الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / “البيئة والشؤون المناخية” تطرح قريباً عدداً من المحميات الطبيعية للاستثمار منها محمية القرم
“البيئة والشؤون المناخية” تطرح قريباً عدداً من المحميات الطبيعية للاستثمار منها محمية القرم

“البيئة والشؤون المناخية” تطرح قريباً عدداً من المحميات الطبيعية للاستثمار منها محمية القرم

لادارتها وتشغيلها من القطاع الخاص

مدير عام صون الطبيعة : محمية القرم تزخر بمقومات سياحية جاذبة للاستثمار السياحي المنظم

كتب ـ محمود الزكواني:
تعتزم وزارة البيئة والشؤون المناخية قريباً طرح عدد من المحميات الطبيعية في السلطنة لاستثمارها من قبل مؤسسات القطاع الخاص لادارتها وتشغيلها منها محمية القرم الطبيعية.
أوضح ذلك لـ “الوطن” المهندس سليمان بن ناصر الاخزمي مدير عام صون الطبيعة بوزارة البيئة والشؤون المناخية الذي قال: إن محمية القرم الطبيعية التابعة لوزارة البيئة والشؤون المناخية تعد من اوائل المواقع المحمية في السلطنة والمعلنة عام 1975 بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم:(38 /75) والتي تزخر بمقومات سياحية جاذبة للاستثمار السياحي المنظم والذي لا يؤثر على المكونات الاساسية للمحمية والتنوع الاحيائي الموجود فيها.
اما فيما يتعلق بجهود وزارتي البيئة والشؤون المناخية وبالتنسيق مع وزارة السياحة لجعل المحميات الطبيعية رافداً اقتصادياً للسلطنة فقال: تسعى الوزارة من خلال مبادرة ادارة المواقع الطبيعية والمحميات الطبيعية للاستغلال السياحي بقطاع السياحة وهو احد مخرجات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ” الى استغلال السياحة البيئية في المحميات الطبيعية دون الاخلال بالتوازن البيئي وبناء جسور شراكة مجتمعية هادفة تمكن جميع شرائح المجتمع من المساهمة البناءة في تنمية المحميات والمحافظة عليها بنفس الوقت، وكذلك من اوائل مواقع الاراضي الرطبة في السلطنة و المعلنة في رامسار عام 2013 والتي تتميز بطبيعة متنوعة وخصائص ديناميكية فريدة.
أما عن الجهود التي تقوم بها وزارة البيئة والشؤون المناخية بالتعاون مع عدة جهات حكومية حول تنمية المحمية أوضح الاخزمي ان المحمية تتمتع بوجود عدة جوانب منها (بناء الجسور والممرات الخشبية وكذلك بناء ابراج لمشاهدة الطيور اضافة الى توفير قوارب الكياك ومناضير مشاهدة الطيور وتركيب لوحات توعوية للحفاظ على نظافة المحمية وعدم رمي المخلفات بها حماية للتنوع الاحيائي وكذلك حماية لاشجار القرم)، اضافة الى هذه الجهود تم انشاء مشتلين لاستزراع اشجار القرم بطاقة استيعابية بلغت 24 ألف شتلة بهدف توزيعها حسب الخطة الوطنية لاستزراع اشجار القرم بمختلف المحافظات في السلطنة .
الجدير بالذكر ان المحميات الطبيعية بمختلف محافظات السلطنة تشهد اقبالاً من الزوار الباحثين عن جمال الطبيعة للاستمتاع بمشاهدة المناظر الخلابة وما تضمنه هذه المحميات من مفردات طبيعية متفردة.
وتقع المحمية في منطقة القرم بولاية بوشر بمحافظة مسقط مواجهة لبحر عمان ومحاطة بجبال الحجر وتعتبر هذه المحمية نقطة إلتقاء بين اليابسة والبحر وتقع في نهاية مجرى وادي عدي.
وعن أهداف إنشاء المحمية فهي حماية غابات أشجار القرم بالاضافة الى حماية موائل الطيور البحرية المستوطنة والمهاجرة أما المقومات الطبيعية فيعتبر مناخ المحمية التي تقع في نطاق يتميز بالجفاف وارتفاع درجات الحرارة وخاصة في فصل الصيف ويسجل شهر يونيو اعلى معدلات الحرارة بينما تنخفض درجات الحرارة في فصل الشتاء كما ان نسبة الرطوبة مرتفعة اكثر من المناطق الداخلية وخاصة في فصل الصيف، وتسود المنطقة الرياح الشمالية الشرقية تسقط معظم الامطار في فصل الشتاء.
اما عن المقومات الفيزيائية للمحمية فهي شاطئ رملي ذات مقومات تتلاءم معها أشجار القرم والأحياء البحرية لتي تتميز بها المحمية.
اما التنوع الأحيائي فتحتوي المحمية على نوع واحد من أشجار القرم وهو النوع الوحيد الموجود في السلطنة الذي يتأقلم مع الوضع المناخي للبيئة العمانية كما تم تسجيل 27 نوعاً من القشريات، و48 نوعاً من الرخويات، و40 نوعاً من الأسماك كما يوجد الروبيان، وسرطان البحر، والمحاريات في مياه المحمية.
كما تعتبر المحمية مأوى للطيور المهاجرة من أفريقيا وروسيا والطيور المستوطنة التي بلغ عددها حوالي 194 نوعاً.
كما تحتوي المحمية على منطقة أثرية إذ أكدت دراسات الحفر في السنوات الأخيرة وجود أشجار القرم ونشاط الصيد في هذه المنطقة قبل أكثر من 4000 سنة وتقوم الوزارة بتنظيم برامج توعوية وفعاليات للمجتمع وطلاب المدارس لتعريفهم بأهمية غابات أشجار القرم ومشاهدة الطيور والتجول في المحمية باستخدام زوارق التجديف، كما تعتبر المحمية مناخاً مناسباً لعدد من الدارسين والباحثين في مجال الطيور وأشجار القرم.

إلى الأعلى