الخميس 23 نوفمبر 2017 م - ٤ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: مواجهات عنيفة بين الجيش و(داعش) قرب الموصل
العراق: مواجهات عنيفة بين الجيش و(داعش) قرب الموصل

العراق: مواجهات عنيفة بين الجيش و(داعش) قرب الموصل

تأجيل الانتخابات البرلمانية في (كردستان) لـ 8 أشهر

بغداد ـ وكالات: اندلعت مواجهات عنيفة أمس الثلاثاء بين فصائل من الحشد الشعبي وعناصر من تنظيم داعشفي منطقة قرب مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها في يوليو الماضي. وأشارت فصائل الحشد الشعبي في بيان إلى أن “قوات +وعد الله+ تصد هجوما للدواعش في صحراء الحضر، جنوب غرب الموصل، وما زالت الاشتباكات مستمرة”، في المنطقة القريبة من أحد أهم المواقع الأثرية شمال العراق. وقوات “وعد الله” إحدى الفصائل المنضوية في الحشد الشعبي والتي تقاتل إلى جانب القوات العراقية ضد تنظيم داعش. وأشار البيان إلى أن تلك القوات تصدت لعدد كبير من الانتحاريين، وقتلت حتى الآن 24 من الارهابيين. وتمكنت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي خلال السنوات الثلاث الماضية، من استعادة السيطرة على 90 في المئة من المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العام 2014 والتي كانت تقدر بثلث مساحة العراق.
ولم يتبق لداعش إلا معقل واحد في محافظة الأنبار غرب العراق، متاخم للحدود السورية. ورغم ذلك، يواصل التنظيم تنفيذ هجمات دامية عبر سيارات مفخخة وانتحاريين تستهدف مدنيين وقوات الأمن على حد سواء.
وفي أبريل الماضي، استعادت تلك الفصائل منطقة الحضر وموقعها الأثري القديم الذي يحمل الاسم نفسه، ويعود تاريخه إلى العصر الروماني. من جهة اخرى قرر برلمان اقليم كردستان العراق أمس الثلاثاء تأجيل الانتخابات البرلمانية للاقليم التي كانت مقررة الشهر المقبل، لثمانية اشهر، حسبما اعلن نائب. وقال بهزاد زيباري عضو برلمان الاقليم عن كتلة الاتحاد الاسلامي الكردستاني، “قرر برلمان اقليم كردستان خلال جلسته اليوم تأجيل الانتخابات البرلمانية في الاقليم لثمانية اشهر”. وأضاف ان “البرلمان كذلك قرر تجميد (عمل) هيئة رئاسة الاقليم” المؤلفة من رئيس الاقليم مسعود بارزاني ونائبه كوسرت رسول ورئيس ديوان رئاسة الاقليم فؤاد حسين. بدوره، قال النائب فرست صوفي عضو الحزب الديموقراطي الكردستاني، ان البرلمان سيتولى “تحديد الموعد الجديد لاجراء الانتخابات”. واتخذ القرار خلال جلسة حضرها أغلب نواب الحزبين الرئيسيين، الاتحاد الوطني الكردستاني والديموقراطي الكردستاني. وقاطعت الجلسة كتلة التغيير والجماعة الاسلامية اللتان تشغلان 30 مقعدا من اصل 111 في برلمان الاقليم. وأعلنت مفوضية الانتخابات في كردستان الاربعاء الماضي تعليق الانتخابات الرئاسية والبرلمانية للاقليم بسبب عدم وجود مرشحين وتداعيات الوضع بعد استعادة الحكومة المركزية مناطق متنازع عليها بينها مدينة كركوك وحقولها الغنية بالنفط. من جهة اخرى اتهمت سلطات إقليم كردستان العراق قوات الجيش العراقي بشن هجوم امس الثلاثاء في اتجاه الحدود التركية حيث يوجد قطاع من خط أنابيب تصدير النفط الكردي. ونفى متحدث عسكري عراقي حدوث أي اشتباكات في منطقة ربيعة التي تقع على بعد 40 كيلومترا إلى الجنوب من منطقة فيش خابور الحدودية التي تسيطر عليها قوات البشمركة الكردية. وكتب همين هورامي المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان العراق على تويتر “صدت البشمركة الهجوم ودفعت الحشد الشعبي للوراء إلى ربيعة”. وقال متحدث عسكري في بغداد ردا على ذلك “لا توجد أي اشتباكات”. وكان مسؤول بالمجلس الأمني لحكومة كردستان قد قال أمس الاول إن القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران تنشر دبابات ومدفعية في ربيعة شمال غرب الموصل.
وقال مستشار أمني بحكومة العراق أمس إن منطقة فيش خابور تضم معابر إلى تركيا وسوريا تريد بغداد السيطرة عليها. لكنه لم يوضح ما إذا كان يجري التحضير لعملية عسكرية. ويصل خط الأنابيب المار عبر الإقليم الكردي إلى محطة قياس في فيش خابور ثم يصب في خط أنابيب آخر ينقل النفط إلى الساحل التركي على البحر المتوسط لتصديره. وتؤيد تركيا وإيران إجراءات الحكومة العراقية لفرض عزلة على إقليم كردستان العراق بعد أن أجرى استفتاء على الاستقلال يوم 25 سبتمبر أيلول وللسيطرة على صادرات الإقليم من النفط وعلى المعابر البرية. ويسيطر الأكراد على معبر فيش خابور منذ عام 1991 عندما فرضت الولايات المتحدة وقوى غربية منطقة حظر طيران فوق شمال العراق لحماية الأكراد من الجيش العراقي إبان حكم صدام حسين. ويخضع الجانب السوري من الحدود في المنطقة لسيطرة قوات كردية سورية مدعومة من الولايات المتحدة.

إلى الأعلى