السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / سامبا البرازيل في مواجهة حاسمة أمام صقور التشيلي
سامبا البرازيل في مواجهة حاسمة أمام صقور التشيلي

سامبا البرازيل في مواجهة حاسمة أمام صقور التشيلي

بيلو هوريزونتي ـ أ.ف.ب: يقص المنتخب البرازيلي المضيف شريط افتتاح الدور الثاني من مونديال 2014 بمواجهة أميركية جنوبية صرفة ضد جاره التشيلي اليوم على ملعب “استاديو مينيراو” في بيلو هوريزونتي. ومن المؤكد ان البرازيل التي انهت الدور الاول في صدارة المجموعة الاولى بعد فوزها على كرواتيا (3-1) وتعادلها مع المكسيك (صفر-صفر) واكتساحها للكاميرون (4-1)، ستتمتع بالأفضلية كونها تلعب على ارضها وبين جماهيرها اضافة الى انها تضم في صفوفها نجم برشلونة الاسباني نيمار الذي سجل اربعة اهداف في ثلاث مباريات. “الضغط؟ انا لا اشعر باي ضغوطات لاني اعيش حاليا ما كنت احلم به وانا صغير”، هذا ما قاله نيمار بعد تسجيله ثنائية في مرمى الكاميرون، وهو يأمل ان يتواصل الحلم والسير على خطى رونالدو الذي قاد البرازيل الى لقبها الخامس والاخير عام 2002 بتسجيله 8 أهداف من اصل اهدافه ال15 في النهائيات. واضاف نيمار الذي سيتواجه مع زميله في برشلونة اليكسيس سانشيز اضافة الى الحارس المستقبلي للنادي الكاتالوني كلاوديو برافو: “احاول مساعدة زملائي ليس فقط من خلال تسجيل الاهداف لكن ايضا في بناء اللعب”.
وأوضح “الشيء الاهم هو المجموعة… نحن على السكة الصحيحة، ومستوانا يتطور من مباراة الى اخرى تدريجيا ونقترب من الهدف خطوة خطوة… الامور لن تكون سهلة في مواجهة تشيلي”. وتحدث نيمار عن مواجهته لسانشيز، قائلا: “اتصل دائما باليكسيس. الآن سنواجه بعضنا. اليكسيس نجم كبير وانا معجب به كثيرا. انه لاعب رائع ويجب ان نحترس منه. لا يجب ان نترك له اي مساحة”. ونيمار ليس اللاعب الوحيد في البرازيل الذي يعرف سانشيز جيدا بل هناك ايضا زميله في النادي الكاتالوني دانيال الفيش الذي حذر رفاقه من الخطر الذي يشكله لاعب اودينيزي الايطالي السابق، مضيفا “اليكسيس سانشيز هو احد اكثر لاعبيهم خطورة. من المؤكد ان تشيلي تملك لاعبين اخرين خطرين لكن اليكسيس يخلق الفارق”. واكد الفيش ان البرازيل حققت تقدما يخولها ان تكون مرشحة للفوز باللقب: “نحن نحقق تقدما منذ المباراة الاولى. الان وقد بلغنا الدور الثاني بثقة كبيرة، فهذا الامر سيعزز فرصنا. حققنا تقدما منذ المباراة الاولى وهذا ما كنا نتمناه”. ويأمل “سيليساو”، الباحث عن بلوغ الدور ربع النهائي للمرة السادسة على التوالي (توج بطلا عام 1994 ووصل الى النهائي عام 1998 وتوج باللقب مرة اخرى عام 2002 وانتهى مشواره في ربع النهائي عامي 2006 و2010)، ان يؤكد تفوقه على نظيره التشيلي الذي تواجه معه في النهائيات ثلاث مرات سابقا، الاولى كانت عام 1962 في تشيلي بالذات حين تغلب عليه 4-2 في الدور نصف النهائي، اما الثانية والثالثة فكانت في الدور الثاني بالذات عامي 1998 و2010 عندما فاز اكتسحه 4-1 و3-صفر على التوالي. وبالمجمل تتفوق البرازيل بشكل واضح على جارتها التي يعود فوزها الاخير على “اوريفيردي” ان كان على الصعيد الرسمي او الودي الى السابع من تشرين الاول/اكتوبر 2002 وكانت بنتيجة 3-صفر في تصفيات كأس العالم، اذ خرجت فائزة من 48 مباراة امامها من اصل 68، مقابل 13 تعادلا و7 هزائم. وسيكون من الصعب على فريق المدرب لويز فيليبي سكولاري تكرار تلك النتائج الكبيرة التي تحققت في المواجهات الثلاث السابقة بين الطرفين في النهائيات، خصوصا ان سانشيز ورفاقه في “لا روخا” قدموا اداء مميزا في الدور الاول وقادوا بلادهم الى الدور الثاني للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز على استراليا (3-1) ثم تسببهم بتنازل اسبانيا عن اللقب وتوديعها العرس الكروي العالمي من الدور الاول (2-صفر). ومن المؤكد ان فريق المدرب الارجنتيني خورخي سامباولي كان يفضل انهاء الدور الاول في صدارة المجموعة الثانية من اجل تجنب مواجهة عقدته البرازيلية، لكنه خسر في الجولة الاخيرة امام المتألقة هولندا (صفر-2). ويمكن القول ان حلم الفوز باللقب للمرة السادسة مشروع تماما بالنسبة للبرازيل المضيفة وممكن امام تشيلي في حال تمكنت بقيادة سانشيز وارتورو فيدال وخورخي فالديفيا وادواردو فارغاس من تكرار الاداء المميز الذي قدمته في مباراتيها الاوليين. وقد اعتبر نجم يوفنتوس الايطالي فيدال الذي غاب عن لقاء هولندا بسبب الاصابة، ان بامكان بلاده الفوز على البرازيل في عقر دارها، مضيفا “سألعب في الدور الثاني السبت ولن افوت هذه المباراة. غالبا ما تفوز البرازيل على تشيلي ولكن كرة القدم تغيرت، هناك جيل جديد بلاعبين جدد”. وتابع “الفوز على البرازيل؟ انه حلمنا. تشيلي يمكن ان تخلق المفاجأة، سبق ان تغلبنا على ابطال العالم، وبالتالي يمكننا الفوز على البرازيل”.
وحتى ان مدافع البرازيل دافيد لويز، المنتقل من تشلسي الانجليزي الى باريس سان جرمان الفرنسي، اشاد بتشيلي والمستوى الذي قدمته في النهائيات، قائلا: “تشيلي منتخب يستحق التواجد هنا (في الدور الثاني). يملكون فلسفة لعب الكرة الجميلة، يتمتعون بالكثير من السرعة واللاعبين الممتازين”. واكد لويز ان “التاريخ لا يعني شيئا” في اشارة منه الى التفوق التاريخي لبلاده على “لا روخا”، مضيفا “نريد الفوز. اما بالنسبة لاخطر اسلحتهم؟ الفريق باكمله”. ما هو مؤكد ان تشيلي لم تظهر يوما بهذه القوة في العرس الكروي العالمي حتى عندما استضافت نهائيات 1962 بقيادة الهداف ليونيل سانشيز (هداف البطولة باربعة اهداف مشاركة مع 5 لاعبين اخرين)، او حتى ايام “الرهيب” ايفان زامورانو ومارتشيلو سالاس.
ويعود الفضل في هذه الانتفاضة التشيلية الى المدرب سامباولي الذي استلم المنصب خلفا لمواطنه كلاوديو بورجي عندما كان “لا روخا” سادسا في ترتيب مجموعة اميركا الجنوبية لمونديال البرازيل 2014 بعد خسارتين في سانتياغو امام الارجنتيني وكولومبيا واخرى على ارض الاكوادور. “لقد استلم سامباولي منتخبا في الحضيض تقريبا”، هذا ما قاله فالديفيا عن وضع المنتخب لدى وصول المدرب الارجنتيني الذي استهل مغامرته مع “لا روخا” بهزيمة امام بيرو قبل ان ينتفض رجاله بعد ذلك بتحقيق خمسة انتصارات وتعادل في مبارياتهم التالية، ما سمح لهم في حجز مقدهم في نهائيات النسخة العشرين. “لقد عملنا كثيرا. المدرب عمل كثيرا”، هذا ما قاله فيدال في رده على سؤال حول اذا كان سامباولي “وريث بييلسا”، اي المدرب الارجنتيني مارسيلو بييلسا الذي قاد تشيلي بين 2007 و2011، مضيفا “الآن، هذه بداية حقبة سامباولي”. من المؤكد ان سامباولي يملك شخصية تتناسب تماما مع الاندفاع التشيلي، فهو معروف بحماسه المفرط على مقاعد الاحتياط وبدفعه لاعبيه على تقديم المزيد.
وعلى لاعبيه تقديم جهود مضاعفة دون شك في موقعتهم مع أصحاب الضيافة الذين قدموا في الجولة الاخيرة امام الكاميرون اداء مقنعا، خلافا لمباراتيهما مع كرواتيا والمكسيك، وهذا ما دفع سكولاري الى القول بان فريقه بدأ يقترب من المستوى المثالي. وقال سكولاري “وصلنا تقريبا الى المستوى المثالي، ومن المهم التأهل الى الدور الثاني، لكن يجب التأكد من اننا نرتكب عددا اقل من الاخطاء، ففي دور المجموعات يمكن التعويض في حال التعثر بمباراة والفوز باثنتين، اما الآن فالنتيجة تحسم بهدف واحد”. وعلق سكولاري على مواجهة تشيلي قائلا: “لقد واجهت تشيلي مرتين سابقا (في تصفيات مونديال 2002 خلال مغامرته الأولى مع البرازيل) وادرك مدى صعوبة هذا الفريق، البعض يعتبر انه سيكون من السهل التغلب عليه ولكنه منظم ويمتلك فنيات عالية”. وختم بالقول “لو كنت من يختار المنتخبات المنافسة لنا لما كنت اخترت تشيلي”. ولن يكون المنتخب التشيلي الجار الوحيد الذي سيواجهه اصحاب الضيافة في الادوار الاقصائية في حال تمكنوا من تجاوزه، اذ سيكون بانتظارهم في الدور ربع النهائي الاوروغواي التي حرمتهم من التتويج على ارضهم عام 1950 بالفوز عليهم في النهائي، او كولومبيا اللتين تتواجهان اليوم ايضا.

إلى الأعلى