكوينا وتنظيما وممارسة، بكل ما للكلمة من معانٍ وأبعاد ودلالات.
٢ – أن تُقصَى الأحزاب “الإسرائيلية” التي تتبنى محو الفلسطينيين، وطردهم من وطنهم التاريخي فلسطين، والتمييز العنصري ضدهم، وترفض الاعتراف بهم وبحقوقهم في وطنهم التاريخي.. أن تُقصَى من أية حكومة “إسرائيلية” قبل التفاوض معها.. واعتبارها غير ذات صلة، ولا شريكا مقبولا في الحوار والحل، إن هي ضمت ممثلين لهؤلاء الإرهابيين العنصريين.
٣- نزع السلاح النووي والكيميائي والجرثومي، وكل سلاح يدخل في تصنيف السلاح المحرم دوليا من إسرائيل، لتكون مقبولة كمحاور للفلسطينيين.
٤ – تجريد “إسرائيل” من السلاح، أسوة بما تطلبه من “دولة فلسطين”، ليكون هناك توازن، وإلا فما معنى “سلام” بين دولتين واحدة مجردة من السلاح كليا، وأخرى تملك منه ما يفوق ما تملكه الدول العربية مجتمعةً؟!
٥- محاسبة دعاة الكراهية من اليهود، وتغيير المناهج التربوي والتعليمية، والبرامج الإعلامية والثقافية العنصرية، التي تحرض على العرب، وتدعو لقتلهم، وتجريدهم من جنسيتهم، وأرضهم، وحقوقهم، بوصفهم “أعداء، وغوييم يُستباح دمهم، ومالهم، وما يملكون”؟! وتعلي من شأن الإرهاب الصهيوني، وتصنف من يمارسونه أبطالا، وترفعهم قدوة، وتقيم لهم التماثيل، تسمي باسمهم الشوارع، والميادين، والمدارس، و.. و.. من أمثال ايريك شارون، وباروخ غولد شتاين، وكاهانا حي، ورحبعام زئيفي.. وغيرهم، وغيرهم، وغيرهم كثير جدا، فقائمة الإرهابيين، والقتلة، والعنصريين الصهاينة، تكاد تكون بلا نهاية.
وعلى الفلسطينيين، أولا وآخرا، لا سيما من تنظيمي فتح وحماس، أن يبطلوا الكيد الصهيوني، بوعي وحكمة وحنكة ومروءة ورجولة، وأن يعززوا الثقة فيما بينهم إلى أقصى الدرجات، وأن يوحّدوا الشعب الفلسطيني خلف أهدافه المشروعة، التي غذاها الشهداء بالدم.. وبذلك يجمعون الأمة خلفهم، ونستعيد بدايات نضالية مشرفة، ونتابع السير، بقوة وعزم، على طريق تحرير الأرض والإنسان.
والله ولي التوفيق.

إلى الأعلى