السبت 18 نوفمبر 2017 م - ٢٩ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / نوافذ ثقافية تحفظ التاريخ

نوافذ ثقافية تحفظ التاريخ

مع ما سطره الأجداد من صفحات مشرقة في التاريخ تشهد على الإثراء العماني في مسيرة الحضارة البشرية، تبرز المتاحف كإحدى أهم الأدوات لحفظ التاريخ، إضافة إلى أنها نوافذ للتواصل الثقافي بما تضمه بين جنباتها من عرض حي وباقٍ لمعالم الحضارة وتراثها عبر حقب التاريخ المتعاقبة.
فتاريخ السلطنة على امتداده يحكي قصة الإنسان العماني وتفاعله الحضاري منذ بدء تسجيل تواجد التجمعات البشرية، والتي لا يزال العديد من معالمها باقيًا على السواحل ‏وفي الأودية وعلى سفوح الجبال، حيث تتمثل هذه الشواهد في اللقى والأدوات التي استخدمها الإنسان العماني، والوثائق التي تشير إلى تواصل الحضارة العمانية مع الحضارات القديمة وما جرى بينهما من تواصل تجاري وثقافي على مدار التاريخ، هذا بالإضافة إلى القطع النادرة والتراثية والعملات والأسلحة المستخدمة.
ويعد اهتمام السلطنة بقطاع المتاحف علامة على الحرص على الهوية وصون التاريخ والتراث الإنساني.
فمتاحف مثل المتحف الوطني العماني، ومتحف أرض اللبان، أو متحف التاريخ الطبيعي، ومتحف القوات المسلحة، والكثير من متاحف السلطنة، تعد صروحًا ثقافية يقع على عاتقها مسؤولية إبراز مكنونات التراث الثقافي للسلطنة، وترسيخ القيم العمانية النبيلة، وتفعيل الانتماء، والارتقاء بالوعي العام.
كما أن كل قاعة من قاعات المتاحف العمانية تحكي الإسهام العماني في كل صنف من صنوف الحضارة، سواء كان إسهامًا في حركة التجارة والملاحة البحرية أو حياة الريف والمدينة أو البيئات الزراعية وتطورها وصولًا إلى ما تشهده السلطنة من نهضة مباركة.
فهذه المتاحف تعد نافذة متكاملة يتم من خلالها التعريف بالثقافة العمانية، كما أنها أحد أهم مقومات الجذب السياحي، وبوابة تعليمية بما توفره للباحثين والطلاب من فرصة للتعرف على التاريخ العماني عبر ما تنظمه من أنشطة وفعاليات متنوعة، مثل عرض الأفلام الوثائقية للزوار، وتنظيم حلقات عمل تخصصية للبرامج الطلابية للتعريف بالتاريخ العماني.

المحرر

إلى الأعلى