الجمعة 24 نوفمبر 2017 م - ٥ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / شبابٌ جزائريون يُطلقون مبادرة مكتبة في الشارع تشجيعًا على القراءة

شبابٌ جزائريون يُطلقون مبادرة مكتبة في الشارع تشجيعًا على القراءة

الجزائر ـ العمانية:
انتشرت في المدن الجزائرية في الآونة الأخيرة ظاهرة مكتبات الشوارع؛ فمن مدينة مروانة بولاية باتنة (شرق)، إلى مدينة فرجيوة بولاية ميلة (شرق)، ومن بسكرة (جنوب شرق) إلى بشار (جنوب غرب)، تنوّعت الأماكن، والحدث واحد، أبطاله العشرات من الشباب الذين سارعوا بحماسة إلى إنشاء العديد من المكتبات تحت شعار “ضع كتابًا وخذ آخر مكانه”؛ وهي المبادرة التي تلقّفها الجمهور المتعطّش للمطالعة؛ خاصة في المدن التي لا تتوفر على مكتبات للمطالعة العامة. وممّا زاد من إقبال هؤلاء الشباب على هذه المشاريع، احتضانُها من قِبل السلطات المحلية عبر التسهيلات التي قدّمتها للشباب؛ حيث وضعت في متناولهم أماكن معيّنة في الحدائق والساحات العامة، كما منحتهم الرخص الضرورية لإقامة تلك المكتبات؛ ومن ثمّ تحقيق أحلامهم في النهوض بفعل المطالعة العامة وتطويره. وفي تصريح لوكالة الأنباء العمانية، قال حسان مزعاش (بلا وظيفة) وأمين (طالب بكلية الطب)، إنّ مشروعهما المتمثل في إقامة مكتبة شارع بمدينة مروانة بولاية باتنة، جاء لحث الشباب ودفعهم إلى فعل المطالعة. فبدل أن يُضيّع هؤلاء أوقاتهم من دون فائدة، صار بإمكانهم شغل تلك الأوقات بقراءة رواية أو قصة أو دراسة علمية أو أدبية في الحديثة أو الساحة العامة.
وأوضح مزعاش أنّ مشروع مكتبات الشارع، لم يعد حكرًا على مدينة مروانة، حيث انتشر كالنار في الهشيم بفعل وسائل التواصل الاجتماعي، وصارت الكثير من المدن الجزائرية تتوفر على مكتبات على نواصي الشوارع أو عبر زوايا الحدائق والساحات العامة.
من جهته، رأى أمين أنّ هذه المبادرة شهدت إقبالًا كبيرًا من الجمهور بمجرد الإعلان عنها، وهو الأمر الذي شجّع أصحابها على تكثيف الجهود لإنجازها في أسرع وقت ممكن، حيث أكّد أنّ جمعية نوميديا لإبداعات الشباب وفرع الكشافة الإسلامية بمدينة مروانة “كانا شريكين أساسيين في هذه المبادرة”، حيث تم جمع أكثر من 200 عنوان تمّ وضعها في خزانة حديدية ذات واجهة زجاجية تُمكّن القارئ من رؤية محتوياتها، كما وُجّه نداء مكتوب إلى القرّاء المفترضين من أجل تزويد المكتبة بما استطاعوا من عناوين يملكونها، مع دعوتهم إلى أخذ ما يرغبون من محتويات المكتبة. ولأن المبادرة لقيت استحسان الشباب، هناك تفكير في إنشاء مكتبات مماثلة في أماكن أخرى بالمدينة. وخلص أصحاب المبادرة إلى أنّ تعميم مثل هذه المشاريع، من شأنه أن يدعم الجهود التي تبذلها المؤسسات الثقافية في سبيل التشجيع على المطالعة العامة، وجعل هذا السلوك أساسيًا من يوميات المواطن؛ وذلك بهدف إعادة وصل الحلقة المفقودة بين القارئ والكتاب.

إلى الأعلى