الإثنين 20 نوفمبر 2017 م - ٢ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تدشـين وثيقة التأمين الزراعي لتوفير بيئة اسـتثمارية آمنة للثروة الزراعية والحيوانية
تدشـين وثيقة التأمين الزراعي لتوفير بيئة اسـتثمارية آمنة للثروة الزراعية والحيوانية

تدشـين وثيقة التأمين الزراعي لتوفير بيئة اسـتثمارية آمنة للثروة الزراعية والحيوانية

تطبق تدريجيا.. و 75 ريالا عمانيا أقل الأقسـاط

عبدالله السالمي: التأمين في القطاع الزراعي يساهم في تحفيز وتشجيع المزارعين للعمل في هذا القطاع الحيوي

أحمد البكري: تدشين الوثيقة خطوة مهمة للقطاع الزراعي وتوقعات بأن تشهد المرحلة الأولى إقبالًا من المزارعين

أحمد المعمري: تطبيق التأمين الزراعي على ثلاث مراحل تبدأ بالخضراوات وتختتم بالنخيل ونحل العسل

كتب ـ سامح أمين:
دشنت الهيئة العامة لسوق المال وثيقة التأمين الزراعي والتي سيبدأ تطبيقها تدريجيا على أن تكون المرحلة الأولى شاملة لتأمين الخضراوات والوحدات المحمية على أن يكون أقل قسط تأميني لأي وثيقة تأمين خضراوات هو 75 ريالا عمانيا، ويكون تأمين النخيل ونحل العسل هو آخر المراحل.
وقام معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية راعي الحفل الذي أقيم أمس بفندق انتركونتننتال بالتوقيع الفخري على أول وثيقة تأمين زراعي في السلطنة والتي تأتي دعما لخطط الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية في تعزيز دور القطاع الزراعي في خدمة الاقتصاد الوطني وزيادة مساهمته في الناتج المحلي.
وقال سعادة عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال إن الاحتفال بتدشين أول وثيقة تأمين زراعية تأتي في إطار أهمية القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني من الناحيتين الاقتصادية والأمن الغذائي، وبالتالي فالتأمين على هذا القطاع مهم جدًا لتشجيع المزارعين وتحفيزهم على الإقدام في العمل بهذا القطاع الحيوي، موضحا أنه تم تدشين وثيقتين لمنتجين زراعيين على أن يتم في نهاية المطاف تغطية جميع القطاعات الزراعية والسمكية والحيوانية.
وأشار إلى أن التأمين الزراعي يحتاج إلى بعض الوعي والمزارعين بدأوا يعون المخاطر وأهمية الأخذ بالأسباب، متوقعا بأنه سيكون هناك إقبال من المزارعين، موضحا أن الشركة العمانية لإعادة التأمين التي تكفلت بإعادة تأمين هذه المخاطر قد نسقت مع معيدي التأمين في الخارج لتأمين هذه المخاطر وهناك أربع شركات أبدت استعدادها لبيع هذه المنتجات.
من جانبه قال سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة إن تدشين هذه الوثيقة تعد خطوة مهمة للقطاع الزراعي خاصة كمرحلة أولى في الشق النباتي والتي حددت محاصيل الخضر سواء كانت في الحقل المكشوف أو البيوت المحمية.
وأكد سعادته أنه تم اعداد ومناقشة هذه الوثيقة منذ فترة طويلة والاستعانة بخبرات دولية سابقة، متوقعًا ان تشهد المرحلة الأولى للوثيقة ـ التي تعمل على تخفيض نسبة المساهمة من قبل الشريحة المستهدفة ـ اقبالًا من قبل المزارعين.
وأشار سعادته إلى انه تم عقد ندوات تعريفية بالوثيقة قبل اطلاقها في بعض محافظات السلطنة للترويج لها، موضحًا أنه سيتم حاليا استكمال الحملة الإعلامية للوثيقة والجلوس مع الشرائح المستهدفة وكذلك استكمال عمل الأنشطة الأخرى سواء كانت في مجال الثروة الحيوانية او مجالات نحل العسل وغيرها من الأنشطة الأخرى.
وفي بداية حفل التدشين ألقى أحمد بن علي المعمري نائب الرئيس لقطاع التأمين قال فيها إن هذا النوع من التأمين يسهم في توفير بيئة استثمارية آمنة للثروة الزراعية والحيوانية من خلال توفير التغطية التأمينية التي تحمي المزارعين من المخاطر بأنواعها وتحافظ على مستويات جيدة في الإنتاج.
وأضاف نائب الرئيس لقطاع التأمين أن الهيئة العامة لسوق المال ووزارة الزراعة والثروة السمكية وغرفة تجارة وصناعة عمان والجمعية العمانية لشركات التأمين والشركة العمانية لإعادة التأمين عقدوا لقاء في شهر مارس 2016 لبحث سبل تحقيق الفعالية المنشودة من هذا القطاع والنهوض به، وأوصى المجتمعون بتشكيل فريق عمل لدراسة إمكانية ممارسة نشاط التأمين الزراعي بالسلطنة ودراسة الجدوى الاقتصادية للتأمين الزراعي في السلطنة ومدى إمكانية قيام شركات التأمين بتسويقه كمنتج تأميني، إضافة إلى دراسة أنواع التغطيات التأمينية المناسبة والمجدية اقتصاديا، والوقوف على الأدوات والخبرات المطلوبة لتطبيق التأمين الزراعي، واقتراح التوصيات المتعلقة بهذا التطبيق، وتطلب إعداد الدراسة التعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية للتعرف على بيانات القطاع الزراعي والمخاطر التي يواجهها، كما قام فريق العمل بالاطلاع على تجارب بعض الدول التي نجحت في تطوير قطاع التأمين الزراعي.
وأوضح أحمد المعمري أن الفريق قام بتكليف الشركة العمانية لإعادة التأمين لتبني منتج التأمين الزراعي في السلطنة وذلك من خلال توفير التغطية التأمينية المناسبة لهذا المنتج في السوق المحلي، إضافة إلى متطلبات إعادة التأمين الخارجية كما قامت الشركة بالتواصل مع شركات إعادة التأمين العالمية لتوفير التغطية التأمينية، والإتفاق مع شركاء استراتيجيين لتسويق منتج التأمين الزراعي في السلطنة. كما قام فريق العمل بعقد عدة اجتماعات مع بعض البنوك التجارية وبنك التنمية العماني وصندوق الرفد حول اشتراط قيام المقترض بإبرام وثيقة التأمين الزراعي قبل الحصول على أي تمويل لمشروع زراعي، موضحا أنه تم عرض مسودة الوثيقة على المزارعين وذلك للاستئناس بآرائهم والاستماع إلى ملاحظاتهم بغية تخطي أي عقبات قد تقف أمام تطبيق هذا المنتج التأميني، مشيرا إلى أن الدراسة خلصت إلى إمكانية تطبيق التأمين الزراعي بشكل تدريجي ومرحلي، مبيناً أن المرحلة الأولى للتطبيق ستركز على محاصيل الخضروات والفواكه البيوت الزراعية المحمية، على أن يواصل فريق العمل في المرحلة الثانية دراسة توفير التغطية التأمينية للمواشي والدواجن، أما المرحلة الثالثة فستشمل التغطية التأمينية للنخيل ونحل العسل.
وأشار المعمري في كلمته إلى أن المرحلة القادمة ستتطلب تقييم التجربة وتوفير كافة عناصر النجاح لتطبيق التأمين الزراعي وسيتم تشكيل لجنة مرجعية للبت في الشكاوى في حال نشوب أي خلاف بين المزارعين وشركات التأمين وأن يكون أعضاؤها من المتخصصين القادرين على تقييم الأضرار.وتضمن حفل التدشين تقديم عرض مرئي من إعداد فريق العمل القائم على دراسة إمكانية ممارسة التأمين الزراعي في السلطنة حيث تضمن العرض التعريف بخطوات عمل الفريق والمنهجية المتبعة في دراسة المشروع إلى جانب الحديث حول تأمين الخضراوات المحمية منها والمكشوفة حيث قدم العرض علي بن عبدالعظيم اللواتي عضو فريق العمل، موضحا نوعية المخاطر التي تتعرض لها محاصيل الخضراوات في السلطنة كتعرض السلطنة للأنواء المناخية وتأثرها مرارا بظروف مناخية استثنائية ناهيك عن أنواع الأوبئة التي تصيب المحاصيل، كما تضمن العرض توضيح الفكرة الأساسية التي قام عليها مشروع وثيقة التأمين الزراعي حيث تم بناء خطة عمل الفرق على خمس مراحل أساسية بداية من إعداد دراسة إمكانية توفير الخدمة في السلطنة وتقييم أنواع الوثائق المتاحة في الأسواق الدولية لهذه النوعية من المنتجات، وصولاً إلى مرحلة التوصية بإمكانية التطبيق ثم العمل على تحديد الأدوات والخبرات اللازمة لهذه المرحلة وأخيرا مشاركة الجمهور المستهدف من هذه الوثيقة وأخذ مرئياتهم حول محتوى الوثيقة والتي تضمنت الالتقاء بالمزارعين، كما تم تضمن العرض الخضراوات التي سيتم التأمين عليها والمتمثلة في الباذنجان والفلفل والبطاطس والخيار والطماطم والشمام والبطيخ والقرنبيط والملفوف والبصل والكوسه والجزر والثوم والفجل والبامية، واشتمل العرض الحديث عن فترة التغطية التأمينية والتي تبدأ بعد نقل المحاصيل من المشاتل إلى الأرض المستدامة إلى موعد حصادها، بالإضافة إلى توضيح المخاطر التي تغطيتها وثيقة تأمين الخضراوات كالحرائق الطبيعية البرق والفيضانات وغمر المزروعات من الأمطار والأعاصير والآفات الزراعية الخارجة عن السيطرة كما تم الإشارة في العرض إلى المخاطر التي لا تشملها التغطية التأمينية.من جهة أخرى استعرض علي عبدالعظيم خيارات تأمين الخضراوات وغيرها من الجوانب الفنية المتعلقة بطريقة احتساب كلفة التأمين ومعايير الاكتتاب المعتمدة موضحا بأن أقل قسط تأميني لأي وثيقة تأمين خضراوات هو 75 ريالا عمانيا، كما أن عدد الشركات المقدمة للخدمة في السوق هي أربع شركات تأمين تقدمت لبيع الوثيقة التأمينية ثلاث شركات تأمين تقليدية وشركة تأمين تكافلي واحدة.وعبر عدد من المستثمرين في النشاط الزراعي بالسلطنة عن أهمية توفير هذه النوعية من المنتجات التأمينية، وقال راشد الكلباني المعني بتربية النحل إن الوثيقة ستحفز المزارعين في تنمية المنتجات وزرع محاصيل بدون تردد كون ان أحد البنود تنص على ان التأمين سوف يغطي جزءا من الخسائر في حال حدوثها، أيضا ستشجع المزارعين الجدد في الخوض بهذا المجال بدون تخوف.
وقال ساعد بن عبدالله بن راشد الخروصي رئيس مجلس إدارة الجمعية الزراعية العمانية بأن تدشين وثيقة التأمين الزراعي تعتبر خطوة متقدمة بالنسبة للمزارعين وجمعية المزارعين بالباطنة سابقا وجمعية المزارعين العمانية حاليا سعت مع كافة الجهات لتوفير هذه الخدمة للمزارعين وقدمت عدة مقترحات منذ سنوات منها التأمين التعاوني وصندوق إدارة المخاطر الزراعية، وهذا يدل أن هناك حاجة ورغبة من قبل المزارعين للاستفادة من نظام تكافلي تعاوني.
وعبر سالم بن حمد بن خميس المشايخي رئيس جمعية مزارعي محافظة جنوب الشرقية بقوله: الحمد لله على توفير هذه الخدمة ونأمل أن تستفيد منها شريحة كبيرة من المزارعين، ويوضح بأن الخدمة جاءت لتخفف آثار التحديات التي يعاني منها المزارع في محاصيله ومشاريعه الزراعية والحيوانية فهناك آفات وظروف مناخية مرت علينا خلال السنوات الأخيرة تسببت في هلاك المحاصيل، مما أثر بشكل سلبي على توجه المزارعين فأحجموا عن الاستثمار في القطاع.
وأضاف: الآن نتوقع المزيد من المبادرات لتفعيل وتنشيط القطاع الزراعي بعدما توفرت البيئة الآمنة لرؤوس أموال المزارعين فإذا ما قدر ووقع أي ضرر وكانت الضرر تحت دائرة تغطية وثيقة التأمين الزراعي ستكون آثاره أقل ونتوقع أن تتوسع المبادرات الاستثمارية في القطاع .
من جانبه قال أسامة البرواني الرئيس التنفيذي لشركة المدينة للتأمين التكافلي: سعداء باعتبارنا شركة التكافل الوحيدة ضمن الشركات الأربع التي تقدم هذه الخدمة ، ونحن نرى بأن هذا المشروع من المشاريع الوطنية ونحن دائما نقف مع أي جهود وطنية ونتوقع أن يكون هناك تفاعل من المزارعين والمرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود لتعزيز مستوى التوعية في هذا النوع من المنتجات التأمينية.

إلى الأعلى