الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / في الحدث: شباب عمان معاول بناء بالداخل ومشاعل بالخارج

في الحدث: شباب عمان معاول بناء بالداخل ومشاعل بالخارج

طارق أشقر

يصادف اليوم السادس والعشرون من أكتوبر الجاري الاحتفال بيوم الشباب العماني الذي تحتفي به السلطنة في كل عام، تأكيدا لأهمية دورهم كمعاول بناء في تنمية وتطوير الوطن، وإبراز إنجازاتهم في مختلف المجالات، فضلا عن الوقوف على مرئياتهم وإشراكهم في مواجهة التحديات التي تواجههم كونهم مكونا مهم من تركيبة المجتمع بمختلف فئاته العمرية. علاوة على انهم مشاعل مضيئة اينما وجدوا بالخارج عاكسين تميز وتفرد الشخصية العمانية المتسامحة المؤهلة بقيم السلام والمحبة والعزة بالنفس.
ومثلما يأتي الاحتفاء بهذه المناسبة في كل عام مؤكدا على ضرورة الاهتمام بتطلعات وطموحات الشباب العماني المتجددة وفق مقتضيات التطور الاجتماعي والاقتصادي بالبلاد، فهي أيضا مناسبة لها أهميتها في استنهاض همم الشباب ليواصل وعيه بدوره، ويعكس ذلك المستوى من الوعي والإدراك الذي اتسم به في الدفع بعجلة النمو والتطور في بلاد عمان الفتية بسواعده.
فإن المعاصر والمتابع لمسيرة بناء نهضة عمان يدرك جيدا بأن الشباب العماني أكد عمليا بأنه يمتلك كافة المقومات التي أكسبته قدرة الإسهام الإيجابي للمشاركة بفاعلية في بناء عمان المجد، فأصبح بذلك مرتكزا أساسيا من مرتكزات تنمية المجتمع، مستندا في ذلك على ما اكتسبه من قيم راسخة عبر عمليات ومراحل تنشئته الاجتماعية والوطنية التي تشربها عبر البيت والمدرسة والمجتمع، وعلى ما تمتع به من علوم ومعارف ومهارات صقلها في كافة المؤسسات المتخصصة، وعلى ما لديه من قدرات فطرية ومكتسبة على مواكبة التطور وابتكار الجديد الذي يشكل اضافة لكافة عمليات النمو والازدهار.
يمتلك الشباب العماني كافة تلك المقومات في الاسهام في بناء مجتمعه والدفع به نحو آفاق أوسع من الازدهار ومواجهة تحديات التطور الاقتصادي والاجتماعي وفق منظومة أخلاقية وعمانية محكمة من القدرة على المواكبة دون انسلاخ عن الموروث التاريخي الضارب بجذوره في أعماق التاريخ العماني، ودون انغلاق على ذلك التاريخ لأجداد طوعوا أصول بعض العلوم ، وأسهموا في نقل وتبادل الحضارة وما استجد من تكنولوجيا في عصرهم، وبلا غلو في مواكبة الحاضر المتجدد بوتيرة سريعة في رتمها، ودون إهمال لما يتطلبه المستقبل من استعداد وتزود بالعلم والمهارات واستقراء لتحدياته والعمل على مواجهتها بكل اقتدار.
وبفضل كل ما توفر للشباب العماني من معينات علمية وتثقيفية وتدريبية وصحية وخدمية وتنموية شملت كافة البنيات التحتية للاقتصاد العماني وبمشاركته الفاعلة كجزء من تلك العملية التنموية التي استهدفته وقامت عليه وفق رؤية سامية من لدن قائد مسيرة التنمية حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ، فقد أكد الشباب العماني على إجادته لكل ما يوكل إليه من مسؤولية مؤكدا انه حقا الأقدر على حمل معول البناء، فأثبت حضوره الفاعل كمشارك حقيقي في عمليات البناء والتطوير في كل قطاع من قطاعات الاقتصاد الصناعي والتجاري والاداري والخدمي والتعليمي والانشائي والصحي والهندسي والسياحي والزراعي وغيره من مختلف القطاعات دون تأفف أو تعال على اية مهنة، فضلا عن تطلعه المستمر دون كلل نحو العلا في الترقي في سلم العمل الوظيفي والمهني وغيره.
وكونه عماني النشأة والقيم والانتماء فلم تنحصر إجادة الشباب العماني لدورهم في ان يكونوا معول بناء لعمان في الداخل فحسب، بل حرصوا على أن يكونوا مشاعل مضيئة اينما وجدوا في الخارج من الجنسين، قادرين على لفت الأنظار المستحسنة لتفرد سلوكهم الثقافي والاجتماعي والأخلاقي عاكسين صورا مشرفة عن بلادهم عمان، مؤكدين بسلوكهم انهم سفراء سلام ومحبة وتسامح اينما وجدوا خارج عمان فحظوا بذلك بانسيابية الانتقال بين مختلف دول العالم ليقول كل فتى او فتاة منهم للعالم بكل فخر واقتدار أنا عماني/ عمانية. .. فهنيئا لشباب عمان بقيمهم وبيومهم المحتفين به في كل عام.

إلى الأعلى