Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

مصر: قمة السيسي ماكرون تركز على التعاون الاقتصادي ومحاربة الإرهاب

p99

باريس تتحدث عن احتمالية زيادة مبيعات الرفال إلى القاهرة

القاهرة ـ باريس ـ من ايهاب الخطيب والوكالات:
عقدت أمس قمة فرنسية مصرية في قصر الإليزيه بين الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والمصري عبد الفتاح السيسي. ووفقا لمصادر مطلعة فإن المباحثات بينهما ارتكزت على التعاون الاقتصادي ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية. وكان السيسي زار الليلة الماضية مقر وزارة الدفاع الفرنسية والتقى وزيرة الدفاع فلورانس بارلي وعددا من كبار قادة الجيش الفرنسي. ووفقا لبيان للرئاسة المصرية، فقد أشادت الوزيرة الفرنسية بالجهود التي تقوم بها مصر على صعيد التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة فضلا عن جهودها في مكافحة الإرهاب، مؤكدة وقوف بلادها إلى جانب مصر في حربها ضد الإرهاب وحرصها على التنسيق والتشاور المكثف معها إزاء مختلف التحديات التي تُهدد المصالح المشتركة للبلدين. وتم التطرق خلال اللقاء إلى الجهود التي تُبذل في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث تم التأكيد على ضرورة مواجهة هذه الظاهرة باستراتيجية متكاملة تعالج أسبابها الجذرية ومن بينها إنهاء الصراعات السياسية في الشرق الأوسط وأفريقيا. وتم أيضا تبادل وجهات النظر إزاء آخر المستجدات على صعيد الأوضاع الميدانية في ليبيا وسوريا والعراق. من جهة اخرى قال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لو مير لراديو أوروبا 1 امس إن فرنسا ستبحث صفقة محتملة لبيع مزيد من طائرات رافال مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارته باريس الأسبوع الجاري. ووفقا لاتفاقات سابقة توصلت فرنسا لعدد من الاتفاقات العسكرية الكبيرة مع مصر منها بيع 24 طائرة رافال قتالية وفرقاطة متعددة المهام وسفينتين حربيتين من طراز ميسترال في عقود قيمتها نحو ستة مليارات يورو. وتضمن عقد الطائرات رافال عام 2015، وهو أول عقد تصدير للطائرات، خيار بيع 12 طائرة أخرى. وقال لو مير عندما سأله راديو أوروبا 1 التعليق على تقارير بأن بيع 12 طائرة إضافية أمر مطروح على الطاولة “إذا كان بالإمكان التوصل لعقود جديدة فسيكون ذلك أفضل كثيرا. وأضاف “من الطبيعي أن تريد وزارة المالية الفرنسية التأكد من أن مصر ستكون قادرة على دفع ثمن طائراتها”. من جهته أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مقابلة تلفزيونية عن خشيته من انتقال أعضاء من تنظيم داعش الى مصر وليبيا وغرب افريقيا بعد الهزائم التي مني بها التنظيم الجهادي في كل من سوريا والعراق. وقال السيسي في مقابلة مع قناة “فرانس 24″ الفرنسية الناطقة بالعربية “تقديرنا ان النجاح (الذي تحقق في مواجهة تنظيم داعش) في سوريا والعراق سيترتب عليه انتقال ولو بعض العناصر (من هذا التنظيم) الى ليبيا ومصر وسيناء وغرب افريقيا”. وأضاف الرئيس المصري خلال السنتين ونصف او الثلاث سنوات الماضية دمرنا 1200 سيارة محملة بالذخائر وبالارهابيين” أتت من حدود مصر الغربية مع ليبيا. وأضاف في معرض تعليقه على مقتل 16 شرطيا مصريا في هجوم استهدفهم في صحراء مصر الغربية على طريق الواحات البحرية “لا احد يستطيع تأمين حدود تمتد 1200 كيلومتر في مناطق صحراوية مئة في المئة”، في اشارة الى الحدود المصرية مع ليبيا.
وسئل السيسي عما اذا كانت لديه معلومات عن الجهة التي تقف وراء هذا الاعتداء فأجاب “ما زلنا في بداية التحقيقات”. وأوضح الرئيس المصري ان هناك “تنسيقا مع فرنسا” للسعي الى تسوية سياسية في ليبيا، مشددا على ان استقرار ليبيا والسيطرة على حدودها يَصبّ في مصلحة الأمن القومي المصري. وردا على سؤال حول الانتقادات التي توجهها منظمات حقوقية لمصر واتهاماتها للقاهرة بوجود آلاف المعتقلين، أكد السيسي انه “لا يوجد معتقلون”، مكررا ان كل من يقبض عليهم يحالون الى التحقيق ثم الى المحاكمة. وأضاف ” انا مسؤول عن أمن 100 مليون مصري” في وقت يواجه فيه البلد “ارهابا وتطرفا”، متسائلا “أين حقوق الانسان للشهداء الذين راحوا” ضحايا الاعتداءات في السنوات الاخيرة. على صعيد آخر أوضح السيسي في مقابلته مع “فرانس 24″ انه التقى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي في نيويورك “لأننا نرى ان هناك فرصة لتحقيق الاستقرار والأمن والسلام”، مؤكدا انه لا يلتفت الى انتقادات وجهت اليه اثر هذا اللقاء. وقال الرئيس المصري ” اذا كان المقصد عظيما مثل احلال السلام والاستقرار فلا نلتفت” الى ذلك. من جهة اخرى اتهمت السلطات المصرية رويترز وهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بالتغطية “غير الدقيقة” للاشتباكات التي دارت في الصحراء الغربية بين قوات الأمن ومسلحين قتل فيها عدد من ضباط ومجندي الشرطة يوم الجمعة. وقالت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر في بيان إن رويترز ارتكبت “أخطاء مهنية فادحة” بالاستناد إلى “مصادر أمنية لم تحددها… بينما لم تنتظر أي منهما أو تلجأ الى السلطات الأمنية الرسمية لكي تحصل منها على المعلومات الحقيقية”.
ولم تذكر وزارة الداخلية في بيان أولي يوم الجمعة أي أرقام بشأن أعداد القتلى والجرحى في اشتباكات يوم الجمعة. وقالت الوزارة في بيان إن 16 ضابطا ومجندا قتلوا وأصيب 13 آخرون في منطقة نائية بالصحراء الغربية بعدما تعرضوا لإطلاق نار كثيف من مجموعة مسلحة. لكن ثلاثة مصادر أمنية أبلغت رويترز أن ما يصل إلى 52 من الشرطة قتلوا في اشتباكات أطلق فيها المسلحون صواريخ على قافلة للشرطة. وقال متحدث باسم رويترز “نأخذ على محمل الجد التزامنا بنشر الأخبار بنزاهة ودقة وحرصنا هنا على نشر رواية وزارة الداخلية للموقف وكذلك المعلومات التي تلقيناها بشكل مستقل من مصادر أخرى”. وانتقدت هيئة الاستعلامات أيضا استخدام كلمة “مقاتلين” في النسخة الانجليزية من القصة التي نشرتها رويترز. وقالت في البيان “قامت البي بي سي الإنجليزية ووكالة رويترز باللغة الإنجليزية باستبدال مصطلح “الإرهابيين”، الذي لا يوجد غيره من حيث الدقة والواقعية لوصف تلك العناصر، بمصطلح “المقاتلين” الذي يمكن أن يعطي باللغة الإنجليزية إيحاءات إيجابية للقارئ”. ونشرت (بي.بي.سي) تقريرا خاصا بها بشأن البيان المصري.


تاريخ النشر: 25 أكتوبر,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/223072

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014