الخميس 23 نوفمبر 2017 م - ٤ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / استثمار يحافظ على المقومات

استثمار يحافظ على المقومات

بما تشهده المحميات الطبيعية بالسلطنة من إقبال كثيف من الزوار والباحثين فإن هذه المحميات مؤهلة لجذب العديد من الاستثمارات وتدعيم المقومات السياحية للسلطنة، شريطة أن تحافظ هذه الاستثمارات على المقومات البيئية والتنوع الإحيائي في هذه الثروة القومية.
فعدد المحميات الطبيعية بالسلطنة والمعلنة بمراسيم سلطانية وأوامر سامية يصل إلى نحو 14 محمية بمساحات يبلغ مجموعها 9 آلاف و179 كيلومترًا مربعًا مشكلة ما نسبته 3% من إجمالي مساحة السلطنة؛ لتكون مناطق محددة الأبعاد جغرافيا تعكس ما تزخر به السلطنة من تنوع للحياة الفطرية بين بحرية وبرية بموارد فيزيائية وأحيائية، إضافة إلى محميات الحماية والصون والإكثار والمناظر الطبيعية في مختلف مواقع السلطنة.
وإيمانا بأهمية استغلال هذه الثروة الوطنية عمل البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) على إدراج عملية تشجيع الاستثمار الخاص في المواقع الطبيعية والمحميات ضمن مبادرات القطاع السياحي وذلك لاجتذاب أنماط سياحية تتنوع بين الاستمتاع بالطبيعة وأنشطة التحدي والمغامرة.
ولتكامل هذه الجهود وتعظيم الاستفادة من المحميات الطبيعية تعتزم وزارة البيئة والشؤون المناخية طرح عدد من المحميات الطبيعية لاستثمارها من قبل مؤسسات القطاع الخاص لإدارتها وتشغيلها منها محمية القرم الطبيعية.
كما قامت الوزارة أيضا بتعزيز لمقومات الجذب ومنها على سبيل المثال محمية القرم الطبيعية، حيث تشمل الجهود هناك بناء أبراج لمشاهدة الطيور وتوفير قوارب الكياك ومناظير مشاهدة الطيور وتركيب لوحات توعوية للحفاظ على نظافة المحمية وعدم رمي المخلفات بها حماية للتنوع الأحيائي وكذلك حماية لأشجار القرم، كما تم إضافة إلى هذه الجهود إنشاء مشتلين لاستزراع أشجار القرم بطاقة استيعابية بلغت 24 ألف شتلة بهدف توزيعها حسب الخطة الوطنية لاستزراع أشجار القرم بمختلف المحافظات في السلطنة.
وإذا كان الاستثمار في المحميات الطبيعية وتطويرها يعمل على إيجاد منتج سياحي جديد فإن هذا الاستثمار ينبغي أن يحافظ على التوازن البيئي ولا يؤثر على المكونات الأساسية للمحمية، كما ينبغي أن تكون التصميمات ونمط الحياة في المرافق التي سيتم بناؤها مستوحاة من الطبيعة البيئية للمحمية.

المحرر

إلى الأعلى