الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فتاوى وأحكام
فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام

* في شهر رمضان تكون المرأة في حالة استنفار، فغالب وقتها في المطبخ ومعالجة أمور الأبناء وتذهل بسبب شغلها الكثيف عن تقديم ألوان العبادة في الشهر الفضيل .. هل ما تقدّمه المرأة في خدمة زوجها وأبنائها يعدل ما يقدّمه الرجل من ألوان العبادة؟

**لا ريب أن المرأة إذا قدّمت عملاً فيه إحسان إلى أحد تكون بذلك لها مرتبة عند الله ، وتؤجر على ذلك ، والله سبحانه وتعالى ينظر إلى النوايا ، فإذا نوت بهذا أن تريح الصائمين ، أن تريح زوجها بسبب صيامه، وأن تريح أولادها بسبب صيامهم ، وأن تريح أولئك الذين يفطرون من مائدتهم لأجل صيامهم تكون مأجورة إن شاء الله ، الله تعالى يضاعف أجرها ويتقبل عملها ويرفع درجتها ، ولكن مع هذا عليها أن لا تنسى نفسها من ذكر الله، وهي بإمكانها حتى وهي في مطبخها أن تذكر الله، عليها أن لا تنسى ذكر الله، إن استطاعت أن تتلو كتاب الله وهي على تلك الحال عندما تكون لا يشغلها صوت عن تلاوة القرآن الكريم فلتتله، وإن لم تستطع أن تتلو القرآن الكريم فلتسبح ولتذكر الله تعالى، ومع هذا يرجى أيضاًً من زوجها أن يريحها ، وأن يهيئ لها المناخ لتستعد للعمل الذي يقربها إلى الله بحيث إنها تقوم شيئاً من الليل وتتفرغ لتلاوة القرآن ، وتتفرغ لأنواع الذكر، على الزوج أن يعينها على ذلك فإنهما بذلك يكونان متعاونين على البر والتقوى، والتعاون على البر والتقوى مطلب شرعي لجميع الناس .
أما بالنسبة إلى الإحسان فلا ريب أن من أحسن إلى أي أحد فإن الله لا يضيع الإحسان، الله لا يضيع عمل عامل من ذكر أو أنثى كما نص على ذلك في كتابه الكريم، فهي بإحسانها إلى زوجها وبإحسانها إلى أسرتها يضاعف الله سبحانه وتعالى ثوابها ويتقبل منها هذا العمل الصالح .

في شهر رمضان الفضيل هناك مظهر جيد مظهر الإفطار الجماعي، كان الناس فيما مضى يعتادون على الفطر الجماعي في المسجد، وقد دفع ذلك أهل الخير إلى أن يثمّروا هذه الفرصة فيوقفوا وقفاً خيرياً للإفطار، هذا المظهر الطيب اختفى نسبياً بعض الشيء في بعض المناطق بدعوى الحرج من الناس.

هل هناك قيمة معينة للفطر الجماعي في المسجد من مثل الأجر أو مصلحة معينة؟
يكفي قيمة ذلك ما يغشاهم وهم يجتمعون جميعاًً في مكان واحد لا فرق بين قويهم وضعيفهم ولا بين غنيهم وفقيرهم ما يغشاهم من هذا الشعور الذي يجعلهم يحسون بالأخوة الإيمانية ، كما أنهم ينتظرون الساعة التي يكون فيها الفطر وهي ساعة فرحة ، يشتركون في هذه الفرحة (للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عندما يلقى ربه)، فيشتركون في هذه الفرحة العاجلة ، وهم يرجون أن يشتركوا في الفرحة الآجلة ، ينتظرون الفرحة الآجلة بلهف وبشغف ، فهذا يكفي بنفسه قيمة على أن يد الله مع الجماعة ، إذا اجتمعت الجماعة كان في اجتماعهم خير ، وكان في اجتماعهم إحساس بكل واحد منهم بأنه عضو في هذا المجتمع ، وأن المجتمع له حقوق عليه كما أن له حقوقاً على هذا المجتمع .

إلى الأعلى